20 / 427 / 21 / 775
( ولو قلع شجرة منه ) وغرسها في غيره أو لم يغرسها ( أعادها ) [ 1 ] .
[ إلى مكانها أو مساويها في الجودة ، وإلّا ففي الحرم ] .
( و ) كيف كان ف ( - لو جفّت ) على وجه لم تفدها الإعادة العود إلى ما كانت عليه ( قيل ) [ 2 ] ( يلزمه ضمانها ) [ 3 ] . [ ولكن الكفارة بحالها . ويلزم الكفّارة في القلع المؤدّي إلى تلف الشجرة لا القلع المفروض عدم ترتّب ضرر عليه ، بل ربّما كان فيه نفع ] .
شرح
[ 1 ] كما في القواعد « 1 » ، وظاهرهما [ / الشرائع والقواعد ] إرادة [ إعادتها ] إلى مكانها ، كما عن المبسوط « 2 » . وعن التحرير والتذكرة والمنتهى والدروس إلى الحرم « 3 » . واستجوده في المسالك « 4 » ، إلّاأن يكون محلّها الأوّل أجود فيتعيّن أو مساويه ، وإلّا فأرض الحرم متساوية في الإحرام « 5 » . وربّما احتمل إرادة ذلك [ / أرض الحرم ] من مكانها وإن بعد « 6 » . وعلى كلّ حال لم نجد دليلًا معتدّاً به على أصل وجوب الإعادة المنافي للأصل ، إلّادعوى قاعدة الضمان الذي لا يرتفع إلّا بالتأدية التي مصداقها هنا عودها إلى مكانها أو الحرم الذي به تثبت حرمتها . ولعلّه إلى ذلك أشار في محكي التذكرة والمنتهى بالاستدلال عليها بأنّه أزال حرمتها « 7 » ، فكان عليه إعادتها إليها . بل ربّما يؤيّده في الجملة مضافاً إلى الاحتياط أيضاً خبر هارون بن حمزة عن الصادق عليه السلام : « أنّ علي بن الحسين عليهما السلام كان يتقي الطاقة من العشب ينتفها من الحرم ، قال : ورأيته قد نتف طاقة وهو يطلب أن يعيدها مكانها » « 8 » . وإن ضعف سنده ، بل ودلالته ، بل ربّما كان منافاة بين اتقائه ونتفه ، بل لا يتصوّر عود المنتوف ، واللَّه العالم .
[ 2 ] كما عن المبسوط والتحرير والمنتهى والتذكرة « 9 » .
[ 3 ] معلّلين له بالإتلاف .
وفي القواعد : « قيل : يلزمه ضمانها ولا كفّارة » « 10 » . ومقتضاه كون الضمان بالقيمة لا البقرة والشاة .
لكن فيه : أنّ مقتضى ما سمعته سابقاً في قلع الكبيرة منها بقرة والصغيرة شاة إرادة ضمان الكفّارة التي وجبت بالقلع ولم يعرض مسقط لها ، فإنّها إنّما تسقط إذا أعادها فعادت إلى ما كانت عليه . ويمكن إرادة ذلك من التعليل بالإتلاف لا ضمان القيمة .
بل ربّما احتمل في عبارة القواعد أن يكون مجموعه أي ضمانها ولا كفّارة قولًا لبعض الأصحاب ، وإنّما نسب إلى القيل الجمع بينهما ، ويكون المختار لزوم الكفّارة ، وإن كان هو كما ترى ، بل ربّما احتمل قوياً لزومها [ / الكفّارة ] على التقديرين [ أيتقدير القلع المؤدّي إلى التلف وعدمه ] ؛ لإطلاق النصوص بها إذا قلع ، ولا دليل على السقوط بالإعادة مع العود . ولكن فيه : أنّ المنساق من النصوص المزبورة القلع المؤدّي إلى تلفها لا القلع المفروض عدم ترتّب ضرر عليه ، بل ربّما كان فيه نفع .
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 471 ، 472 .
( 2 ) المبسوط 1 : 354 .
( 3 ) التحرير 2 : 36 . التذكرة 7 : 373 . المنتهى 12 : 130 . الدروس 1 : 389 .
( 4 ) المسالك 2 : 488 .
( 5 ) كذا في النسخ والظاهر - كما في المصدر - الاحترام .
( 6 ) كشف اللثام 6 : 482 .
( 7 ) التذكرة 7 : 373 . المنتهى 12 : 130 .
( 8 ) الوسائل 12 : 553 ، ب 86 من تروك الإحرام ، ح 3 .
( 9 ) المبسوط 1 : 354 . التحرير 2 : 36 . المنتهى 12 : 130 . التذكرة 7 : 373 .
( 10 ) القواعد 1 : 471 ، 472 .