تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
لكن ( لو قيل بتخيّر الغانم في الفسخ ) وعدمه ( كان حسناً ) ، كما يتخيّر لو ملكهما بالبيع ونحوه [ 1 ] .

[ حكم المسبيّة لو صولح عليها ] :

( ولو سُبيت امرأة ) مثلًا ( فصولح أهلها على إطلاق أسير في يد أهل الشرك فاطلق لم يجب إعادة المرأة ) [ 2 ] . ( و ) لكن ( لو أعتقت ) أي أطلقت ( بعوض ) ماليّ بأن صولح أهلها بمال ( جاز ) [ 3 ] ( ما لم يكن قد استولدها مسلم ) فلا يجوز له حينئذٍ نقلها بالصلح [ 4 ] . ثمّ إنّ [ - ه قد يقال ] [ 5 ] [ ب ] - عدم جواز الصلح على ردّها متى استولدها مسلم مطلقاً وإن لم يكن المالك لها [ 6 ] . [ وهذا إنّما يصحّ لو كانت امّ ولد له ، أمّا غيرها فلا يخلو من إشكال أو منع ما لم يكن إجماع أو نحوه ] .
شرح
[ 1 ] بل جزم به غير واحدٍ ممّن تأخّر عن المصنّف ؛ لعموم ولاية السيّد على مملوكه الذي هو كَلّ على مولاه ولا يقدر على شيء . خلافاً للمحكيّ عن المبسوط والسرائر « 1 » ؛ لما سمعته من التعليل في المتن . ويمكن أن يريدا عدم الانفساخ قهراً كما عرفته في أقسام المسألة ، اللهمّ إلّاأن يكونا قد صرّحا بعدم التخيير ولم يحضرنا عبارتاهما ، هذا . وفي المسالك بعد أن ذكر أنّ ما حسّنه المصنّف حسن ، قال : « وألحق به في التذكرة ما لو سباهما واحد وملكهما ، فلا ينفسخ النكاح إلّابفسخه ، وكأنّه أراد به ما لو سباهما في حال الغيبة في من يدخل في إذن الإمام عليه السلام ، فإنّه يملكهما دفعة ويتخيّر في نكاحهما ، وإلّا كانت هي الأولى ؛ لأنّ مجرّد السبي لا مدخل له في الحكم بالنسبة إلى الغانمين » « 2 » . قلت : الموجود في التذكرة « 3 » ما سمعته سابقاً من المنتهى في غير المملوكين « 4 » ، وفيه ما عرفت . [ 2 ] كما في القواعد والإرشاد « 5 » وغيرهما . بل لا أجد فيه خلافاً ؛ لفساد الصلح بحرمة أحد العوضين الذي لا يستحقّون أسره . [ 3 ] لعموم أدلّة الصلح . [ 4 ] ولعلّ التعبير في المتن عن الإطلاق بالعتق باعتبار أنّ ردّها إلى الكفّار إطلاق لها من الملك فكان كالعتق . [ 5 ] [ كما هو ] ظاهر المصنّف . [ 6 ] بل في حاشية الكركي على الإرشاد : « متى استولدها مسلم بحال من الأحوال لم تُرَدّ » « 6 » . ووجهه حيث تكون امّ ولد له ما دلّ على عدم جواز نقل امّهات الأولاد ، أمّا غيرها فلا يخلو من إشكال أو منع ما لم يكن إجماع أو نحوه . خصوصاً بعد ما ستعرف من استرقاق الحربيّة الحاملة من مسلم ؛ لعموم الأدلّة التي لا يكفي في تخصيصها مجرّد احترامها من حيث كونها امّ ولد مسلم ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 21 . السرائر 2 : 14 . ( 2 ) المسالك 3 : 47 - 48 . ( 3 ) التذكرة 9 : 179 . ( 4 ) تقدّم في ص 108 . ( 5 ) القواعد 1 : 489 . الإرشاد 1 : 347 . ( 6 ) حاشية الإرشاد ( حياة الكركي ) 9 : 301 .