تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 631

مساهمون:

ص٦٣١
. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الأولى هي الموافقة لفتوى المعظم ومحكيّ الإجماع والاحتياط . 2 - ولخبر الحلبي المنجبر ضعفه بما سمعت : سألته عن محرم قلّم أظافيره ؟ قال : « عليه مدّ في كلّ إصبع فإن هو قلّم أظافيره عشرتها فإنّ عليه دم شاة » « 1 » . خلافاً للمحكي عن الإسكافي ففي الظفر مدّ أو قيمته حتى يبلغ خمسة فصاعداً فدم إن كان في مجلس واحد ، فإن فرّق بين يديه ورجليه فليديه دم ولرجليه دم « 2 » . وعن الحلبي : « في قصّ ظفر كفّ من طعام ، وفي أظفار إحدى يديه صاع ، وفي أظفار كلتيهما دم شاة ، وكذا حكم أظفار رجليه ، وإن كان الجميع في مجلس فدم » « 3 » . وهما محجوجان بما سمعت . بل في المدارك : « لم نقف لهذين القولين على مستند » « 4 » . وهو كذلك بالنسبة إلى تمام الدعوى ، أمّا بعضها فقد يشهد للإسكافي في التخيير ما سمعته من نسختي المدّ والقيمة . و [ يشهد ] للدم في الخمسة : 1 - صحيح حريز عن الصادق عليه السلام : في المحرم ينسى فيقلّم ظفراً من أظافيره ، قال : « يتصدّق بكفّ من الطعام ، قال : قلت : اثنين ، قال : « كفّين ، قلت : فثلاثة ، قال : ثلاثة أكفّ [ كلّ ظفر كفّ ] حتى تصير خمسة ، فإذا قلّم خمسة فعليه دم واحد خمسة كان أو عشرة أو ما كان » « 5 » . 2 - ومرسله عن أبي جعفر عليه السلام : في محرم قلّم ظفراً ، قال : يتصدّق بكفّ من طعام ، قال : قلت : ظفرين ، قال : « كفّين ، قال : ثلاثة ، قال : ثلاثة أكفّ ، قال : أربعة ، قال : أربعة أكفّ ، قال : خمسة ، قال : عليه دم يهريقه ، فإن قصّ عشرة أو أكثر من ذلك فليس عليه إلّادم يهريقه » « 6 » . ولكن الأوّل [ أي صحيح حريز ] في الناسي الذي لا شيء عليه نصاً وفتوى ، بل الإجماع بقسميه عليه . على أنّه والثاني الذي لا جابر له قد تضمّنا التقدير بالكفّ من الطعام ، ويمكن تحصيل الإجماع على خلافه ، فيكون من الشواذّ إن لم تحمل على الندب . مع احتمال الأخير اتّحاد المجلس والتقيّة ، فإن المحكيّ عن أبي حنيفة إيجاب الدم لها « 7 » . بل لعلّ الأوّل كذلك إن لم يكن في الناسي . وأمّا صحيح ابن عمار وحسنه : سأل الصادق عليه السلام عن المحرم تطول أظفاره أو ينكسر بعضها فيؤذيه ، قال : « لا يقصّ شيئاً منها إن استطاع ، فإن كانت تؤذيه فليقصّها وليطعم مكان كلّ ظفر قبضة من طعام » « 8 » . فحمله على الضرورة متّجه ، وإلّا فقد عرفت الإجماع على عدم التقدير بذلك . وأمّا الصاع فلم نجد له أثراً في شيء ممّا وصل إلينا من النصوص . ولعلّه أراد [ الحلبي ] به صاع النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي هو خمسة أمداد ، وحينئذٍ يكون موافقاً للمشهور . كالمحكي عن ابن أبي عقيل : « من انكسر ظفره وهو محرم فلا يقصّه ، فإن فعل فعليه أن يطعم مسكيناً في يده » « 9 » بناء على إرادة الكناية عن المدّ بذلك . وعن ابن حمزة : أنّه جعل تقليم أظفار اليدين في مجلس ممّا فيه شاة ، وتقليم أظفار اليدين والرجلين في مجلس ممّا فيه دم مطلق ، وفي مجلسين ممّا فيه دمان « 10 » ؛ للتصريح بالشاة للأوّل في خبري الحلبي وأبي بصير بخلاف الثاني . وفيه : أنّ الظاهر إرادة الشاة من الدم .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 162 ، ب 12 من بقيّة كفّارات الإحرام ، ح 2 . ( 2 ) نقله في المختلف 4 : 165 . ( 3 ) الكافي : 204 . ( 4 ) المدارك 8 : 435 . ( 5 ) الوسائل 13 : 163 ، ب 12 من بقيّة كفّارات الإحرام ، ح 3 . ( 6 ) المصدر السابق : 164 ، ح 5 . ( 7 ) المبسوط ( للسرخسي ) 4 : 78 . ( 8 ) الوسائل 13 : 163 ، ب 12 من بقيّة كفّارات الاحرام ، ح 4 . ( 9 ) نقله في المختلف 4 : 165 . ( 10 ) الوسيلة : 167 ، 168 .