تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 664

مساهمون:

ص٦٦٤
الكلام في هذه الأفعال كلّها مفصّلًا [ 1 ] .

[ شرائط العمرة ] :

( و ) على كلّ حال ف [ - المختار ] [ 2 ] أنّ ( شرائط وجوبها شرائط وجوب الحج و ) أنّها ( مع الشرائط تجب في العمر مرّة ) كالحجّ [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] لا أنّ المراد صورة المفردة ، وإلّا لوجب ذكر طواف النساء والتخيير بين القصر فيها والحلق ، ولا المتمتّع بها خاصّة ؛ لعدم ذكر لها بالخصوص ، وعدم ملائمته لما بعد من الضمائر ، فوجب إرادة قدر المشترك بينهما ، والأمر في ذلك سهل . [ 2 ] [ كما ] لا خلاف في [ ذلك ] . [ 3 ] بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافاً إلى الكتاب والسنّة ، قال اللَّه تعالى :( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ )« 1 » . وقال زرارة في الصحيح : قلت لأبي جعفر عليه السلام : الذي يلي الحج في الفضل ، قال : « العمرة المفردة ثمّ يذهب حيث شاء ، وقال : العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج ، فإنّ اللَّه تعالى يقول :( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ )« 2 » وإنّما نزلت العمرة في المدينة ، فأفضل العمرة عمرة رجب ، وقال : المفرد للعمرة إن اعتمر في رجب ثمّ أقام للحج بمكة كانت عمرته تامّة وحجّته ناقصة مكّية » « 3 » . وقال الصادق عليه السلام : في قول اللَّه عزّ وجلّ :( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ )، قال : « هما مفروضان » « 4 » . وقال عمر بن اذينة في الحسن : كتبت إلى أبي عبداللَّه عليه السلام بمسائل بعضها مع ابن بكير وبعضها مع أبي العبّاس فجاء الجواب باملائه عليه السلام : سألت عن قول اللَّه عزّ وجلّ :( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا )« 5 » يعني به الحج والعمرة جميعاً ؛ لأنّهما مفروضان ، وسألت عن قول اللَّه عزّ وجلّ :( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ )قال : يعني بتمامهما أداءهما واتّقاءهما ما يتّقي المحرم فيهما ، وسألت عن قول اللَّه :( الْحَجِّ الْأَكْبَرِ )« 6 » فقال : الحج الأكبر الوقوف بعرفة ورمي الجمار ، والحج الأصغر العمرة » « 7 » . وقال الصادق عليه السلام في حسن معاوية بن عمّار أو قويّه : « العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج على من استطاع ؛ لأنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول :( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ )وإنّما نزلت العمرة بالمدينة ، قال : قلت : فمن تمتّع بالعمرة إلى الحج أيجزي ذلك عنه ؟ قال : نعم » « 8 » . وقال الصادق عليه السلام أيضاً في خبر أبي بصير : « العمرة مفروضة مثل الحج » « 9 » . وقال أمير المؤمنين عليه السلام : « أمرتم بالحجّ والعمرة فلا تبالوا بأيّهما بدأتم » « 10 » . إلى غير ذلك من النصوص التي مقتضاها الوجوب في العمر مرّة كالحجّ ، مضافاً إلى الإجماع بقسميه عليه . فلذا تسقط بفعلها مع حجّة الإسلام كما ستعرف إن شاء اللَّه .
هامش
( 1 و 2 ) البقرة : 196 . ( 3 ) ذكر صدره في الوسائل 14 : 299 ، ب 2 من العمرة ، ح 1 ، ووسطه في 295 ، ب 1 ، ح 2 ، وذيله في 301 ، ب 3 ، ح 2 . ( 4 ) الوسائل 14 : 295 ، ب 1 من العمرة ، ح 1 . ( 5 ) آل عمران : 97 . ( 6 ) التوبة : 3 . ( 7 ) الوسائل 11 : 7 ، ب 1 من وجوب الحج ، ح 2 . ( 8 ) الكافي 4 : 265 ، ح 4 . الوسائل 14 : 295 - 296 ، ب 1 من العمرة ، ح 2 ، 3 . ( 9 ) الوسائل 14 : 296 ، ب 1 من العمرة ، ح 5 . ( 10 ) المصدر السابق : ح 6 . المستدرك 10 : 175 ، ب 1 من العمرة ، ح 2 .