تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
على المشعر أو يطأه برجله . ولعلّه لما تسمعه من الصحيح « 1 » [ عن الحلبي ] إن كان الواو فيه بمعنى « أو » . وعن الفقيه : أنّه يستحب له أن يطأ برجله أو براحلته إن كان راكباً « 2 » ، وكذا عن الجامع « 3 » والتحرير « 4 » . وقد سمعت سابقاً ما حكاه في الدروس عن أبي علي « 5 » وما استظهره هو . كما أنّك سمعت ما قلناه سابقاً من كون الظاهر اشتراكه [ / المشعر ] بين المكان المخصوص - المحدود بالحدود التي عرفتها الداخل فيها قزح - وبين الجبل المخصوص الذي قد فسّر به المشعر الحرام في محكي المبسوط « 6 » والوسيلة « 7 » والكشّاف « 8 » والمغرب والمعرب « 9 » وغيرها ، بل لعلّه ظاهر « عند » « 10 » في الآية الشريفة . بل وقول الصادق عليه السلام في حسن الحلبي : « وانزل ببطن الوادي عن يمين الطريق قريباً من المشعر ، ويستحبّ للصرورة أن يقف على المشعر الحرام ويطأه برجله » « 11 » . وفي مرسل أبان بن عثمان : « ويستحبّ للصرورة أن يطأ المشعر الحرام ، وأن يدخل البيت » « 12 » . وقال له سليمان بن مهران في حديث : كيف صار وطء المشعر على الصرورة واجباً ؟ فقال : « ليستوجب بذلك وطء بحبوحة الجنّة » « 13 » . بل لعلّ ذلك هو ظاهر الأصحاب ؛ ضرورة وجوب وطء المزدلفة بمعنى الكون بها ، وظاهر الوقوف عليه غير الوقوف به ، ولا اختصاص للوقوف بالمزدلفة بالصرورة ، وبطن الوادي من المزدلفة ، فلو كانت هي المشعر لم يكن للقرب منه معنى ، وكان الذكر فيه لا عنده ، بل لو أريد المسجد كان الأظهر الوقوف به أو دخوله ، لا وطؤه أو الوقوف عليه . ويمكن حمل كلام أبي علي عليه . بل ربّما احتمل في كلام من قيّد برجله استحباب الوقوف بالمزدلفة راجلًا .
هامش
( 1 ) يأتي آنفاً . ( 2 ) الفقيه 2 : 545 . ( 3 ) الجامع للشرائع : 207 . ( 4 ) التحرير 1 : 610 . ( 5 ) الدروس 1 : 422 . ( 6 ) المبسوط 1 : 368 . ( 7 ) الوسيلة : 179 - 180 . ( 8 ) تفسير الكشّاف 1 : 246 . ( 9 ) المغرّب : 252 . ( 10 ) البقرة : 198 . ( 11 ) الوسائل 14 : 16 ، ب 7 من الوقوف بالمشعر ، ح 1 . ( 12 ) المصدر السابق : ح 2 . ( 13 ) المصدر السابق : 17 ، ح 3 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 60 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )