وقد ألحق [ 1 ] حلق الإبطين بنتفهما وكذا نتف الإبط الواحدة ، ولا بأس به .
وعلى كلّ حال فالحكم هنا مستثنى ممّا سمعته سابقاً من التخيير في الفداء بين الصيام والصدقة والنسك في إزالة الشعر .
ثمّ إنّ الظاهر عدم كون بعض الإبط كالكلّ [ 2 ] .
وحينئذٍ فلو نتف من كلّ إبط شيئاً لا يتحقّق به صدق اسم نتف الإبط لم تترتّب الكفّارة . ولكن مع ذلك كلّه لا ينبغي ترك الاحتياط فيه ، واللَّه العالم .
[ التظليل ] :
( وفي التظليل سائراً شاة ) [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما عن ] جماعة .
[ 2 ] للأصل ، وإرشاد الفرق بين الواحدة والاثنتين [ إلى ذلك ] .
[ 3 ] كما في النافع والقواعد وغيرهما ومحكي الكافي والغنية والمهذب والجامع « 1 » ، بل في المدارك : « مذهب الأصحاب عدا ابن الجنيد وجوب الفدية بالتظليل ، وإنّما اختلفوا فيها فذهب الأكثر إلى أنّها شاة » « 2 » . وهو كذلك .
بل هو المشهور ؛ للمعتبرة المستفيضة « 3 » الدالّة على ذلك .
بل في بعضها تفسير الفدية بها ، قال إبراهيم بن أبي محمود : قلت للرضا عليه السلام : المحرم يظلّل على محمله ويفدي إذا كانت الشمس والمطر يضرّه ؟ قال : « نعم قلت : كم الفداء ، قال : شاة » « 4 » .
وقال ابن بزيع : سأله عليه السلام رجل عن الظلال للمحرم من أذى مطر أو شمس - وأنا أسمع - فأمره أن يفدي شاة [ و ] يذبحها بمنى « 5 » .
وغير ذلك من النصوص المنجبر ضعف السند في بعضها بالعمل .
فيجب حينئذٍ حمل إطلاق الفدية والدم في غيرها على الشاة لقاعدة الإطلاق والتقييد . نعم في صحيح علي بن جعفر : سألت أخي موسى عليه السلام اظلّل وأنا محرم ؟ فقال : « نعم وعليك الكفّارة ، قال - أي الراوي عن عليّ بن جعفر - : « فرأيت عليّاً - أي عليّ بن جعفر كما فهمه الأكثر على ما قيل « 6 » - : إذا قدم مكة ينحر بدنة لكفّارة الظلّ » « 7 » .
هامش
( 1 ) المختصر النافع : 132 . القواعد 1 : 471 . الكافي : 204 . الغنية : 167 . المهذب 1 : 224 . الجامع للشرائع : 194 .
( 2 ) المدارك 8 : 442 .
( 3 ) انظر الوسائل 13 : 154 ، ب 6 من بقيّة كفّارات الإحرام .
( 4 ) المصدر السابق : 155 ، ح 5 ، وفيه : « يضرّان به » بدل « يضرّه » .
( 5 ) المصدر السابق : ح 6 .
( 6 ) الرياض 7 : 420 .
( 7 ) الوسائل 13 : 154 ، ب 6 من بقيّة كفّارات الإحرام ، ح 2 .