[ ولو استكمل الاستطاعة لها وتمكن من أدائها فمات قبل أدائها ولو قبل أشهر الحج فالمتجه التزام إخراجها من التركة وينوي عمرة الاسلام ] .
نعم لو أمكن القول بعدم وجوبها على النائي الذي فرضه حج التمتّع اتّجه حينئذٍ سقوطها بالموت قبل أشهر الحج ، فلا تخرج من التركة ، واتّجه عدم نية عمرة الإسلام بها [ 1 ] .
و [ المتجه ] [ 2 ] عدم وجوب عمرة على النوّاب النائين في سنة النيابة وإن استطاعوها استطاعة شرعية [ 3 ]
[ والظاهر اختصاص وجوب المفردة بغير النائي ] .
[ والظاهر ] وجوب المبادرة إليها قبل أشهر الحج مع فرض الاستطاعة لها [ 4 ] .
نعم [ المختار ] [ 5 ] إجزاء عمرة التمتّع عنها [ / العمرة المفردة ] [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] وربما تشهد له السيرة على عدم استقرار عمرة على من استطاع من النائين فمات أو ذهبت استطاعته قبل أشهر الحج وعدم الحكم بفسقه لو أخّر الاعتمار إلى أشهر الحج .
[ 2 ] [ كما ] بذلك يتجه [ ذلك ] .
[ 3 ] بل قد يشهد له قول المصنّف وغيره فيما يأتي على وجه لم يعرف فيه خلاف بينهم أنّها قسمان : متمتّع بها ومفردة ، والأولى فرض النائي ، والثانية فرض حاضري مكة ؛ ضرورة ظهوره في اختصاص وجوب المفردة بغير النائي كظهور كلامهم في غير المقام في عدم وجوب غير حج التمتّع على النائي ، لا أنّه يجب عليه مع ذلك العمرة .
والاجتزاء بحج التمتّع عنها لا ينافي وجوبها الذي تظهر ثمرته في الاستطاعة لها دونه ، فتأمّل جيّداً ، فإنّك تسمع إن شاء اللَّه عند تعرّض المتن له من ثاني الشهيدين « 1 » ما يظهر منه عدم وجوبها على النائي من رأس . ولم أجد للأصحاب في ذلك كلاماً منقّحاً .
وقد قال في كشف اللثام أيضاً سابقاً : « إنّ المراد بالفورية إنّما هي المبادرة بها في وقتها ووقت المتمتّع بها أشهر الحج ، ووقت المفردة لمن يجب عليه حج الإفراد أو القران بعد الحج ، ولا تجب عمرتان أصالة حتى تجب المبادرة إليها أوّل الاستطاعة لها إلّاإذا لم يستطع إلّالها فإنّ ذلك أوّل وقتها ، ولا تستقر في الذمة إذا استطاع لها وللحج إذا أخّرها إلى الحج أو أشهره فزالت الاستطاعة » « 2 » . ولا يخفى عليك ما فيه أيضاً بعد الإحاطة بما ذكرناه ؛ ضرورة اقتضاء تلك الأدلّة [ ذلك ] .
[ 4 ] لأنّها تصح في جميع السنة ، بخلاف الحج الذي لا يصح إلّافي وقت مخصوص .
[ 5 ] [ كما ] لا خلاف في [ - ه ] .
[ 6 ] كما اعترف به غير واحد ، بل عن المنتهى نسبته إلى علمائنا كافّة « 3 » .
وهو الحجة ، بعد قول الصادق عليه السلام في حسن الحلبي : « إذا تمتّع الرجل بالعمرة فقد قضى ما عليه من فريضة العمرة » « 4 » .
هامش
( 1 ) المسالك 2 : 497 .
( 2 ) كشف اللثام 6 : 290 - 291 .
( 3 ) المنتهى 13 : 196 .
( 4 ) الوسائل 14 : 305 ، ب 5 من العمرة ، ح 1 .