( ويجب ذبحه بمنى ) [ 1 ] .
19 / 121 / 20 / 40
[ عدم اجزاء الهدي إلّاعن واحد ] :
( ولا يجزي واحد في ) الهدي ( الواجب إلّاعن واحد ) ولو حال الضرورة [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] عند علمائنا في محكيّ المنتهى والتذكرة « 1 » ، وعندنا في كشف اللثام « 2 » ، وهذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب في المدارك « 3 » : 1 - وقال الصادق عليه السلام في خبر إبراهيم الكرخي : في رجل قدم بهديه مكّة في العشر ، فقال : « إن كان هدياً واجباً فلا ينحره إلّابمنى ، وإن كان ليس بواجب فلينحره بمكّة إن شاء ، وإن كان قد أشعره أو قلّده فلا ينحره إلّايوم الأضحى » « 4 » .
2 - وقال أيضاً في خبر عبد الأعلى : « لا هدي إلّامن الإبل ، ولا ذبح إلّابمنى » « 5 » . 3 - بل ربّما استشعر من قول النبي : « منى كلّها منحر » « 6 » تخصيصها بالحكم من حيث تخصيصها بالذكر . 3 - بل ربّما استدلّ بقول الصادق عليه السلام أيضاً في صحيح منصور : في الرجل يضلّ هديه فيجده رجل آخر فينحره : « إن كان نحره بمنى فقد أجزأ عن صاحبه الذي ضلّ عنه ، وإن كان نحره في غير منى لم يجز عن صاحبه » « 7 » بناءً على أولويّة عدم الإجزاء مع الاختيار من حال الاضطرار ، لكن فيه : أنّه مبني على إجزاء التبرّع وإلّا كان مطرحاً . وكيف كان فما عن العامّة من جوازه في أيّ مكان من الحرم ، بل جوازه في الحل إذا فرق لحمه في الحرم ، واضح الفساد . وما في صحيح عمّار عن الصادق عليه السلام : في رجل نسي أن يذبح بمنى حتى زار البيت فاشترى بمكّة فذبح ، قال :
« لا بأس قد أجزأ عنه » « 8 » - مع أنّه صريح في الذبح بغير منى وإن أشكله الشهيد بأنّه في غير محل الذبح « 9 » - محمول على غير الهدي الواجب ، كحسن معاوية بن عمار : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّ أهل مكّة أنكروا عليك أنّك ذبحت هديك في منزلك بمكّة ، فقال :
« إنّ مكّة كلّها منحر » « 10 » واللَّه العالم .
[ 2 ] عند المشهور ، بل عن ضحايا الخلاف الإجماع عليه « 11 » : 1 - للأصل المستفاد من تعدّد الخطاب الموافق لقوله تعالى :( فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ )« 12 » إلى آخره ؛ ضرورة صدق عدم وجدان الهدي مع الاضطرار ، فإنّ التمكّن من جزء منه ليس تمكّناً منه بعد أن كان المنساق منه الحيوان التامّ ، والأمر بما استيسر إنّما هو لإرادة بيان النعم الثلاثة لا أجزاء الحيوان الواحد .
2 - ولصحيح الحلبي : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن النفر تجزيهم البقرة ؟ قال : « أمّا في الهدي فلا ، وأمّا في الأضحى فنعم » « 13 » .
3 - وصحيح ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام : « لا تجوز البدنة والبقرة إلّاعن واحد بمنى » « 14 » . 4 - وخبر الحلبي عن الصادق عليه السلام :
« تجزي البقرة والبدنة في الأمصار عن سبعة ، ولا تجزي بمنى إلّاعن واحد » « 15 » ، بناءً على إرادة الكناية بذلك عن الهدي الواجب والمندوب أي الأضحية ، لا الحج المندوب تمتّعاً ؛ لأنّ الهدي فيه واجب أيضاً بعد وجوبه بالتلبّس به .
هامش
( 1 ) المنتهى 11 : 172 . التذكرة 8 : 252 .
( 2 ) كشف اللثام 6 : 203 .
( 3 ) المدارك 8 : 19 .
( 4 ) الوسائل 14 : 88 ، ب 4 من الذبح ، ح 1 .
( 5 ) المصدر السابق : 90 ، ح 6 .
( 6 ) المستدرك 9 : 282 ، ب 35 من كفّارات الصيد ، ح 3 .
( 7 ) الوسائل 14 : 137 ، ب 28 من الذبح ، ح 2 .
( 8 ) الوسائل 14 : 156 ، ب 39 من الذبح ، ح 5 .
( 9 ) الدروس 1 : 455 .
( 10 ) الوسائل 14 : 88 ، ب 4 من الذبح ، ح 2 .
( 11 ) الخلاف 6 : 65 .
( 12 ) البقرة : 196 .
( 13 و 14 ) الوسائل 14 : 117 ، ب 18 من الذبح ، ح 3 ، 1
( 15 ) المصدر السابق : 118 ، ح 4 ، وفيه : « أو بدنة » .