ثمّ إنّه قد عرفت حرمة الاستدامة كحرمة الابتداء . فإن كان عليه أو على ثوبه طيب وسهى عن إزالته إلى أن أحرم أو وقع عليه وهو محرم أو سهى فتطيّب وجبت إزالته بنفسه أو بغيره . ولا كفّارة عليه بغسله بيده [ 1 ] . و [ قد قيل ] [ 2 ] [ ب ] - استحباب الاستعانة فيه بحلال . بل لعلّ الأولى استقلاله بإزالته « 1 » [ 3 ] . بل لا يبعد تعيّن الحلال عليه إذا كان غسله بيده يستلزم بقاء الطيب بيده ، واللَّه العالم .
( ولا بأس بخلوق الكعبة وإن كان فيه زعفران ، وكذا الفواكه كالأترج والتفّاح والرياحين كالورد والنيلوفر ) أي لا بأس بشمّها كخلوق الكعبة [ 4 ] .
[ تقليم الأظفار ] :
المحظور ( الثالث : القلم ) .
( وفي كلّ ظفر مدّ من طعام ) إلى أن يبلغ العشرة أو العشرين ( و ) حينئذٍ ف ( - في أظفار يديه ورجليه في مجلس ) واحد إذا لم يتخلّل التكفير ( دم واحد ) . ( ولو كان كلّ واحد منهما في مجلس لزمه دمان ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] لأنّه بذلك تارك للطيب لا متطيّب كالماشي في الأرض المغصوبة للخروج عنها ، ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم لمن رأى عليه طيباً : « اغسل عنك الطيب » « 2 » .
[ 2 ] [ كما ] عن المبسوط والمنتهى والتذكرة « 3 » .
[ 3 ] لما سمعته من التذكرة من ترتّب الفدية عليه لو داسه بنعله فضلًا عن غسله بيده « 4 » .
[ 4 ] لكن احتمل في المسالك كونه معطوفاً على الطيب [ فيحرم شمها ] ؛ للرواية الصحيحة « 5 » الدالّة على تحريمه .
قال : « وهو الأقوى ، لكن يستثنى منه الشيح والخزامى والأذخر والقيصوم ؛ للرواية « 6 » » « 7 » .
قلت : تقدّم الكلام في ذلك كلّه مفصّلًا في التروك ، فلاحظ وتأمّل ، واللَّه العالم .
[ 5 ] وفاقاً للمشهور في ذلك كلّه ، بل عن الخلاف والغنية والمنتهى الإجماع عليه « 8 » ، بل هو كذلك في الأخير . وأمّا الأوّل فهو الحجة فيه بعد المعتبرة المستفيضة :
1 - ففي صحيح أبي بصير : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل قلّم ظفراً من أظفاره وهو محرم ؟ قال : « عليه مدّ من طعام حتى يبلغ عشرة ، فإن قلّم أصابع يديه كلّها فعليه دم شاة ، قلت : فإن قلّم أظفار يديه ورجليه جميعاً ، فقال : إن كان فعل ذلك في مجلس واحد فعليه دم ، وإن كان فعله متفرّقاً في مجلسين فعليه دمان » « 9 » . وعن نسخة بدل « مدّ من طعام » « قيمته » « 10 » إلّاأنّ النسخة
هامش
( 1 ) هكذا في النسخة الأصلية ، ولعلّ الصواب : « عدم استقلاله » .
( 2 ) صحيح مسلم 2 : 866 - 867 ، ح 99 - 103 ، نقلًا بالمعنى .
( 3 ) المبسوط 1 : 352 . المنتهى 12 : 237 . التذكرة 7 : 314 .
( 4 ) تقدّم في ص 627 .
( 5 ) الوسائل 12 : 454 ، ب 25 من تروك الإحرام ، ح 2 ، 3 .
( 6 ) المصدر السابق : 453 ، ح 1 .
( 7 ) المسالك 2 : 484 .
( 8 ) الخلاف 2 : 309 - 310 . الغنية : 167 . المنتهى 12 : 262 - 263 .
( 9 ) الوسائل 13 : 162 ، ب 12 من بقيّة كفّارات الإحرام ، ذيل الحديث 1 .
( 10 ) التهذيب 5 : 332 ، ح 1141 .