تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ومن هنا قال في المدارك : « الأجود تعيّن الرمي بما يسمّى حصاة ، فلا يجزي الرمي بالحجر الكبير الذي لا يسمّى حصاة ، خلافاً للدروس . وكذا الصغير جدّاً بحيث لا يقع عليه اسم الحصاة » « 1 » . وسبقه إلى ذلك جدّه ، قال : « احترز باشتراط تسميتها حجراً عن نحو الجواهر والكحل والزرنيخ والعقيق ، فإنّها لا تجزي ، خلافاً للخلاف ، ويدخل فيه الحجر الكبير الذي لا يسمى حصاة عرفاً ، وممّن اختار جواز الرمي به [ / الكبير ] الشهيد في الدروس » . [ ثمّ قال في المسالك ] : « ويشكل بأنّ الأوامر الواردة إنّما دلّت على الحصاة ، ولعلّ المصنّف أراد بيان جنس الحصى لا الاجتزاء بمطلق الجنس ، ومثله القول في الصغيرة جدّاً بحيث لا يقع عليها اسم الحصاة ، فإنّها لا تجزي أيضاً وإن كانت من جنس الحجر » « 2 » . قلت : خصوصاً بعد أن ذكر [ المصنّف ] سابقاً استحباب التقاط الحصى وكونه سبعين حصاة وغير ذلك ، وكذا الشهيد في الدروس ، بل قال بعد ذكر أوصاف الحصى : « وجوّز في الخلاف الرمي بالبرام والجواهر ، وفيه بُعد ، إن كان من الحرم ، وأبعد إن كان من غيره » « 3 » . نعم قال بعد ذلك : « المسألة السادسة : لو رمى بحصى نجس أجزأ ، نصّ عليه في المبسوط ، ومنعه ابن حمزة لما روي « 4 » من غسله ، قلنا : لا لنجاسة ، أو تحمل على الندب ، ولو رمى بخاتم فضّة من حجارة الحرم أجزأ ، ولو رمى بصخرة عظيمة فالأقرب الإجزاء ، ولو رمى بحجر مسّته النار أجزأ ما لم يستحل » « 5 » . ولعلّه لعدم خروجها بالعظم الذي يصدق معه الرمي عن كونها حصاة ، فلا خلاف حينئذٍ ، كما أنّ الظاهر اتحاد المراد من الحجر والحصى ، فتتّفق العبارات . نعم عن الخلاف أنّه جوّز الرمي بالحجر وما كان من جنسه من البرام والجواهر وأنواع الحجارة « 6 » ، مع أنّه قيل : « وظاهره دخول الجميع في الحصى ، فلا خلاف » « 7 » . وإن كان فيه منع الظهور ومنع الدخول ، مضافاً إلى بُعد حرمية البرام والجواهر التي عرفت وتعرف اعتباراها . ومن الغريب دعواه الإجماع على ما ذكره « 8 » ، مع أنّ الإجماع على الظاهر بخلافه .
هامش
( 1 ) المدارك 7 : 440 - 441 . ( 2 ) المسالك 2 : 289 . ( 3 ) الدروس 1 : 428 . ( 4 ) دعائم الإسلام 1 : 323 . ( 5 ) الدروس 1 : 435 . ( 6 ) الخلاف 2 : 342 . ( 7 ) كشف اللثام 6 : 115 . ( 8 ) الخلاف 2 : 343 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 69 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )