جميع الرأس [ 1 ] دون البعض [ 2 ] . [ ولا يتحقق التقصير بحلق البعض ، ولا إثم في حلق البعض ] .
[ ولا حرمة في حلقه أجمع أيضاً بعد التقصير فضلًا عن ثبوت الدم فيه ] . هذا وقد تقدّم سابقاً في أفعال الحج حكم من حلق رأسه قبل محلّه والأصلع بالنسبة إلى وجوب إمرار الموسى على رأسه في الأوّل دون الثاني ، فلاحظ .
شرح
[ 1 ] المنصرف من الأدلّة السابقة ومن الفتاوى .
[ 2 ] كما عن التهذيب التصريح به « 1 » .
بل يوافقه محكي التحرير والمنتهى والدروس « 2 » ، بل قد صرّح بجوازه في القواعد والمنتهى ومحكي النهاية والمبسوط والتهذيب والسرائر « 3 » .
بل في الثاني منها : أنّه يجزي [ أي حلق البعض ] عن التقصير ولا دم عليه .
بل في كشف اللثام : « لأنّه تقصير ؛ لما عرفت من عمومه لأنواع الإزالة طرّاً ، ولاحدّ لأكثره ، والأصل الإباحة والبراءة من الدم ، فلتحمل الأخبار على حلق الكلّ . قال الشهيد : ولو حلق الجميع احتمل الإجزاء لحصوله بالشروع ، وهو جيد » « 4 » . وإن كان لا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرناه سابقاً من مقابلة الحلق للتقصير في النص والفتوى ، فلا يتحقّق به مسمّاه . ولكن لا دم بحلق البعض الذي لا يتحقّق به مسمّى حلق الرأس ؛ للأصل بعدما سمعت من كون العمدة الإجماع أو الشهرة الجابرة ، وهما في الكلّ دون البعض . بل قد يناقش في الإثم به [ / بالبعض ] لذلك أيضاً بعد ظهور نصوص الدم المستفاد منها الإثم في الجميع . بل قد يناقش في تحريمه أجمع أيضاً بعد التقصير فضلًا عن ثبوت الدم فيه . وإن حكي التصريح به عن الشهيد وفاقاً لابني حمزة والبرّاج « 5 » لايجابهما الكفّارة بالحلق قبل الحج . بل في كشف اللثام : « لأنّه لو لم يحرم بعده لم يحرم أصلًا ؛ لأنّ أوّله تقصير ، إلّاأن تلحظ النيّة » « 6 » .
ولكن فيه : أنّ ظاهر خبر أبي بصير « 7 » الموجب للدم في الحلق قبل التقصير . ولعلّه لذا قال في النافع : « ولو حلق قبله لزمه شاة » « 8 » مشعراً بعدمها فيه بعده ، بل وبعدم الإثم ؛ للأصل والعموم في النصوص والفتاوى أنّه يحل له كلّ شيء حرم عليه بالإحرام بعد التقصير . فدعوى اختصاص الإحلال بغيره منافية لذلك . واحتمال الاستدلال لها بالصحيح « 9 » المتقدّم الذي هو في قوّة تخصيص الإحلال بما عداه - كما عن بعض المحدّثين التصريح به فقال : انّه يحل له بالتقصير كلّ ما حرم عليه بالإحرام إلّاالحلق ، وهو ظاهر الأصحاب « 10 » - يدفعه ما عرفته من خروج الصحيح عن محل الفرض كي يصح به الاستدلال على الحكم المزبور المنافي للعمومات المذكورة . ولا ظهور في كلام الأصحاب فيما ذكره ، وإنّما ظاهره حرمة الحلق بدل التقصير على معنى الإحلال به دونه كالحجّ ، لا أنّ المراد حرمته عليه حتى بعد الإحلال بالتقصير وإن بقي مدّة طويلة لانتظار الحج . بل يمكن القطع بعدمه كما هو واضح .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 158 ، ذيل الحديث 524 .
( 2 ) التحرير 1 : 598 . المنتهى 10 : 445 . الدروس 1 : 414 - 415 .
( 3 ) القواعد 1 : 431 . المنتهى 10 : 445 . النهاية : 246 . المبسوط 1 : 363 . التهذيب 5 : 158 ، ذيل الحديث 524 . السرائر 1 : 580 .
( 4 ) كشف اللثام 6 : 36 .
( 5 ) الدروس 1 : 414 . الوسيلة : 176 . المهذب 1 : 225 ، 242 .
( 6 ) كشف اللثام 6 : 33 .
( 7 ) تقدّم في ص 674 .
( 8 ) المختصر النافع : 123 .
( 9 ) الوسائل 13 : 510 ، ب 4 من التقصير ، ح 5 .
( 10 ) نقله في الرياض 7 : 186 .