تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 676

مساهمون:

ص٦٧٦
ولو ترك التقصير حتى أهلّ بالحجّ سهواً صحت متعته [ 1 ] . بل [ الظاهر ] [ 2 ] عدم دم عليه أيضاً [ 3 ] . ولا ريب في أنّه [ / الدم ] أحوط إن لم يكن أقوى [ 4 ] . بل ينبغي أن يكون شاة [ 5 ] . و [ قد قيل : ] [ 6 ] إدراجه فيما فيه دم مطلق . والأوّل أحوط ان لم يكن أقوى . ولو ترك التقصير عمداً حتى أهلّ بالحج بطلت متعته وصارت حجته مبتولة [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه ؛ لصحيح معاوية وحسنه : سأل الصادق عليه السلام عن رجل أهلّ بالعمرة ونسي أن يقصّر حتى دخل في الحج ؟ قال : « يستغفر اللَّه ، ولا شيء عليه وتمّت عمرته » « 1 » . [ 2 ] [ كما هو ] ظاهره [ / الصحيح ] . [ 3 ] كما في القواعد والمحكي عن سلّار وابن إدريس « 2 » ، وهو مقتضى الأصل . لكن سأل إسحاق بن عمار أبا إبراهيم عليه السلام عن الرجل يتمتّع فينسى أن يقصّر حتى يهلّ بالحجّ ؟ فقال : « عليه دم يهريقه » « 3 » . بل عن الشيخ وبني زهرة والبراج وحمزة العمل به « 4 » . [ 4 ] لقاعدة التخصيص التي هي أولى من الحمل على الندب إن لم يكن المراد من نفي الشيء في الأوّل العقاب . [ 5 ] كما عن الغنية والمهذب والإشارة « 5 » ؛ لما سمعته مكرّراً من الانصراف وللاحتياط . [ 6 ] [ كما ] عن ابن حمزة « 6 » . [ 7 ] كما عن الشيخ وابني حمزة وسعيد والفاضل في المختلف والإرشاد والتحرير والتذكرة والمنتهى « 7 » . بل في الدروس : أنّه المشهور « 8 » ؛ لقول الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير : « المتمتّع إذا طاف وسعى ثمّ لبّى قبل أن يقصّر فليس له أن يقصّر وليس له متعة » « 9 » . وخبر محمد بن سنان عن العلاء بن الفضيل قال : سألته عليه السلام عن رجل متمتّع طاف ثمّ أهلّ بالحج قبل أن يقصّر ، قال : « بطلت متعته وهي حجة مبتولة » « 10 » . والمناقشة في السند مع وصف أوّلهما بالصحة في المنتهى « 11 » مدفوعة بالانجبار . فما عن ابن إدريس من بطلان الثاني « 12 » ؛ لأنّه لم يتحلّل من عمرته مع الإجماع على عدم جواز إدخال الحج على العمرة قبل إتمام مناسكها ، والتقصير من مناسكها عندنا فهو حج منهي عنه فيفسد ، خصوصاً وقد نوى المتعة دون الإفراد . واضح الفساد بناءً على أصولنا من العمل بمثل الخبرين المزبورين اللذين لا وجه لاحتمال اختصاصهما بمن نوى العدول بعد إطلاقهما أو ظهورهما في عدمه . فمن الغريب موافقة الفاضل والشهيد له على ذلك في محكي التلخيص والدروس « 13 » مع مخالفتهما له في أصله الذي هو عدم العمل بأخبار الآحاد وإن صحت ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 512 ، ب 6 من التقصير ، ح 1 . ( 2 ) القواعد 1 : 431 . المراسم : 124 . السرائر 1 : 580 . ( 3 ) الوسائل 13 : 513 ، ب 6 من التقصير ، ح 2 . ( 4 ) المبسوط 1 : 363 . الغنية : 179 . المهذب 1 : 225 ، 242 . الوسيلة : 168 . ( 5 ) الغنية : 179 . المهذب 1 : 225 . الإشارة : 133 . ( 6 ) الوسيلة : 168 . ( 7 ) المبسوط 1 : 363 . الوسيلة : 162 . الجامع للشرائع : 179 . المختلف 4 : 63 - 64 . الإرشاد 1 : 316 . التذكرة 8 : 146 . التحرير 1 : 577 - 578 . المنتهى 10 : 435 . ( 8 ) الدروس 1 : 333 . ( 9 و 10 ) الوسائل 12 : 412 ، ب 54 من الإحرام ، ح 5 ، ح 4 . ( 11 ) المنتهى 10 : 437 . ( 12 ) السرائر 1 : 580 ، 581 . ( 13 ) تلخيص المرام : 60 . الدروس 1 : 333 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 676 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )