تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧

[ لو كان المتمتّع مملوكاً بإذن مولاه ] :

( ولو كان المتمتّع مملوكاً بإذن مولاه كان مولاه بالخيار بين أن يهدي عنه أو يأمره بالصوم ) [ 1 ] . وعلى كلّ حال فلا يتعيّن الذبح عنه على المولى [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف محقّق معتدّ به أجده فيه عندنا ، بل في ظاهر المنتهى والتذكرة الإجماع عليه « 1 » ، بل في صريح المدارك ذلك « 2 » : 1 - لصحيح جميل : سأل رجل أبا عبد اللَّه [ عليه السلام ] عن رجل أمر مملوكه أن يتمتّع ؟ قال : « فمره فليصم وإن شئت فاذبح عنه » « 3 » . 2 - وصحيح سعيد بن أبي خلف : سألت أبا الحسن عليه السلام قلت : أمرت مملوكي أن يتمتّع ؟ قال : « إن شئت فاذبح عنه ، وإن شئت فمره فليصم » « 4 » . وإلى ذلك يرجع ما في صحيح ابن مسلم عن أحدهما [ عليهما السلام ] : سأله عن المتمتّع كم يجزيه ؟ قال : « شاة ، وسأله عن المتمتّع المملوك ، قال : عليه مثل ما على الحر ، إمّا ضحيّة وإمّا صوم » « 5 » بعد حمله على إرادة المماثلة في كمّية ما يجب عليه وإن اختلفت الكيفيّة . [ 2 ] للأصل والإجماع المحكيّ عن التذكرة « 6 » المعتضد : 1 - بنفي علم الخلاف فيه إلّافي قول الشافعي عن المنتهى « 7 » . 2 - وبخبر الحسن العطّار : سأل الصادق عليه السلام عن رجل أمر مملوكه يتمتّع بالعمرة إلى الحج أعليه أن يذبخ عنه ؟ فقال : « لا ، إنّ اللَّه عزّ وجل يقول :( عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ )« 8 » » « 9 » ، وهو نصّ في خلاف المحكيّ عن الشافعي من تعيين الذبح على المولى « 10 » ؛ لإذنه له في التمتّع الموجب لذلك ؛ لأنّ الإذن في الشيء إذن في لازمه ، والفرض اعتبار العبد ؛ إذ هو مع أنّه اجتهاد يمكن دفعه بأنّ مقتضى ذلك تعيّن الصوم عليه ، كما هو المحكيّ عن بعض العامّة « 11 » لا الذبح عنه . واحتمال صيرورته مؤسراً بتمليك المولى إيّاه ذلك واضح الفساد بعد أن عرفت أنّ العبد لا يملك مطلقاً عندنا . نعم قد سمعت النص والإجماع على مشروعيّة الذبح عنه . وبذلك كلّه يظهر لك أنّه ينبغي حمل خبر علي بن أبي حمزة : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن غلام أخرجته معي فأمرته فتمتّع ثمّ أهلّ بالحجّ يوم التروية ولم أذبح عنه فله أن يصوم بعد النفر ؟ فقال : « ذهبت الأيّام التي قال اللَّه تعالى ، ألا كنت أمرته أن يفرد الحج ، قلت : طلبت الخير ، فقال : كما طلبت الخير فاذهب فاذبح عنه شاة سمينة وكان ذلك يوم النفر الأخير » « 12 » على ضرب من الندب ، كما عن نهاية الشيخ « 13 » وغيرها وإن حكي عنه العمل بمضمونه في كتابي الأخبار « 14 » .
هامش
( 1 ) المنتهى 11 : 161 . التذكرة 8 : 245 - 246 . ( 2 ) المدارك 8 : 17 - 18 . المجموع 7 : 54 . ( 3 ) الوسائل 14 : 83 ، ب 2 من الذبح ، ح 1 . ( 4 ) المصدر السابق : ح 2 ، وفيه : « عن سعد بن أبي خلف » . ( 5 ) أورد صدره في الوسائل 14 : 79 ، ب 1 من الذبح ، ح 1 ، وذيله في 85 ، ب 2 ، ح 5 ، وفيه : « اضحيّة » بدل ضحيّة » . ( 6 ) التذكرة 8 : 245 . النهاية : 256 . ( 7 ) المنتهى 11 : 159 - 160 . ( 8 ) النحل : 75 . ( 9 ) الوسائل 14 : 84 ، ب 2 من الذبح ، ح 3 . ( 10 ) المدارك 8 : 17 - 18 . المجموع 7 : 54 . ( 11 ) حكاه في كشف اللثام 6 : 130 . وانظر المغني ( لابن قدامة ) 7 : 54 . ( 12 ) الوسائل 14 : 84 ، ب 2 من الذبح ، ح 4 . ( 13 ) التذكرة 8 : 245 . النهاية : 256 . ( 14 ) التهذيب 5 : 201 ، ذيل الحديث 668 . الاستبصار 2 : 262 ، ذيل الحديث 926 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 87 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )