استمرّ ( على الصفة التي وجب تمتّعاً أو قراناً أو إفراداً ) وإلّا فندباً [ 1 ] .
ثمّ المراد بوجوب قضائه على الصفة المزبورة بناءً على عدم جواز العدول اختياراً ، وإلّا فله ذلك [ 2 ] .
[ سقوط بقيّة أفعال الحج عمّن فاته ذلك ] :
[ المسألة ] ( الخامسة : من فاته الحج سقطت عنه أفعاله ) [ 3 ] [ ولا يجب عليه الهدي ] .
شرح
[ 1 ] للأصل والأمر به في المعتبرة المستفيضة « 1 » ، والإجماع على الظاهر .
لكن في تهذيب الشيخ : أنّ من اشترط في حال الإحرام يسقط عنه القضاء ، وإن لم يشترط وجب « 2 » ، مستدلّاً عليه بصحيح ضريس « 3 » السابق .
ويشكل بعد الإعراض عن الصحيح المزبور ومنافاته لما هو المعلوم من غيره نصّاً وفتوى بأنّه إن كان مستحبّاً لم يجب القضاء وإن لم يشترط ، وكذا إن لم يستقرّ ولا استمرّ وجوبه ، وإن كان واجباً وجوباً مستقرّاً أو مستمرّاً وجب وإن اشترط ، فالوجه حمله على شدة استحباب القضاء إذا لم يشترط وكان مندوباً أو غير مستقرّ الوجوب ولا مستمره ، أو على ما تقدّم عن ابني حمزة والبراج من جعل فائدة الاشتراط جواز التحلّل « 4 » ، فيكون المراد حينئذٍ أنّ عليه البقاء على إحرامه إلى أن يأتي بالحج من قابل إن لم يشترط وإلّا جاز له التحلّل .
وإن كان فيه أنّه مناف لظاهر النصوص « 5 » المزبورة الآمرة بجعله عمرة .
[ 2 ] ولعلّه لذا حكي عن الشيخ جواز القضاء تمتّعاً لمن فاته القران أو الإفراد « 6 » بناءً على تجويز العدول إليه اختياراً ؛ لكونه لكنه أفضل كما تقدّم الكلام فيه .
[ 3 ] بلا خلاف معتدّ به أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافاً إلى النصوص « 7 » التي تقدّم شطر منها .
خلافاً لبعض العامّة فأوجب عليه بقيّة الأفعال « 8 » ، بل ولبعض أصحابنا فأوجب عليه الهدي « 9 » :
1 - قياساً على المحصر ، وهو - مع كونه الفارق - ممنوع .
2 - ولصحيح ضريس عن أبي جعفر عليه السلام السابق « 10 » على ما في الفقيه ، إلّاأنّ إضافة الشاة إليه تشعر أنّه كانت معه شاة عيّنها للهدي بنذر ونحوه ، مع احتماله الندب أيضاً .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 14 : 48 ، ب 27 من الوقوف بالمشعر .
( 2 ) التهذيب 5 : 295 ، ذيل الحديث 1000 .
( 3 ) الوسائل 14 : 49 ، ب 27 من الوقوف بالمشعر ، ح 2 .
( 4 ) انظر الوسيلة : 194 . المهذب 1 : 215 .
( 5 ) الوسائل 14 : 36 ، ب 22 من الوقوف بالمشعر ، ح 2 ، و 49 - 50 ، ب 27 ، ح 1 ، 4 .
( 6 ) المبسوط 1 : 384 .
( 7 ) الوسائل 14 : 36 ، ب 22 من الوقوف بالمشعر ، ح 2 ، و 38 ، ب 23 ، ح 3 - 5 ، وانظر 48 ، ب 27 .
( 8 ) المجموع 8 : 286 - 287 .
( 9 ) الخلاف 2 : 374 - 275 .
( 10 ) تقدّم في ص 64 .