ثمّ إنّ [ الظاهر ] [ 1 ] وجوب القضاء في القابل و [ الظاهر أنّ القابل ] [ 2 ] السنة الأولى ممّا بعد هذه السنة من السنين لا أيّ سنة كانت منها .
كما أنّ [ الظاهر ] [ 3 ] عدم الفرق في ذلك بين حجّة الإسلام وغيرها وبين ما كان الفاسد فورياً أو لا [ 4 ] .
[ الطيب ] :
( المحظور الثاني : الطيب ) .
( فمن تطيّب ) أي استعمل الطيب ( كان عليه دم شاة سواء استعمله صبغاً ) بالكسر أي إداماً أو بالفتح ( أو إطلاءً « 1 » ابتداءً أو استدامة ) بأن كان مستعملًا له قبل الإحرام ثمّ أحرم ( أو بخوراً ) أي تبخيراً ( أو في الطعام ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما هو ] ظاهر النصوص المتقدمة .
[ 2 ] [ إذ ] المنساق منه [ / القابل ذلك ] .
[ 3 ] [ فإنّ ] إطلاقها [ / النصوص المتقدمة ] يقتضي [ ذلك ] .
[ 4 ] بل عن ظاهر المنتهى والتذكرة الإجماع عليه « 2 » ، وفي محكي الخلاف القضاء على الفور إلى أن قال : « دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم التي تضمّنت أنّ عليه الحج من قابل » « 3 » . واحتمال إرادته إجماعهم على مضمون النصوص الذي يمكن منع انحصار القابل فيه في أولى ما بعد هذه السنة من السنين كما ترى . نعم قال بعد ذلك : ولأنّا قد بيّنّا أنّ حجة الإسلام على الفور دون التراخي ، وهذه حجة الإسلام « 4 » . وهذا [ القول منه ] يفيد أنّه على الفور إن كان الفاسد كذلك ، كما هو نص الفاضل في القواعد « 5 » . لكن يمكن أن يكون ذلك دليلًا على بعض أفراد الدعوى ، ولذا قال بعد ذلك أيضاً : وأيضاً فلا خلاف في أنّه مأمور بذلك ، والأمر عندنا يقتضي الفور « 6 » . وإن كان فيه منع واضح . كقوله أيضاً : وما ذكرناه مروي عن عمر وابن عمر ، ولا مخالف لهما يعني فكان إجماعاً ، كما عن التذكرة والمنتهى « 7 » ، وزيد فيهما : أنّه لما دخل في الإحرام تعيّن عليه ، فيجب أن يتعيّن عليه القضاء . ولعلّه يريد تعيّن عليه فوراً . وإن كان هو أيضاً كما ترى . والعمدة ما ذكرناه من النصوص ومحكي الإجماع . ولولا ذلك لكان المتجه الفور إن كان القضاء فرضه وكان فورياً ، وإلّا فالأصل العدم ، واللَّه العالم .
[ 5 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل عن المنتهى الإجماع عليه « 8 » .
بل زاد في محكي التحرير : « سواء استعمله في عضو كامل أو بعضه ، وسواء مسّت الطعام النار أولا » « 9 » .
كما عن التذكرة بزيادة : « شمّاً ومسّاً ، علق به البدن أو عبقت به الرائحة ، واحتقاناً واكتحالًا واستعاطاً لا لضرورة ، ولبساً لثوب مطيّب وافتراشاً له بحيث يشمّ الريح أو يباشر بدنه أو ثياب بدنه » . بل قال : « لو داس بنعله طيباً فعلق بنعله وجبت الفدية » « 10 » . مستدلّاً على الجميع بالعمومات . والذي يحضرنا من النصوص :
هامش
( 1 ) في الشرائع : « طلاءً » .
( 2 ) المنتهى 12 : 397 . التذكرة 8 : 30 .
( 3 و 4 ) الخلاف 2 : 367 .
( 5 ) القواعد 1 : 470 .
( 6 ) الخلاف 2 : 367 .
( 7 ) التذكرة 8 : 31 . المنتهى 12 : 398 .
( 8 ) المنتهى 12 : 235 .
( 9 ) التحرير 2 : 64 .
( 10 ) التذكرة 7 : 316 .