تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 660

مساهمون:

ص٦٦٠
من غير فرق بين اتحاد المجلس وعدمه [ 1 ] . نعم [ قد يقال بوحده الكفارة لو لبس المتعدد أو تطيّب به دفعة واحدة بأن جمع من الثياب جملة ووضعها على بدنه وإن اختلف أصنافها وإن لبسها مترتّبة تعددت الكفارة وإن اتحد المجلس والوقت العادي ] [ 2 ] هو جيد [ 3 ] . بل الأقوى كون الحكم كذلك حتى في لبس المتعدّد دفعة ، [ ولا فرق في هذه الأحكام بين المضطرّ وغيره ] [ 4 ] . [ والضابط ] فيما لو تكرّر سبب واحد أنّه إن كان إتلافاً مضمّناً للمثل أو القيمة تعدّدت بحسبه اتّفاقاً ؛ لأنّ المثل إنّما يتحقّق بذلك ، وإلّا فإن لم يفصّل العرف أو الشرع فيه بين مجلس واحد ومجلسين أو وقت ووقتين وكان السبب مسمّاه كالوطء الذي قد عرفت تعدّده بتعدّد الإيلاج حقيقة وعرفاً وشرعاً تعدّدت الكفّارة أيضاً بتعدّده ولو في مجلس واحد ، وكذا اللبس إذا لبس ثياباً واحداً بعد واحد ، أو ثوباً واحداً لبساً بعد نزع ، بل أو الثياب المتعدّدة ولو دفعة بناءً على المختار ، وكذا التطيّب إذا فعله مرّة بعد أخرى ، والتقبيل إذا نزع فاه ثمّ أعاد فقبّل ، أمّا إذا كثر منه ولم
شرح
[ 1 ] الذي لم نجد له في النصوص أثراً . بل يمكن القطع بعدم اعتباره مع فرض سبق التكفير ، كما أنّه لم نعرف الفرق بين التعبير به هنا والتعبير بالوقت في الحلق . اللهمّ إلّاأن يراد باتّحاد المجلس الكناية عن حصول سبب اللبس له وتعدّده . ولكنّه على كلّ حال لم نجد له أثراً فيما وصل إلينا من النصوص ، بل ظاهرها خلافه كما عرفت . وفي المسالك : « والمصنّف اعتبر المجلس ، والأكثر اعتبروا الوقت ، وهو أجود ، فعلى هذا لو طال زمان المجلس بحيث يحصل منه تعدّد الوقت عادة تكرّرت » « 1 » . وفيه ما عرفت سابقاً من احتمال اتحاد المراد منهما ، كما أنّ الظاهر إرادة صدق الاتّحاد عرفاً وعدمه وإن قصر التعبير . ثمّ قال فيها أيضاً : « الذي يقتضيه الدليل أنّه لو لبس المتعدّد أو تطيّب به دفعه واحدة بأن جمع من الثياب جملة ووضعها على بدنه لم تتعدّد الكفارة وإن اختلفت أصنافها وإن لبسها مترتّبة تعدّدت وإن اتحد المجلس والوقت العادي ؛ لأنّ كلّ واحد منها سبب في الكفّارة بانفراده ، فلايزيل الاجتماع في الوقت ما ثبت لها من السببية ، فإنّ الأصل عدم التداخل إلّالعارض وهو مختار العلّامة في التذكرة ، ولعلّه أقوى ، ومثله ينبغي القول في ستر ظهر القدم ولم يفرّقوا هنا بين المضطرّ وغيره كما في تغطية الرأس ، ويمكن الفرق بينهما كما هناك » « 2 » . ولا يخفى عليك ما فيه من محالّ النظر أوّلًا وآخراً . [ 2 ] [ ك ] - ما حكاه [ / المسالك « 3 » ] عن الفاضل واختاره . [ 3 ] لما عرفت . [ 4 ] لما سمعته من صحيح زرارة « 4 » الذي منه يعرف الحكم في المضطرّ ، وفي غيره بالأولوية وغيرها كما سمعت الكلام فيه سابقاً . وعلى كلّ حال فمن ذلك كلّه ظهر لك الحال فيما ذكره المصنّف من التكرّر في خصوص بعض الأسباب وغيره ممّا لم يذكره ؛ ضرورة كون الضابط [ ذلك ] .
هامش
( 1 و 2 و 3 ) المسالك 2 : 490 . ( 4 ) تقدّم في ص 659 .