نعم إن جعلت يده مع يده نويا [ 1 ] .
بل الظاهر مشروعيّته [ / التوكيل ] في حال الحضور أيضاً كالتوكيل في الزكاة والخمس فينوي النائب حينئذٍ .
نعم قد يقال : لو كان التوكيل في الفعل نفسه خاصّة نوى الأصل حينئذٍ . ولا يقدح كونه غير مباشر بعد مشروعيّة التوكيل في الفعل الذي صار به بمنزلة فعله فينوي القربة فيه [ 2 ] . والأولى مع حضوره جمع النيّتين منهما ، وهو سهل بعد كون النيّة الداعي . ولو غلط الوكيل في تسمية الموكّل لم يقدح [ 3 ] . [ ولو نساه أجزأ أيضاً ] .
شرح
[ 1 ] كما في الدروس « 1 » ؛ لأنّهما مباشران . وفي الدروس : « وتجب النيّة في الذبح وتجزي الاستنابة في ذبحه ، ويستحبّ جعل يده مع يده فينويان ، ومباشرته أفضل إن أحسن ، ويستحبّ للنائب ذكر المنوب لفظاً ، ويجب نيّة » « 2 » . قلت : قد سمعت ما في :
1 - خبر أبي بصير المتضمّن للرخصة للنساء والصبيان في الإفاضة من المشعر بالليل ، وأن يرموا الجمار فيها ، وأن يصلّوا الغداة في منازلهم ، فإن خفن الحيض وكّلن من يضحّي عنهنّ « 3 » .
2 - وخبر علي بن أبي حمزة عن أحدهما عليهما السلام : « أيّ امرأة أو رجل خائف أفاض من المشعر [ الحرام ] ليلًا فلا بأس ، فليرم الجمرة ، ثمّ ليمض وليأمر من يذبح عنه » « 4 » الحديث .
3 - وخبر أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « رخّص رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم للنساء والضعفاء أن يفيضوا من جمع بليل ، وأن يرموا الجمرة بليل ، فإذا أرادوا أن يزوروا البيت وكّلوا من يذبح عنهم » « 5 » .
4 - إلى غير ذلك من النصوص « 6 » الدالّة على جواز التوكيل الظاهر في الذبح ونيّته .
[ 2 ] ولعلّ المراد بالجواز في المتن والقواعد « 7 » الإشارة إلى ذلك .
[ 3 ] تقديماً لنيّته على الغلط اللساني ، وهو المراد من خبر علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام المروي في التهذيب « 8 » وغيره « 9 » : سألته عن التضحية يخطئ الذي يذبحها فيسمّي غير صاحبها أتجزي عن صاحب الضحيّة ؟ فقال : « نعم إنّما له ما نوى » « 10 » فإنّ الاسم لا مدخليّة له ، ولذا لو نساه أجزأ أيضاً ، كما في خبر عبد اللَّه بن جعفر الحميري المروي عن الاحتجاج عن صاحب الزمان روحي له الفداء : كتب إليه يسأله عن رجل اشترى هدياً لرجل غائب ، وسأله أن ينحر عنه هدياً بمنى فلمّا أراد نحر الهدي نسي اسم الرجل ونحر الهدي ثمّ ذكر بعد ذلك أيجزي عن الرجل أم لا ؟ الجواب : « لا بأس بذلك ، وقد أجزأ عن صاحبه » « 11 » واللَّه العالم .
هامش
( 1 و 2 ) الدروس 1 : 439 .
( 3 و 4 ) الوسائل 14 : 29 ، ب 17 من الوقوف بالمشعر ، ح 3 ، 4 .
( 5 ) المصدر السابق : 30 ، ح 6 ، وفيه : « عنهن » بدل « عنهم » .
( 6 ) المصدر السابق : ح 7 .
( 7 ) القواعد 1 : 442 .
( 8 ) التهذيب 5 : 222 ، ح 748 .
( 9 ) مسائل علي بن جعفر : 162 ، ح 254 . قرب الإسناد : 239 ، ح 942 . الفقيه 2 : 497 ، ح 3065 .
( 10 ) الوسائل 14 : 138 ، ب 29 من الذبح ، ح 1 .
( 11 ) الاحتجاج 2 : 569 . الوسائل 14 : 139 ، ب 29 من الذبح ، ح 2 ، وفيه : « محمّد بن عبد اللَّه بن جعفر الحميري » .