[ ويتّجه دفن الجميع للمقدّمة ] .
نعم لو جمع الجميع وصلّى على المسلمين منهم بنيّة واحدة وكان على وجه لا فساد فيه من حيث البعد مثلًا اتّجه الصحّة حينئذٍ [ 1 ] .
وكيف كان فالأقوى [ دفن من كان كميش الذكر منهم والصلاة عليه ] [ 2 ] .
ولكن مع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط ، واللَّه العالم .
[ تبعيّة الطفل لأبويه في الإسلام والكفر ] :
( وحكم الطفل ) ذكراً أو أنثى تابع لأبويه في الإسلام والكفر وما يتبعهما من الأحكام كالطهارة والنجاسة وغيرهما [ 3 ] .
وحينئذٍ فالطفل ( المسبي ) حكمه ( حكم أبويه ) المسبيّين معه .
( فإن أسلما أو أسلم أحدهما تبعه الولد ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] وبذلك كلّه ظهر لك ما في المحكي عن المختلف من العمل بالنصّ في الدفن بخلاف الصلاة فاختار ما سمعته من السرائر « 1 » .
[ 2 ] [ ل ] العمل بالخبر المزبور بعد جمعه لشرائط الحجّية .
[ 3 ] 1 - بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه .
2 - مضافاً إلى إمكان القطع به من السنّة :
أ - ففي الصحيح عن أولاد المشركين يموتون قبل أن يبلغوا الحِنث ، قال : « كفّار » « 2 » .
ب - وفي الخبر : « أولاد المشركين مع آبائهم في النار ، وأولاد المسلمين مع آبائهم في الجنّة » « 3 » .
ج - وفي المرسل : « أطفال المؤمنين يلحقون بآبائهم ، وأولاد المشركين يلحقون بآبائهم » « 4 » .
3 - مضافاً إلى قول اللَّه تعالى :أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ« 5 » .
4 - وإلى خصوص ما ورد في المواضع المتفرّقة كجواز إعطاء أطفال المؤمنين من الزكوات والكفّارات « 6 » وجواز العقد عليهم مطلقاً « 7 » ، مع اشتراط الإسلام في جميع ذلك .
5 - وإلى تغسيلهم والصلاة عليهم وغيرهما ممّا لا يحتاج إلى بيان .
[ 4 ] بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به بعضهم « 8 » .
هامش
( 1 ) المختلف 4 : 455 .
( 2 ) الفقيه 3 : 491 ، ح 4740 .
( 3 ) المصدر السابق : ح 4739 .
( 4 ) الكافي 3 : 248 ، ذيل الحديث 2 .
( 5 ) الطور : 21 .
( 6 ) انظر الوسائل 9 : 226 ، ب 6 من المستحقّين للزكاة . و 22 : 387 ، ب 17 من الكفّارات .
( 7 ) الوسائل 20 : 289 ، 292 ، ب 11 ، 12 من عقد النكاح .
( 8 ) غاية المرام 1 : 515 .