. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
بل أشكله ثاني الشهيدين أيضاً بوجوب إيقاع الحج والعمرة المفردة في عام واحد إلّاأن يراد بالعام اثنا عشر شهراً ومبدؤها زمان التلبّس بأيام الحج « 1 » .
وإن أمكن دفعه بعدم دليل يدلّ على ذلك ، بل ظاهر الأدلّة خلافه .
نعم هو كذلك في عمرة التمتّع دون غيره .
بل قد يقال بعدم اعتبار ذلك فيها أيضاً إذا اضطرّ المتمتّع إلى تأخير العمرة عن الحج ، فإنّه حينئذٍ يكون له حكم الإفراد فتصحّ عمرته في جميع السنة .
نعم تجب الفوريّة التي هي ليست بتوقيت عندنا .
واحتمال كون المراد بالفوريّة المبادرة إليها في عامها - أي عام استطاعتها أو عام حجّها - فلا ينافي التأخير إلى المحرّم وما بعدها .
وإنّما اقتصروا على استقبال المحرّم :
1 - لما في التهذيب : أنّ الأصحاب رووا عن الصادق عليه السلام أنّه قال : « المتمتّع إذا فاته عمرة المتعة وأقام إلى هلال المحرّم اعتمر فأجزأت عنه وكان مكان عمرة المتعة » « 2 » .
2 - وفي التهذيب أيضاً : « من فاتته عمرة المتعة فعليه أن يعتمر بعد الحج إذا أمكن الموسى من رأسه » « 3 » فوقّت عمرة الإفراد بإمكان الموسى .
3 - واحتجّ له بخبر عبد الرحمن بن أبي عبداللَّه : سأل الصادق عليه السلام عن المعتمر بعد الحج ؟ فقال : إذا أمكن الموسى من رأسه فحسن » « 4 » .
4 - بل وفي صحيح ابن عمار : سأل عن رجل أفرد الحج هل له أن يعتمر بعد الحج ؟ قال : « [ نعم ] إذا أمكن الموسى من رأسه فحسن » « 5 » . كما ترى مناف لظاهر الفورية .
وأقصى ما في رواية الأصحاب الإجزاء لا عدم وجوب الفورية .
نعم قد يقال بعدم منافاتها للتأخير عن أيام التشريق ؛ لقول الصادق عليه السلام لابن عمار في الصحيح : « لا عمرة فيها » « 6 » . وقد تقدّم سابقاً بعض الكلام في ذلك .
ومنه [ / ممّا تقدم ] مضافاً إلى ما سمعت يتحقق التشويش المزبور .
هامش
( 1 ) المسالك 2 : 501 .
( 2 ) التهذيب 5 : 438 ، ح 1522 . الوسائل 11 : 297 ، ب 21 من أقسام الحج ، ح 5 ، وليس فيه : « وكان » .
( 3 ) التهذيب 5 : 438 ، ذيل الحديث 1520 .
( 4 ) التهذيب 5 : 438 ، ح 1521 . الوسائل 14 : 315 ، ب 8 من العمرة ، ح 2 .
( 5 ) الوسائل 14 : 315 ، ب 8 من العمرة ، ح 1 .
( 6 ) الوسائل 14 : 50 ، ب 27 من الوقوف بالمشعر ، ح 3 .