تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 652

مساهمون:

ص٦٥٢

[ قلع شجر الحرم ] :

المحظور ( السابع : قلع شجر « 1 » الحرم ) غير المستثنى الذي قد مرّ الكلام فيه وفي حكم المستثنى منه وغير ذلك في التروك ، فلاحظ . ( و ) [ المختار ] [ 1 ] أنّ ( في الكبيرة بقرة ولو كان ) القالع ( محلّاً ، وفي الصغيرة شاة وفي أبعاضها قيمته ) [ 2 ] . ولكن مع ذلك قال المصنّف [ 3 ] : ( وعندي في الجميع تردد ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] في محكي المبسوط والخلاف والغنية والوسيلة « 2 » . [ 2 ] بل حكى غير واحد الشهرة عليه ، بل عن الخلاف الإجماع عليه « 3 » . وهو الحجة ، بعدما رواه الشيخ عن موسى بن القاسم ، قال : روى أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام أنّه قال : « إذا كان في دار الرجل شجرة من شجر الحرم لم تنزع ، فإذا أراد نزعها نزعها وكفّر بذبح بقرة يتصدّق بلحمها على المساكين » « 4 » معتضداً بقول ابن عباس فيما روي عنه عليه السلام : « في الدوحة بقرة ، وفي الجزلة شاة » « 5 » المظنون أنّه عن رواية . [ 3 ] نحو ما عن المنتهى والتحرير « 6 » . [ 4 ] مما عرفت ، ومن كون الخبر مرسلًا متروك الظاهر ، بل عن ابن إدريس الجزم بالعدم ، قال : ولم يتعرّض في الأخبار عن الأئمّة عليهم السلام لكفارة لا في الكبيرة ولا في الصغيرة « 7 » ، ولكنّ الشيخ ادّعى الإجماع « 8 » . إلّاأنّه لا يخفى عليك إمكان دفع المناقشة المزبورة : 1 - بالانجبار بما سمعته من الإجماع المحكي المعتضد بالشهرة المحكية « 9 » ، بل المحصّلة إن لم تكن إجماعاً على الكفّارة في الجملة ، على أنّ إرساله بالعبارة المزبورة التي تلحقه بالصحيح على قول . 2 - وبالتخصيص أو التقييد بغير ما غرسه وأنبته أو نبت في داره بعد اتخاذ الدار الذي قد عرفت استثناءه سابقاً . 3 - على أنّه معتضد بما في صحيح منصور بن حازم : سأل الصادق عليه السلام عن الأراك يكون في الحرم فأقطعه ؟ قال : « عليك فداؤه » « 10 » بناءً على إرادة البقرة أو الشاة من الفداء ، وإلّا كان دليلًا لحكم الأبعاض . كالموثّق أو الصحيح عنه عليه السلام أيضاً : عن الرجل يقطع من الأراك الذي بمكّة ، قال : « عليه ثمنه يتصدّق به » « 11 » . بل لعلّ الظاهر إرادة قطع الأبعاض منهما على أنّ الجملة إذا كانت مضمونة فالأبعاض كذلك . نعم عن المنتهى والتذكرة الأرش « 12 » ، ويمكن اتحاد المراد . وبذلك كلّه يتضح لك الدليل على الأحكام الثلاثة ، لا عدم الكفّارة مطلقاً كما سمعته من ابن إدريس ، ولا البقرة مطلقاً كما عن القاضي « 13 » عملًا بالمرسل المزبور . ولا القيمة مطلقاً كما عن الإسكافي « 14 » للصحيح والموثق المزبورين ، بل عن الفاضل في المختلف اختياره « 15 » ، مع ظهور ضعفه ؛ ضرورة ظهورهما أو صراحتهما في القطع لا القلع ، ولا ما يتيسّر من الصدقة في قطع الأبعاض كما قاله الحلبيان « 16 » على ما حكي عنهما ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « شجرة » . ( 2 ) المبسوط 1 : 354 . الخلاف 2 : 408 . الغنية : 168 . الوسيلة : 167 . ( 3 ) الخلاف 2 : 408 . المننتهى 12 : 273 . ( 4 ) التهذيب 5 : 381 ، ح 1331 . الوسائل 13 : 174 ، ب 18 من بقيّة كفّارات الإحرام ، ح 3 . ( 5 ) الخلاف 2 : 408 . المننتهى 12 : 273 . ( 6 ) المنتهى 12 : 273 . التحرير 2 : 68 . ( 7 و 8 ) السرائر 1 : 554 . الخلاف 2 : 408 . ( 9 ) جامع المقاصد 3 : 359 . ( 10 و 11 ) الوسائل 13 : 174 ، ب 18 من بقيّة كفّارات الإحرام ، ح 1 ، 2 . ( 12 ) المنتهى 12 : 272 . التذكرة 7 : 374 . ( 13 ) المهذب 1 : 223 . المختلف 4 : 175 . ( 14 ) نقله في المختلف 4 : 173 . ( 15 ) المهذب 1 : 223 . المختلف 4 : 175 . ( 16 ) الكافي : 204 . الغنية : 168 .