( و ) لكن مع ذلك ( قيل : يجزي مع الضرورة عن خمسة وعن سبعة إذا كانوا أهل خوان واحد ) [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] إلّاأنّا لم نعرف القائل بذلك . نعم في محكيّ المبسوط : « ولا يجوز في الهدي الواجب إلّاواحد عن واحد مع الاختيار ، سواء كان بدناً أو بقراً ، ويجوز عند الضرورة عن خمسة وعن سبعة وعن سبعين ، وكلّما قلّوا كان أفضل ، وإن اشتركوا عند الضرورة أجزأت عنهم ، سواء كانوا متّفقين في النسك أو مختلفين ، ولا يجوز أن يريد بعضهم اللحم ، وإذا أرادوا ذبحه أسندوه إلى واحد منهم ينوب عن الجماعة ، ويسلم مشاعاً اللحم إلى المساكين » « 1 » . ونحو منه النهاية ، وكذا الاقتصاد والجمل والعقود « 2 » . ولم يقتصر فيهما على البدنة والبقرة ، ولا اشترط أن لا يريد بعضهم اللحم أي اجتماعهم على التقرّب بالهدي . وفي كشف اللثام : « وهو خيرة القاضي والمختلف والمنتهى ومحتمل التذكرة » « 3 » ، والموجود في المختلف : أنّ « الأقرب الإجزاء عند الضرورة عن الكثير دون الاختيار » « 4 » . وفي المقنعة : « وتجزي البقرة عن خمسة إذا كانوا أهل بيت « 5 » ، ولا يجوز في الهدي الواجب البقرة والبدنة مع التمكّن إلّاعن واحد ، وإنّما تجوز عن خمسة وسبعة وسبعين عند الضرورة وعدم التمكّن ، وإن كان كلّما قلّ المشتركون فيه والحال ما وصفناه كان أفضل » . وعن الهداية : « وتجزي البقرة عن خمسة نفر إذا كانوا من أهل بيت ، وروي أنّها تجزي عن سبعة ، والجزور يجزي عن عشرة متفرّقين والكبش يجزي عن الرجل وعن أهل بيته ، وإذا عزّت الأضاحي أجزأت شاة عن سبعين » « 6 » . وفي المراسم : « تجزي بقرة عن خمسة نفر » « 7 » . وأطلق فلم يقيّد بالضرورة ولا بالاجتماع على خوان واحد ، نعم عن بعض نسخها زيادة : « والإبل تجزي عن سبعة وعن سبعين نفراً » « 8 » . وفي المحكيّ من حج الخلاف : « يجوز اشتراك سبعة في بدنة واحدة أو بقرة واحدة [ أو بقرتين ] إذا كانوا متقرّبين وكانوا أهل خوان واحد ، سواء كانوا متمتّعين أو قارنين أو مفردين ، أو بعضهم مفرداً وبعضهم قارناً أو متمتّعاً أو بعضهم مفترضين أو متطوّعين ، ولا يجوز أن يريد بعضهم اللحم . وبه قال أبو حنيفة ، إلّاأنّه لم يعتبر أهل خوان واحد . وقال الشافعي مثل ذلك إلّاأنّه أجاز أن يكون بعضهم يريد اللحم ، وقال مالك : لا يجوز الاشتراك إلّافي موضع واحد ، وهو إذا كانوا متطوّعين ، وقد روى ذلك أصحابنا أيضاً ، وهو الأحوط . وعلى الأوّل خبر جابر قال : كنّا نتمتّع على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ونشترك السبعة في البقرة أو البدنة « 9 » . وما رواه أصحابنا أكثر من أن يحصى ، وعلى الثاني ما رواه أصحابنا وطريقة الاحتياط تقتضيه » « 10 » . والجميع كما ترى ليس في شيء منها ما يوافق القول المزبور [ أي الإجزاء مع الضرورة ] مع اختلافها كاختلاف النصوص ، ففي خبر معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « تجزي البقرة عن خمسة بمنى إن كانوا أهل خوان واحد » « 11 » . وخبر أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « البدنة والبقرة تجزي عن سبعة إذا اجتمعوا من أهل بيت واحد ومن غيرهم » « 12 » .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 372 .
( 2 ) النهاية : 258 . الاقتصاد : 307 . الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 235 .
( 3 ) كشف اللثام 6 : 132 .
( 4 ) المختلف 4 : 279 .
( 5 ) عبارة المقنعة تنتهي إلى هنا وبقية العبارة مأخوذة من التهذيب 5 : 207 ، ذيل الحديث 694 . انظر المقنعة : 418 .
( 6 ) الهداية : 243 - 244 . سنن البيهقي 5 : 234 .
( 7 و 8 ) المراسم : 114 .
( 9 ) الهداية : 243 - 244 . سنن البيهقي 5 : 234 .
( 10 ) الخلاف 2 : 441 - 442 .
( 11 و 12 ) الوسائل 14 : 118 ، ب 18 من الذبح ، ح 5 ، 6 .