. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وربّما كشف ذلك عن فهم عليّ بن جعفر كونها الكفّارة أو ما يعمّها ، ولكن فهمه وفعله ليس حجّة تصلح معارضاً للنصوص المزبورة ، خصوصاً بعد عدم القائل به .
وإن حكي عن المقنعة « 1 » وجمل العلم والعمل « 2 » والمراسم « 3 » والنهاية « 4 » والمبسوط « 5 » والسرائر « 6 » التعبير بدم كبعض النصوص « 7 » .
إلّاأنّ المنساق منها الشاة ، خصوصاً بعد التصريح بذلك في جملة من النصوص « 8 » ، ولعلّه لذا حمله بعضهم على الندب « 9 » .
ولكن لا يخلو من إشكال .
والمتّجه العمل على النصوص الأولة ، مع أنّه الأحوط .
وعلى كلّ حال فما عن المقنع : الصدقة كلّ يوم مدّ « 10 » ؛ لخبر أبي بصير : سأله عليه السلام عن المرأة يضرب عليها الظلال وهي محرمة ؟ قال : « نعم قال : فالرجل يضرب عليه الظلال وهو محرم ؟ قال : نعم إذا كانت به شقيقة ، ويتصدّق بمدّ كلّ يوم » « 11 » .
الذي لا جابر له كي يصلح معارضاً للنصوص المزبورة .
وكذا ما عن الحسن بن أبي عقيل : « فإن حلق رأسه لأذىً أو مرض أو ظلّل فعليه فدية من صيام أو صدقة أو نسك ، والصيام ثلاثة أيام ، والصدقة ثلاثة أصوع بين ستة مساكين والنسك شاة » « 12 » ، بناءً على إرادته تخيير كلّ من الحالق والمظلّل ؛ لخبر عمر بن يزيد عن الصادق عليه السلام المتقدّم « 13 » في تفسير الآية : « فمن عرض له أذى أو وجع فتعاطى مالا ينبغي للمحرم إذا كان صحيحاً فالصيام ثلاثة أيام ، والصدقة على عشرة مساكين يشبعهم من الطعام ، والنسك شاة يذبحها فيأكل ويطعم ، وإنّما عليه واحد من ذلك » « 14 » .
ولكنّه مع قصوره عن المعارضة واشتماله على الأكل من الفداء أقصاه العموم المخصّص بغير الظلال ؛ للنصوص المزبورة .
هامش
( 1 ) المقنعة : 432 ، 434 .
( 2 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) 3 : 70 .
( 3 ) المراسم : 121 .
( 4 ) النهاية : 233 .
( 5 ) المبسوط 1 : 350 .
( 6 ) السرائر 1 : 553 .
( 7 ) الوسائل 13 : 154 ، ب 6 من بقيّة كفّارات الإحرام ، ح 1 .
( 8 ) انظر الوسائل 13 : 154 ، ب 6 من بقيّة كفّارات الإحرام .
( 9 ) الذخيرة : 623 .
( 10 ) المقنع : 234 .
( 11 ) الوسائل 13 : 156 ، ب 6 من بقيّة كفّارات الإحرام ، ح 8 ، وفيه : « لكلّ » بدل « كلّ » .
( 12 ) نقله في المختلف 4 : 168 .
( 13 ) البقرة : 196 .
( 14 ) الوسائل 13 : 166 ، ب 14 من بقيّة كفّارات الإحرام ، ح 2 .