. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
1 - صحيح زرارة : « من أكل طعاماً لا ينبغي له أكله وهو محرم ففعل ذلك ناسياً أو جاهلًا فليس عليه شيء ، ومن فعله متعمّداً فعليه [ دم ] شاة » « 1 » .
2 - وخبر علي بن جعفر عن أخيه المروي عن قرب الإسناد : « لكلّ شيء خرجت « 2 » من حجك فعليك دم تهريقه حيث شئت » « 3 » .
3 - وصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : « من أكل زعفراناً متعمّداً أو طعاماً فيه طيب فعليه دم ، فإن كان ناسياً فلا شيء عليه ويستغفر اللَّه ويتوب إليه » « 4 » .
4 - والصحيح المضمر : في محرم كانت به قرحة فداواها بدهن بنفسج ، فقال : « إن كان فعله بجهالة فعليه طعام مسكين ، وإن كان تعمّد فعليه دم شاة يهريقه » « 5 » . ولكن في مرسل حريز وصحيحه عن الصادق عليه السلام : « لا يمسّ المحرم شيئاً من الطيب ولا الريحان ولا يتلذّذ به ولا بريح طيبة ، فمن ابتلى بشيء من ذلك فليتصدّق بقدر ما صنع قدر شبعه » « 6 » . وفي صحيح ابن عمار عنه عليه السلام أيضاً : « اتق قتل الدواب كلّها ، ولا تمسّ شيئاً من الطيب ولا من الدهن في إحرامك ، واتّق الطيب في زادك ، وأمسك على أنفك من الريح الطيبة ، ولا تمسك من الريح المنتنة فإنّه لا ينبغي أن يتلذّذ بريح طيبة ، فمن ابتلى بشيء من ذلك فعليه غسله ، وليتصدّق بقدر ما صنع » « 7 » . وسأله عليه السلام الحسن بن هارون : قلت له : أكلت خبيصاً فيه زعفران حتى شبعت ، قال : « إذا فرغت من مناسكك وأردت الخروج من مكة فاشتر بدرهم تمراً ثمّ تصدّق به يكون كفّارة لما أكلت ولما دخل عليك في إحرامك ممّا لا تعلم » « 8 » . وعن الصدوق في المقنع الاقتصار على الفتوى بمضمونهما « 9 » [ أي الأخيرين ] مع صحيح زرارة . ولعلّ الأولى حمل هذه النصوص على حال السهو أو الضرورة كما عن المنتهى « 10 » . بل ربّما يشعر به قوله عليه السلام : « فمن ابتلى » . والعمدة ما سمعته من النصوص ومحكي الإجماع المعتضد بما عن الخلاف من أنّه : « لا خلاف في أنّ في الدهن الطيب الفدية على أي وجه استعمله ، وأنّ ما عدا المسك والعنبر والكافور والزعفران والورس والعود لا كفّارة فيه عندنا ؛ للإجماع والأخبار وأصل البراءة . وأنّ في أكل طعام فيه طيب الفدية على جميع الأحوال . وقال مالك : إن مسّته النار فلا فدية . وقال الشافعي : إن كانت أوصافه باقية من طعم أو لون أو رائحة ففيه الفدية ، وإن بقي له وصف ومعه رائحة ففيه الفدية قولًا واحداً ، وإن لم يبق غير لونه وما بقي ريح ولا طعم فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني لا فدية عليه . قال : دليلنا عموم الأخبار في أنّ من أكل طعاماً لا يحلّ له أكله وجبت عليه الفدية ، وطريقة الاحتياط أيضاً تقتضيه ، وإن كان قد
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 157 ، ب 8 من بقيّة كفّارات الإحرام ، ح 1 .
( 2 ) في قرب الإسناد بدلها : « جرحت » .
( 3 ) قرب الإسناد : 237 ، ح 928 . الوسائل 13 : 158 ، ب 8 من بقيّة كفّارات الإحرام ، ح 5 .
( 4 ) ( 4 ) الوسائل 13 : 150 - 151 ، ب 4 من بقيّة كفّارات الإحرام ، ح 1 .
( 5 ) المصدر السابق : 151 ، ح 5 .
( 6 ) الوسائل 12 : 443 ، 445 ، ب 18 من تروك الإحرام ، ح 6 ، 11 ، وفيه : « سعته » بدل « شبعه » .
( 7 ) المصدر السابق : 444 ، ح 9 .
( 8 ) الوسائل 13 : 149 ، ب 3 من بقيّة كفّارات الإحرام ، ح 1 .
( 9 ) المقنع : 231 - 232 .
( 10 ) المنتهى 12 : 240 .