ولو امتنع المولى عن الذبح وجب على المملوك الصوم ، ولا ولاية للمولى على منعه منه [ 1 ] .
[ لو أدرك المملوك أحد الموقفين معتقاً ] :
( ولو أدرك المملوك ) المتمتّع ( أحد الموقفين معتقاً لزمه الهدي مع القدرة ، ومع التعذّر الصوم ) [ 2 ] .
[ النيّة في الذبح ] :
( والنيّة شرط في الذبح ) كما في غيره من الأفعال ، فيجب مقارنتها لأوّل جزءٍ منه واستدامتها إلى آخره ، ولكنّ التحقيق أنّها الداعي ، وأنّه لا يجب فيها أزيد من نيّة القربة والتعيين مع فرض الحاجة إليه .
وإن كان الأحوط مع ذلك ذكر الوجه وغيره ممّا سمعته سابقاً ، كما أنّك سمعت أيضاً الاجتزاء بالإتيان بعنوان الجزئيّة للحج الذي سبق تعيّنه عند إحرامه ، واللَّه العالم .
[ التوكيل في الذبح ] :
( ويجوز أن يتولّاها عنه الذابح ) النائب عنه في الذبح ونيّته [ 3 ] .
بل [ يجوز توليه لها مع غيبة المنوب عنه ] [ 4 ] .
فعليه نيّته فلا يجزي حينئذٍ نيّة المنوب عنه وحدها [ 5 ] .
بل لا معنى لها إن نوى الذبح أو النحر فالجواز [ هنا ] بمعناه الأعمّ ، أو التعبير به ؛ لأنّ النيابة جائزة .
شرح
[ 1 ] فإنّه لا طاعة للمخلوق في معصية الخالق ، واللَّه العالم .
[ 2 ] بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به في محكيّ المنتهى « 1 » ، بل ولا إشكال ؛ لأنّه بالإدراك المزبور يكون حجّه حج إسلام فيساوي غيره من الأحرار في وجوب الهدي عليه مع القدرة ، ومع التعذّر فالصوم .
بل في القواعد : « فإن اعتق قبل الصوم تعيّن عليه الهدي » « 2 » ، أي مع التمكّن .
وظاهره ذلك وإن كان بعد إتمام الحج .
ولعلّه لارتفاع المانع وتحقّق الشرط .
ودعوى اختصاص الآية بحج الإسلام قد عرفت ما فيها .
[ 3 ] بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به غير واحد .
بل عن بعض الإجماع عليه « 3 » .
[ 4 ] [ كما ] في كشف اللثام الاتفاق على تولّيه لها مع غيبة المنوب عنه ؛ لأنّه الفاعل « 4 » .
[ 5 ] لأنّ النيّة إنّما تعتبر من المباشر .
هامش
( 1 ) المنتهى 11 : 164 .
( 2 ) القواعد 1 : 440 .
( 3 ) مستند الشيعة 12 : 298 .
( 4 ) كشف اللثام 6 : 174 .