[ ما لا يصحّ تملّكه كالخمر والغنيمة ] :
( و ) ينقسم أيضاً ( إلى ما لا يصحّ تملّكه كالخمر والخنزير ) ونحوهما من كتب الضلال حتى التوراة والإنجيل المحرّفين .
( و ) هذا ( لا يدخل في الغنيمة ) قطعاً ، ( بل ينبغي إتلافه كالخنزير ، أو « 1 » يجوز إتلافه ) .
( و ) يؤخذ طرفه غنيمة ، أو ( إبقاؤه للتخليل كالخمر ) [ 1 ] .
وكتب الضلال إن أمكن الانتفاع بجلودها بل وبورقها بعد الغسل كانت غنيمة ، وإلّا فلا .
وجوارح الصيد كالفهود والبزاة والكلاب غنيمة [ 2 ] .
( فروع ) :
[ بيع الغانم ما اغتنمه أو وهبه ] :
( الأوّل : إذا باع أحد الغانمين غانماً شيئاً ) ممّا اغتنمه ( أو وهبه لم يصحّ ) .
سواء قلنا تملك الغانم حصّته بمجرّد الاغتنام والاستيلاء جمعوها في دار الحرب أو الإسلام [ 3 ] ، أو قلنا بملكه مع الجمع في دار الإسلام [ 4 ] ، أو باختيار التملّك [ 5 ] ، أو بالغنيمة « 2 » بمعنى كونها موجبة له أو كاشفة عن
شرح
[ 1 ] لأنّه ليس مالًا بالفعل .
[ 2 ] وفي المنتهى : « ولو لم يرغب فيها أحد من الغانمين جاز إرسالها وإعطاؤها غير الغانمين ، ولو رغب فيها بعض الغانمين دفعت إليه ، ولا تحتسب عليه من نصيبه ؛ لأنّه لا قيمة لها ، وإن رغب فيها الجميع قسّمت ، ولو تعذّرت القسمة أو تنازعوا في الجيّد منها اقرع بينهم » « 3 » . ولا يخفي عليك ما فيه من الإشكال ؛ ضرورة كونها أموالًا مقوّمة فحالها كحال باقي الغنيمة ، هذا .
وربّما يستفاد من التخيير المزبور أنّ النجاسة لا تثبت بالقرائن الحاليّة ما لم يحصل العلم بها ، وإلّا لم يطهر خمرهم بالتخليل ؛ لاحتمال نجاسته في أيديهم بغير الخمريّة ، واللَّه العالم .
[ 3 ] كما صرّح به غير واحد منّا ، بل هو ظاهر الجميع .
كما أنّه ظاهر الأدلّة التي منها مادلّ « 4 » على أنّ الخمس للإمام عليه السلام الظاهر في ملك غيره الباقي ، خصوصاً بعد مقابلته بملك الإمام عليه السلام الجميع إن لم تكن الغنيمة بإذنه .
ولأنّه كحيازة المباح ، وإلّا بقي مالًا بلا مالك بعد زوال ملك الكافر عنه .
[ 4 ] كما عن أبي حنيفة « 5 » .
[ 5 ] كما عن أبي إسحاق الشيرازي « 6 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « و » .
( 2 ) الصحيح : « بالقسمة » .
( 3 ) المنتهى 14 : 184 .
( 4 ) انظر الوسائل 9 : 509 ، ب 1 من قسمة الخمس .
( 5 ) المبسوط ( للسرخسي ) 10 : 18 .
( 6 ) المهذّب 2 : 245 .