تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
لكن الظاهر هو [ الفرق بين الإمام وغيره ] [ 1 ] . [ ففي الإمام يشتدّ استحباب الإحرام قبل الزوال ثمّ الصلاة بمنى ] . وأمّا غير الإمام ف [ - الظاهر ] [ 2 ] أنّه مخيّر ، وأنّه يستحبّ له الإحرام بعد الظهر [ 3 ] . والمراد بالإمام : « أمير الحاجّ » [ 4 ] ، فإنّه الذي ينبغي أن يتقدّمهم إلى المنزل فيتّبعوه ويجتمعوا إليه ويتأخّر عنهم في الرحيل منه [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] [ ك ] - ما عن الشيخ « 1 » وغيره من الجمع بينها وبين غيرها بالفرق بين الإمام وغيره ، كما قال الصادق عليه السلام في صحيح جميل : « على الإمام أن يصلّي الظهر بمنى ثمّ يبيت بها ويصبح حتى تطلع الشمس ثمّ يخرج » « 2 » . وفي صحيحه الآخر : « ينبغي للإمام أن يصلّي الظهر من يوم التروية بمنى ، ثمّ يبيت بها ويصبح حتى تطلع الشمس ثمّ يخرج » « 3 » . وفي صحيح معاوية : « على الإمام أن يصلّي الظهر يوم التروية بمسجد الخيف ويصلّي الظهر يوم النفر بمسجد الحرام » « 4 » . وأحدهما عليهما السلام في صحيح ابن مسلم : « لا ينبغي للامام أن يصلّي الظهر يوم التروية إلّابمنى ويبيت بها إلى طلوع الشمس » « 5 » . وسأل ابن مسلم أيضاً في الصحيح أباك جعفر عليه السلام : « هل صلّى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم الظهر بمنى يوم التروية ؟ قال : نعم والغداة بمنى يوم عرفة » « 6 » . بل عن الشيخ منهم في التهذيب وظاهر النهاية والمبسوط : لا يجوز للإمام غير ذلك ، بل مال إليه في الحدائق « 7 » ؛ لظاهر النصوص المزبورة ، ولكن حمله في المنتهى على شدّة الاستحباب « 8 » ، ولا بأس به خصوصاً بعد إشعار لفظ « لا ينبغي » ونحوه به ، وبعد الإجماع على الظاهر ممّن عداه على عدمه . [ 2 ] [ كما ] قد ذكر غير واحد . [ 3 ] ولعلّه لما سمعته من النصوص . لكن في الرياض : أنّه بعد الظهرين أحوط ؛ لقوّة احتمال ورود الأخبار الأخيرة للتقيّة ، فقد نقل القول بمضمونها عن العامّة ، مضافاً إلى اعتضاد الأوّل بما مرّ ، وبما استدلّ به له في المختلف بأنّ المسجد الحرام أفضل من غيره ، فاستحبّ إيقاع الفريضتين فيه « 9 » . ولكن لا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرناه ، وكأنّه أشار بالاحتياط إلى مسألة التطوّع وقت الفريضة باعتبار استحباب صلاة الإحرام ستّاً أو أربعاً أو اثنتين كما عرفته سابقاً . ولكن ذلك لا يعارض الدليل بالخصوص ، مع أنّ الأقوى خلافه . [ 4 ] كما صرّح به غير واحد . [ 5 ] وفي خبر حفص المؤذن قال : حج إسماعيل بن علي بالناس سنة أربعين ومئة فسقط أبو عبد اللَّه عليه السلام عن بغلته ، فقال له أبو عبد اللَّه عليه السلام : « سر فإنّ الإمام لا يقف » « 10 » .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 175 ، ذيل الحديث 587 . ( 2 ) الوسائل 13 : 525 ، ب 4 من إحرام الحج ، ح 6 . ( 3 و 4 ) المصدر السابق : 524 ، ح 2 ، 3 . ( 5 ) المصدر السابق : 523 ، ح 1 . ( 6 ) المصدر السابق : 524 ، ح 4 . ( 7 ) التهذيب 5 : 175 ، ذيل الحديث 587 . النهاية : 249 . المبسوط 1 : 365 . الحدائق 16 : 354 . ( 8 ) المنتهى 11 : 25 . ( 9 ) الرياض 6 : 357 . ( 10 ) الوسائل 13 : 525 ، ب 5 من إحرام الحج ، ح 1 .