بل استدامة اللبس بعد الإحرام وعلمه كابتدائه في لزوم الفدية [ 1 ] .
نعم [ قد يقال ] [ 2 ] [ ب ] - استثناء السراويل ، فلا فدية فيها مع الضرورة [ 3 ] ، [ والعمدة فيه الإجماع إن تمّ ] .
وقد تقدّم بعض الكلام في ذلك فلاحظ . هذا و [ قد يقال : ] [ 4 ] [ ولو لبس الخفين أو الشمشك جاز وكان عليه شاة وان كان مضطر ] .
[ ولكن لا فدية عليه ] .
شرح
[ 1 ] كما صرّح به بعضهم « 1 » ؛ للصدق . بل ربّما استدلّ زيادة على ذلك بقوله تعالى :( فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ )« 2 » بتقدير كون المراد منه من كان منكم مريضاً فلبس أو تطيّب أو حلق . وإن كان فيه منع واضح باعتبار ظهور السوق في إرادة الحلق منها ؛ لتفريعها على قوله تعالى :( وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ )« 3 » فيكون المراد من كان منكم مريضاً محتاجاً إلى الحلق وإلّا لكان فدية اللبس مخيّرة ، ولم أعرف قائلًا به . فالأولى الاقتصار في الاستدلال على ما عرفت .
[ 2 ] [ كما ] عن الخلاف والتذكرة والمنتهى « 4 » .
[ 3 ] للأصل وخلوّ النصوص والفتاوى عن ذكرها لها ، بل عن ظاهر الثاني الإجماع عليه .
وفيه : أنّ النصوص المزبورة تشملها ضرورة كونها من الثياب .
واحتمال أنّه عند الضرورة ينبغي له لبسه ، يدفعه أوّلًا : عدم اختصاصها حينئذٍ بالحكم ، وثانياً : قوله عليه السلام [ في صحيح زرارة ] : « ففعل ذلك ناسياً » ، على أنّه لا يتمّ [ ذلك ] في صحيح ابن مسلم . فالعمدة حينئذٍ الإجماع المزبور إن تم .
[ 4 ] [ كما ] في القواعد : « وكذا لو لبس الخفّين أو الشمشك وإن كان مضطرّاً أي كان عليه شاة وإن انتفى التحريم في حقّه » « 5 » .
ولعلّه لما قيل : « من أنّ الأصل في تروك الإحرام الفداء إلى أن يظهر المسقط ، ولا دليل على سقوطه هنا وعموم الخبرين » « 6 » . وفيه منع دليل على الأصل المزبور حتى في المخيط ، وعدم عموم الثوب في الخبرين لهما .
ولعلّه لذا كان المحكي عن التهذيب والخلاف والتذكرة عدم الفدية إذا اضطرّ « 7 » ؛ للأصل وتجويز اللبس في صحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام « 8 » من غير إيجاب فداء مع أنّه وقت حاجة . وعن ابن حمزة جعلهما ممّا فيه الدم المطلق الذي جعله قسيماً للشاة والبقرة والبدنة إذا لبسهما مختاراً « 9 » . ولا دليل عليه أيضاً .
هامش
( 1 ) المدارك 8 : 437 .
( 2 و 3 ) البقرة : 196 .
( 4 ) الخلاف 2 : 297 . التذكرة 7 : 297 . المنتهى 12 : 11 - 12 .
( 5 ) ولكن العبارة ممزوجة من القواعد ( 1 : 470 ) . كشف اللثام 6 : 461 .
( 6 ) كشف اللثام 6 : 461 .
( 7 ) التهذيب 5 : 384 ، ذيل الحديث 1340 . الخلاف 2 : 295 . التذكرة 7 : 297 .
( 8 ) الوسائل 12 : 500 ، ب 51 من تروك الإحرام ، ح 2 .
( 9 ) الوسيلة : 168 ، 166 .