تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
حصوله بالاستيلاء [ 1 ] . ( و ) لكن ( يمكن أن يقال : يصحّ في قدر حصّته ) [ 2 ] ، بل لا يخلو من قوّة [ 3 ] . ( و ) كيف كان ف ( - يكون الثاني أحقّ باليد على ) ما استولى عليه من المبيع أو الموهوب في ( قول ) [ 4 ] ، فلا يجب على المشتري ردّه على البائع أو الواهب ولا لهما قهره عليه [ 5 ] . ( و ) على كلّ حال ف ( - لو خرج هذا ) القابض ( إلى دار الحرب أعاده إلى المغنم لا إلى دافعه ) الذي قد عرفت ترجيح القابض عليه ، فهو حينئذٍ كالأمانة عنده لجميع المسلمين .
شرح
[ 1 ] وإن كان ما عدا الأوّل منها واضح الضعف . ولا ينافيه خروجه عن الملك بالإعراض عنه قبل القسمة ، بناءً على زواله به في غير المقام من الأموال المملوكة . ولا جواز تخصيص الإمام عليه السلام كلّ شخص أو طائفة بنوع من الأموال إجماعاً كما عن المختلف « 1 » ؛ ضرورة كونه أولى بالمؤمنين من أنفسهم على أنّ له الولاية هنا على هذا الوجه ، فيقسّم بينهم حينئذٍ قسمة إجبار لا اختيار . ولا عدم وجوب حقّ على أحد منهم قبل القسمة ؛ لعدم تماميّة الملك التي هي شرط في وجوب الزكاة مثلًا كما تقدّم الكلام فيه في محلّه . ولا دخول المدد والمولود بعد الحيازة معهم ؛ ضرورة كونه كملك الوقف الذي يتساوى فيه المتجدّد والسابق مع فرض الجميع موقوفاً عليهم . وعلى كلّ حال فلا يصحّ البيع ولا الهبة ، أمّا على القول بعدم الملك فظاهر لاعتباره فيهما ، وأمّا عليه فللجهل بمقداره بل وبعينه ؛ لجواز تخصيص الإمام عليه السلام كلّاً منهم بعين . [ 2 ] بل في المنتهى نسبته إلى القيل « 2 » . [ 3 ] وإن نوقش بالجهل بقدرها وعدم العلم بالعين ؛ إذ يمكن تخصيص الإمام عليه السلام غيره بها . إلّاأنّه قد يدفع بعدم اعتبار العلم بالقدر بعد أن كان البيع واقعاً على العين المعيّنة التي يكفي العلم بها . وجواز التخصيص لا ينافي صحّة البيع حال البيع ؛ إذ أقصاه كون المشتري كالبائع في الاستحقاق وإن جاز للإمام عليه السلام التخصيص . وبذلك يظهر لك حال ما في المنتهى وحاشية الكركي والمسالك « 3 » وغيرها . [ 4 ] [ كما ] صرّح به الفاضل وثاني الشهيدين « 4 » وغيرهما . [ 5 ] ضرورة تساويهما في الاستحقاق من حيث الاغتنام ويزداد ذو اليد بها [ / باليد ] كالبائع قبل البيع . وفيه : أنّه منافٍ لاستصحاب أحقّية الأوّل بعد فساد المعاملة التي كان الدفع من البائع بعنوان الصحّة المفروض عدمها . هذا . وفي المسالك : « وقول المصنّف : « ويكون . . . إلى آخره » معطوف على قوله : « لم يصحّ » لا على الاحتمال ، والمعنى أنّ البيع ونحوه وإن لم يصحّ لكن يكون المدفوع إليه أحقّ بما وصل إليه من الدافع » « 5 » . وفيه : أنّ رجوعه إليهما - كما أشرنا إليه في شرح العبارة - أولى ؛ ضرورة ثبوت الأولويّة المزبورة له على التقديرين بناءً على ما سمعته من كلامهم وإن كان فيه ما عرفت ، بل لعلّ الأحقّية على الثاني أولى ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) المختلف 4 : 418 . ( 2 ) المنتهى 14 : 198 . ( 3 ) المنتهى 14 : 198 . حاشية الشرائع ( حياة الكركي ) 11 : 81 . المسالك 3 : 51 - 52 . ( 4 ) التحرير 2 : 160 - 161 . المسالك 3 : 51 - 52 . ( 5 ) المسالك 3 : 52 .