تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 634

مساهمون:

ص٦٣٤
هذا و [ قد قيل : ] [ 1 ] [ لو تعدّد المفتي تعدّدت الشاة ] [ 2 ] . ولعلّ الأقوى وجوب الشاة الواحدة على الجميع إذا كان قد استند القلم إلى فتواهم التي هي من باب التسبيب المقدّم على المباشر ، خصوصاً إذا كان الإفتاء دفعة [ 3 ] . ولكن الاحتياط لا ينبغي تركه ، واللَّه العالم .

[ لبس المخيط ] :

المحظور ( الرابع : ) لبس ( المخيط حرام على المحرم ) مع الاختيار كما عرفت الكلام فيه مفصّلًا في التروك . وحينئذٍ ( فلو لبس ) عالماً عامداً مختاراً ( كان عليه دم ) شاة [ 4 ] . بل ( لو اضطرّ إلى لبس ثوب يتّقي به الحرّ أو البرد جاز وعليه ) دم ( شاة ) أيضاً [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] في القواعد وغيرها : « ولو تعدّد المفتي تعدّدت الشاة » « 1 » . [ 2 ] وظاهره عدم الفرق بين الفتوى دفعة وعلى التعاقب . ولكن قد يحتمل : 1 - الاتحاد معه ؛ لأصل البراءة واستناد القلم إلى الجميع . 2 - أو الاتحاد إذا أفتوا دفعة ، وإلّا فعلى الأوّل خاصة لاستناد القلم إليه . 3 - والتعدّد إن كان كلّ منهم بحيث يكتفى بفتياه القالم ، وإلّا فلا ، ولو كان بعضهم كذلك دون بعض كانت الشاة عليه دونه . 4 - وإن كان كلّ منهم يكتفى بفتواه فإن تعاقبوا كانت على الأوّل خاصّة ، وإلّا فعلى كلّ واحد . [ 3 ] وفي الرياض : « وفي تعدّد الشاة بتعدّد المفتي مطلقاً أو وحدتها كذلك موزّعة عليهما أو مع الإفتاء دفعة ، وإلّا فعلى الأوّل خاصة أوجه ، أحوطها الأوّل ، وأوجهها الثالث ؛ لإطلاق النص في المفتي الأوّل ؛ لدخوله فيه بيقين ، بخلاف الثاني ؛ لعدم وضوح دخوله فيه بعد اختصاصه بحكم التبادر بالمفتي الأوّل . هذا إن قلنا بعدم اعتبار الاجتهاد في المفتي أو كان الأوّل مجتهداً ، ولو انعكس واعتبرنا الاجتهاد فيه انعكس الأمر ، فتجب الشاة على الثاني دون الأوّل » « 2 » . وفيه نظر من وجوه تعرف ممّا ذكرناه . [ 4 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافاً إلى النصوص التي منها : 1 - صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : « من لبس ثوباً لا ينبغي له لبسه وهو محرم ففعل ذلك‌ناسياً أو جاهلًا أو ساهياً فلا شيء عليه ، ومن فعله متعمّداً فعليه دم [ شاة ] » « 3 » . 2 - وخبر سليمان : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المحرم يلبس القميص متعمّداً ؟ قال : « عليه دم » « 4 » . ( و ) غيرهما من النصوص . [ 5 ] بلا خلاف فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، وهو الحجّة بعد النصوص أيضاً التي منها ، مضافاً إلى إطلاق الأولى صحيح ابن مسلم : سألت أبا جعفر عليه السلام عن المحرم إذا احتاج إلى ضروب من الثياب يلبسها ؟ قال : « عليه لكلّ صنف منها فداء » « 5 » .
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 471 . ( 2 ) الرياض 7 : 409 . ( 3 ) الوسائل 13 : 157 ، ب 8 من بقيّة كفّارات الإحرام ، ح 1 . ( 4 ) المصدر السابق : ح 2 . ( 5 ) الوسائل 13 : 159 ، ب 9 من بقيّة كفّارات الإحرام ، ح 1 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 634 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )