تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
هذا كلّه لو اعتقه المسلم ، ( و ) أمّا ( لو كان المعتق ذمّياً استرقّ اجماعاً ) [ 1 ] .

[ لو أسلم عبد الحربي في دار الحرب قبل مولاه ] :

المسألة ( الثانية : إذا أسلم عبد الحربي في دار الحرب قبل مولاه ملك نفسه بشرط أن يخرج قبل ) مولا ( ه ، ولو خرج بعده كان على رقه ) . [ وقال المصنّف : ] ( ومنهم من لم يشترط خروجه ، والأوّل أصح ) [ 2 ] . وعلى كلّ حال ف [ - الظاهر ] [ 3 ] المفروغيّة من حرّيته مع فرض خروجه قبل سيّده [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] كما في محكيّ التذكرة والمنتهى « 1 » ، وهو الحُجة بعد العموم . خلافاً للشافعي في أحد وجهيه ، فلا يجوز « 2 » ؛ لتعلّق ولاء الذمّي به . وردّ بأنّ سيّده إذا التحق بدار الحرب جاز استرقاقه ، فعبده أولى . وفيه نظر والعمدة الأوّل . [ 2 ] وأشهر ، بل المشهور ؛ إذ هو فتوى الشيخ في النهاية والإسكافي وابن إدريس والفاضل والشهيدين والكركي « 3 » وغيرهم على ما حكي عن بعضهم . بل لم نجد فيه خلافاً صريحاً . نعم قال في محكيّ المبسوط بعد أن أفتى بما عليه المشهور : « وإن قلنا : إنّه يصير حرّاً على كلّ حال كان قويّاً » « 4 » . ولعلّه لعموم نفي السبيل « 5 » ، ولأنّ الإسلام يعلو ولا يُعلى عليه « 6 » . وكأنّ قول المصنّف في النافع : « وفي اشتراط خروجه تردّد » « 7 » . من ذلك ، ومن ظاهر قويّ السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السلام : « إنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم حين حاصر أهل الطائف قال : أيّما عبد خرج إلينا قبل مولاه فهو حرّ ، وأيّما عبدٍ خرج إلينا بعد مولاه فهو عبد » « 8 » المنجبر بما عرفت والمعتضد : 1 - بالمروي من طرق العامّة قضى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في العبد وسيّده بقضيّتين ، قضى : أنّ العبد إذا خرج من دار الحرب قبل سيّده أنّه حرّ ، فإن خرج سيّده بعده لم يرد عليه ، وقضى : أنّ السيّد إذا خرج قبل العبد ثمّ خرج العبد ردّ على سيّده « 9 » . 2 - وفي آخر : كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يعتق العبيد إذا جاؤوا قبل مواليهم « 10 » . 3 - وبالأصل وقاعدة الاقتصار على المتيقّن ، وليس هو إلّابعد الخروج . وغير ذلك ممّا لا يخفى معه قوّة القول بالاشتراط الذي لا ينافيه نفي السبيل بعد الإجبار على البيع أو الاغتنام من سيّده بالقهر والغلبة ، وغير ذلك ممّا مرّ سابقاً في البحث عمّا لو أسلم العبد في يد الكافر . [ 3 ] [ كما ] قد ظهر لك من ذلك كلّه . [ 4 ] نصّاً وفتوى ، بل عن المختلف الإجماع عليه « 11 » .
هامش
( 1 ) التذكرة 9 : 165 . المنتهى 14 : 223 . ( 2 ) الحاوي الكبير 14 : 222 . ( 3 ) النهاية : 295 . حكاه عن الإسكافي في المختلف 4 : 414 . السرائر 2 : 10 - 11 . المختلف 4 : 414 . الدروس 2 : 36 . المسالك 3 : 49 . جامع المقاصد 3 : 400 . ( 4 ) المبسوط 2 : 27 . ( 5 ) النساء : 141 . ( 6 ) الوسائل 26 : 14 ، ب 1 من موانع الإرث ، ح 11 . ( 7 ) المختصر النافع : 138 . ( 8 ) الوسائل 15 : 117 ، ب 44 من جهاد العدوّ ، ح 1 ، وفيه : « حيث » بدل « حين » . ( 9 ) المصنّف ( لابن أبي شيبة ) 7 : 7 ، ح 25 . كشّاف القناع 3 : 67 . ( 10 ) انظر سنن البيهقي 9 : 229 . ( 11 ) المختلف 4 : 414 .