تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
وحينئذٍ فله أن يملك سيّده لو كان صبيّاً أو امرأةً ويغنم أموالهم [ 1 ] .

[ أحكام الغنيمة ] :

( الطرف الخامس : في أحكام الغنيمة ) : ( و ) تمام الكلام يحصل ب ( - النظر في الأقسام ، وأحكام الأرض « 1 » المفتوحة وكيفيّة القسمة ) . ( أمّا الأوّل : فالغنيمة هي الفائدة المكتسبة سواء اكتسبت برأس مال كأرباح التجارات أو بغيره كما يستفاد من دار الحرب ) ، أو ما يحصل من حيازة المباحات أو نحو ذلك ممّا تقدّم في كتاب الخمس [ 2 ] . نعم ( النظر هنا « 2 » يتعلّق بالقسم الأخير ) [ المستفاد من دار الحرب ] الذي هو ما أخذته الفئة المجاهدة بالقهر والغلبة والحرب وإيجاف الخيل والركاب .

[ أقسام الغنائم من دار الحرب ] :

( وهي أقسام ثلاثة « 3 » ) : [ الأوّل ] : ( ما ينقل كالذهب والفضّة والأمتعة ) . [ الثاني ] : ( وما لا ينقل كالأرض والعقار ) . [ الثالث ] : ( وما هو سبي كالنساء والأطفال ) . ( والأوّل ينقسم إلى ما يصحّ تملّكه للمسلم ، وذلك يدخل في الغنيمة ) . ( وهذا القسم يختصّ به الغانمون بعد الخمس والجعائل ) التي يجعلها الإمام عليه السلام أو نائبه للمصالح ، كالدليل على عورة أو طريق أو غير ذلك ممّا قرّره الإمام عليه السلام أو نائبه من اجرة حافظ أو راع أو نحو ذلك .
شرح
[ 1 ] هذا ، وفي المسالك بعد أن وافق المشهور قال : « للخبر ، ولأنّ إسلام العبد لا ينافي ملك الكافر له ، غايته أنّه يجبر على بيعه ، وإنّما يملك نفسه بالقهر لسيّده ، ولا يتحقّق إلّابالخروج إلينا قبله ، ولو أسلم بعده لم يملك نفسه وإن خرج إلينا قبله ، مع احتماله لإطلاق الخبر » « 4 » . قلت : لا يخفى عليك كون المراد من الخروج إلينا في الخبر أنّه أسلم خارجاً إلينا ، ولذا قال المصنّف : ولو ( أسلم في دار الحرب ) . على أنّ الحكم مخالف لأصالة بقاء الملك والسلطنة ، فالمتّجه الاقتصار فيه على المتيقّن وليس هو إلّا من أسلم وخرج إلى المسلمين قبل مولاه ، أمّا غيره فيبقى على مقتضى الأصل المزبور . نعم صرّح بعضهم بعدم الفرق في الحكم المزبور بين الأمة والعبد « 5 » ، مع أنّ ظاهر العبارة وغيرها الاقتصار على العبد . وبالجملة فالمدار في الخروج عن الأصل المزبور على الدليل المعتبر ، واللَّه العالم . [ 2 ] الذي يشهد له مضافاً إلى اللغة النصوص « 6 » المفسّرة لها في الآية « 7 » بالفائدة . ولذا وجب الخمس عندنا في غير غنائم دار الحرب ، خلافاً للعامّة فخصّوه بها بدعوى انسياق ذلك من قوله تعالى :غَنِمْتُمْ« 8 » أو نقلها إليه المردودة على مدّعيها ، خصوصاً بعد النصّ والفتوى ، على أنّها مطلق الاستفادة بالتكسّب ، ( و ) لو بالأعمال .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « الأرضين » . ( 2 ) في الشرائع : « ها هنا » . ( 3 ) في الشرائع بعدها إضافة : « الأوّل » . ( 4 و 5 ) المسالك 3 : 49 . ( 6 ) الوسائل 9 : 490 ، ب 2 ممّا يجب فيه الخمس ، ح 12 . و 501 ، ب 8 ، ح 5 . المستدرك 7 : 284 ، ب 6 ممّا يجب فيه الخمس ، ح 1 . ( 7 و 8 ) الأنفال : 41 .