هو كذلك لو أدرك اضطراري عرفة أيضاً .
نعم لو لم يدرك شيئاً منهما لم يجزه التدارك قبل الزوال كما عرفت الكلام فيه مفصّلًا ، والحمد للَّه ، وهو العالم .
[ حكم من فاته الحج ] :
المسألة ( الرابعة : من فاته الحج تحلّل بعمرة مفردة ) [ 1 ] .
وحينئذٍ فلا محلّل له إلّاالإتيان بها ، فلو بقي على إحرامه ورجع إلى بلاده وعاد قبل التحلّل لم يحتج إلى إحرام مستأنف من الميقات وإن بعد العهد ، فيجب عليه إكمال العمرة أوّلًا ثمّ يأتي بما يريد من النسك ، حتى لو كان فرضه التمتّع وجب عليه الخروج إلى أحد المواقيت للعمرة ، فإن تعذّر فمن أدنى الحل كما في حكم من لم يتعمّد مجاوزة الميقات .
ولو صدّ عن الرجوع من بلاده لإتمام العمرة كان له حكم المصدود عن إكمالها : من التحلّل بالذبح والتقصير في بلاده كما ستعرف إن شاء اللَّه .
وكيف كان فهل عليه نيّة الاعتمار بمعنى قلب إحرامه السابق إليه بالنيّة ؟ [ 2 ] أو لا بل تكون عمرة قهراً
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل في المنتهى الإجماع عليه « 1 » ، وهو الحجّة بعد قول الصادق عليه السلام في صحيحي معاوية « 2 » والحلبي « 3 » : « فليجعلها عمرة » . وفي صحيح حريز : « ويجعلها عمرة » « 4 » . وغيرها من النصوص « 5 » التي هي في أعلى درجات الاستفاضة إن تكن متواترة بمعنى القطع بما تضمنته من وجوب العمرة حينئذٍ .
ولذا قطع في التحرير بأنّه : « لو أراد البقاء على إحرامه إلى القابل ليحج به لم يجز » « 6 » . واستظهر في محكي المنتهى والتذكرة « 7 » ، وجعله الشهيد أشبه « 8 » .
وبالجملة لم أجد فيه خلافاً بيننا .
نعم يحكى عن مالك جوازه « 9 » ، وستسمع ما عن ابني حمزة والبرّاج مع عدم الاشتراط .
[ 2 ] قال في الدروس : « وهل ينقلب إحرامه أو يقلبه بالنيّة » « 10 » كما قطع به الفاضل في جملة من كتبه « 11 » ، بل أسند الخلاف في ذلك إلى بعض العامة « 12 » ؛ للأصل ، وأنّ الأعمال بالنيّات « 13 » والصحاح المزبورة .
هامش
( 1 ) المنتهى 13 : 55 .
( 2 ) الوسائل 14 : 49 ، ب 27 من الوقوف بالمشعر ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 14 : 36 ، ب 22 من الوقوف بالمشعر ، ح 2 .
( 4 ) الوسائل 14 : 50 ، ب 27 من الوقوف بالمشعر ، ح 4 .
( 5 ) الوسائل 14 : 37 ، ب 23 من الوقوف بالمشعر ، ح 1 .
( 6 ) التحرير 2 : 82 .
( 7 ) المنتهى 13 : 65 . التذكرة 8 : 413 .
( 8 ) الدروس 1 : 427 .
( 9 ) المغني ( لابن قدامة ) 3 : 552 .
( 10 ) الدروس 1 : 427 .
( 11 ) المنتهى 13 : 57 . التذكرة 8 : 410 . التحرير 2 : 81 .
( 12 ) المجموع 8 : 290 .
( 13 ) الوسائل 1 : 48 ، ب 5 من مقدّمة العبادات ، ح 7 .