نعم ( لا يجوز الإدهان به ) على قول تقدّم الكلام فيه ، وعليه فهل فيه كفارة ؟ [ 1 ] .
ولا ريب في أنّ الأحوط التكفير بالدم له وإن كان الذي يقوى العدم ، واللَّه العالم .
( خاتمة تشتمل على مسائل ) :
[ لو اجتمعت أسباب مختلفة للكفّارة ] :
( الأولى : إذا اجتمعت أسباب ) للكفارة ( مختلفة كا ) لصيد وا ( للبس وتقليم الأظفار والطيب لزم « 1 » عن كلّ واحد كفّارة ) به [ 2 ] .
( سواء فعل ذلك في وقت واحد أو وقتين ، كفّر عن الأوّل أو لم يكفّر ) [ 3 ] .
[ لو تكرّر السبب الواحد ] :
المسألة ( الثانية : إذا كرّر ) السبب الواحد وكان كالصيد و ( الوطء ) ونحوهما ممّا لم يفرّق الشرع ولا العرف في صدق السبب من مسماه بين اتّحاد المجلس والوقت وتعدّدهما وتخلل التكفير وعدمه ( لزمه ) أيضاً ( بكلّ مرّة كفّارة ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] مقتضى الأصل العدم ، كما عن الشيخ وابن إدريس والفاضل التصريح به « 2 » .
لكن قد سمعت قول الكاظم عليه السلام لأخيه في خبر قرب الإسناد : « لكلّ شيء خرجت « 3 » من حجّك فعليك دم تهريقه حيث شئت » « 4 » . وقول الصادق عليه السلام في خبر عمر بن يزيد السابق « 5 » المشتمل على التخيير بين الصدقة والصيام والنسك لكلّ من عرض له أذى أو وجع ، فتعاطى مالا ينبغي للمحرم إذا كان صحيحاً .
[ 2 ] بلا خلاف ولا إشكال ، بل الإجماع بقسميه عليه ؛ لقاعدة تعدد المسبّب بتعدد السبب .
[ 3 ] لوجود المقتضي وانتفاء المسقط .
[ 4 ] على الأشهر ، بل المشهور بين الأصحاب قديماً وحديثاً ، بل عن المرتضى وابن زهرة الإجماع عليه « 6 » . نعم أوردا بعد دعوى الإجماع على ذلك في الوطء بأنّ الجماع الأوّل قد أفسد الحج ، فترتّبت عليه الكفّارة ، بخلاف الثاني الذي تعقّب الفساد . وأجابا بأنّ الحج وإن كان قد فسد ، لكن حرمته باقية ، ولهذا وجب المضي فيه ، فجاز أن تتعلّق به الكفارة ونحوه عن الجواهر « 7 » ، ولكن ليس فيه الإجماع .
وناقشه في المدارك بمنع دليل على تعلّق الكفارة لمنع الإجماع ، ومنع دلالة النص الذي أقصاه الدلالة ، على : أنّ من جامع قبل الوقوف بالمشعر يلزمه بدنة وإتمام الحج والحج من قابل . ومن المعلوم أنّ مجموع هذه الأحكام الثلاثة إنّما تترتّب على الجماع
هامش
( 1 ) في الشرائع : « لزمه » .
( 2 ) الخلاف 2 : 303 . السرائر 1 : 555 . المنتهى 12 : 49 .
( 3 ) في قرب الإسناد بدلها : « جرحت » .
( 4 ) قرب الإسناد : 237 ، ح 928 . الوسائل 13 : 158 ، ب 8 من بقيّة كفّارات الإحرام ، ح 5 .
( 5 ) الوسائل 13 : 166 ، ب 14 من بقيّة كفّارات الاحرام ، ح 2 .
( 6 ) الانتصار : 252 . الغنية : 166 - 167 .
( 7 ) جواهر الفقه : 48 .