[ ويفرق في قلم الأظفار بين الاجتماع والافتراق ] .
[ قال المصنف : ] ( ولو تكرّر منه اللبس أو الطيب فإن اتّحد المجلس لم تتكرّر ، وإن اختلف تكرّرت « 1 » ) [ 1 ] .
و [ المتجه ] [ 2 ] وجوب الكفارة لكلّ ثوب [ سواء كان دفعة أو دفعات ] مع أنّه الأحوط .
شرح
[ 1 ] كما عن النهاية والوسيلة والمهذب والغنية والسرائر « 2 » ، بل في المسالك : « هكذا أطلق الأصحاب » « 3 » ، ولعلّه لأنّ إليه يرجع ما عن المبسوط والخلاف ، قال في الأوّل : « الثالث الاستمتاع باللباس والطيب والقبلة ، فإن فعل ذلك دفعة واحدة ؛ بأن لبس كلّ ما يحتاج إليه أو تطيّب بأنواع الطيب أو قبّل وأكثر منه لزمه كفّارة واحدة ، فإن فعل ذلك في أوقات متفرّقة لزمه عن كلّ دفعة كفّارة ، سواء كفّر عن الأوّل أو لم يكفّر » « 4 » . قيل : « ونحوه التحرير والمنتهى والتذكرة » « 5 » .
وقال في محكيّ الخلاف : تتكرّر الكفّارة بتكرّر اللبس والطيب إذا فعل ثمّ صبر ساعة ثمّ فعل ثانية ، وهكذا كفّر عن الأوّل أوّلًا . واستدلّ بأنّه لا خلاف أنّه يلزمه بكلّ لبسة كفّارة ، فمن ادّعى تداخلها فعليه الدلالة وبالاحتياط « 6 » بناء على اتحاد المراد من المجلس والوقت وإلا كانا قولين كما فهمه في المدارك ، ثم حكى عن بعض التكرّر مع اختلاف صنف الملبوس كالقميص والسراويل وإن اتحد الوقت .
قال : وبه جزم في المنتهى فقال : ومن لبس قميصاً وعمامة وخفّين وسراويل وجب عليه لكلّ واحد فدية ؛ لأنّ الأصل عدم التداخل . خلافاً لأحمد . وربّما ظهر من كلامه في موضع آخر من المنتهى تكرّر الكفّارة بتكرّر اللبس مطلقاً ، فإنّه قال : « لو لبس ثياباً كثيرة دفعة واحدة وجب عليه فداء واحد ، ولو كان في مرّات متعدّدة وجب عليه لكلّ ثوب دم ؛ لأنّ لبس كلّ ثوب يغاير لبس ثوب آخر ، فيقتضي كلّ واحد منهما مقتضاه » « 7 » .
قلت : قد سمعت ما في صحيح ابن مسلم : سأل أبا جعفر عليه السلام عن المحرم إذا احتاج إلى ضروب من الثياب [ يلبسها ] ، فقال :
« عليه لكلّ صنف منها فداء » « 8 » . ولا محيص عن العمل به بعد أن كان جامعاً لشرائط الحجّية وهو يعمّ لبسها دفعة ودفعات . بل قد يمنع كون لبسها دفعة واحدة لبساً واحداً ، ولو سلّم فقد يمنع أنّ سبب الكفّارة اللبس كي يعتبر اتّحاده وتعدّده ؛ لما سمعته في صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : « من لبس ثوباً لا ينبغي له لبسه » « 9 » . ولا ريب في صدقه على المتعدّد ولو كان من ضرب واحد ولبسه دفعة واحدة .
[ 2 ] [ إذ ] من ذلك [ المتقدم ] يتجه .
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 552 . الكافي : 203 .
( 2 ) النهاية : 234 . الوسيلة : 166 . المهذب 1 : 224 . الغنية : 167 - 168 . السرائر 1 : 555 .
( 3 ) المسالك 2 : 490 .
( 4 ) المبسوط 1 : 351 .
( 5 ) كشف اللثام 6 : 490 .
( 6 ) الخلاف 2 : 299 - 300 .
( 7 ) المدارك 8 : 453 .
( 8 ) الوسائل 13 : 159 ، ب 9 من بقيّة كفّارات الإحرام ح 1 .
( 9 ) الوسائل 13 : 157 ، ب 8 من بقيّة كفّارت الإحرام ، ح 1 .