ينزع فاه أمكن أن يكون واحداً [ 1 ] .
ولو تكرّر ما يفصّل العرف أو الشرع فيه بين مجلس ومجلسين أو الوقت والوقتين مثل الحلق والقلم تعدّدت الكفّارة إن تغاير الوقت أو المجلس ، وإلّا فلا إذا كان المدار على وحدة تحقّقه ولو عرفاً ، واللَّه العالم .
[ لو لبس المحرم أو أكل ما لا يحلّ له لبسه أو أكله ] :
المسألة ( الثالثة : كلّ محرم لبس أو أكل « 1 » ) عالماً عامداً ( ما لا يحل له أكله أو لبسه ) ولم يكن له مقدر شرعي بخصوصه كأكل النعامة ( كان عليه دم شاة ) [ 2 ] .
نعم [ لا يشمله لبس ] [ 3 ] الخفّين والشمشك ونحوهما ممّا لا يعدّ ثوباً [ 4 ] .
و [ لكن ] لا ريب في أنّه [ / الشمول ] أحوط ، بل لعلّ [ الظاهر ] [ 5 ] [ شمول لبس الثوب ] لكلّ ما يحرم عليه لبسه ، واللَّه العالم .
[ كفّارة الجاهل والناسي والمجنون ] :
المسألة ( الرابعة : تسقط الكفّارة عن الجاهل والناسي والمجنون إلّافي الصيد ، فإن الكفارة تلزم ) فيه ( ولو كان سهواً ) أو جهلًا [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] وكأنّه مراده في محكي التذكرة والمنتهى حيث حكم وفاقاً لما سمعته عن المبسوط باتّحاد الكفّارة إذا كثر منه في وقت واحد « 2 » . بل قيل : « وكذا ستر الرأس والتظليل » « 3 » .
وإن كان لا يخلو من نظر ؛ لصدق تعدّد القبلة عرفاً في مثله ، فمع فرض كون مصداقها السبب في الكفّارة اتّجه تعدّدها بتعدّدها . وقد سمعت الكلام في التظليل ، فلاحظ وتأمّل .
[ 2 ] كما صرّح به غير واحد ، بل لا أجد فيه خلافاً ؛ لصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : « من نتف إبطه أو قلّم ظفره أو حلق رأسه أو لبس ثوباً لا ينبغي له لبسه أو أكل طعاماً لا ينبغي له أكله وهو محرم ففعل ذلك ناسياً أو جاهلًا فليس عليه شيء ، ومن فعله متعمّداً فعليه دم شاة » « 4 » .
[ 3 ] [ إذ ] قد سمعت سابقاً عدم تناوله [ / الصحيح ] للبس [ ذلك ] .
[ 4 ] فكان ينبغي التقييد بذلك ، لكن أطلق المصنّف وغيره .
[ 5 ] [ إذ ] ذكر الثوب [ في الصحيح ] مثال [ لذلك ] .
[ 6 ] على المشهور بين الأصحاب في المستثنى منه ، بل لا خلاف أجده فيه كما اعترف به بعضهم في الجاهل والناسي « 5 » :
1 - للأصل .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « أكل أو لبس » .
( 2 ) التذكرة 8 : 62 - 63 . المنتهى 12 : 9 .
( 3 ) كشف اللثام 6 : 488 .
( 4 ) الوسائل 13 : 157 ، ب 8 من بقيّة كفّارات الإحرام ، ح 1 .
( 5 ) المدارك 8 : 454 .