. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
على المشعر أو يطأه برجله .
ولعلّه لما تسمعه من الصحيح « 1 » [ عن الحلبي ] إن كان الواو فيه بمعنى « أو » .
وعن الفقيه : أنّه يستحب له أن يطأ برجله أو براحلته إن كان راكباً « 2 » ، وكذا عن الجامع « 3 » والتحرير « 4 » .
وقد سمعت سابقاً ما حكاه في الدروس عن أبي علي « 5 » وما استظهره هو .
كما أنّك سمعت ما قلناه سابقاً من كون الظاهر اشتراكه [ / المشعر ] بين المكان المخصوص - المحدود بالحدود التي عرفتها الداخل فيها قزح - وبين الجبل المخصوص الذي قد فسّر به المشعر الحرام في محكي المبسوط « 6 » والوسيلة « 7 » والكشّاف « 8 » والمغرب والمعرب « 9 » وغيرها ، بل لعلّه ظاهر « عند » « 10 » في الآية الشريفة .
بل وقول الصادق عليه السلام في حسن الحلبي : « وانزل ببطن الوادي عن يمين الطريق قريباً من المشعر ، ويستحبّ للصرورة أن يقف على المشعر الحرام ويطأه برجله » « 11 » .
وفي مرسل أبان بن عثمان : « ويستحبّ للصرورة أن يطأ المشعر الحرام ، وأن يدخل البيت » « 12 » .
وقال له سليمان بن مهران في حديث : كيف صار وطء المشعر على الصرورة واجباً ؟ فقال : « ليستوجب بذلك وطء بحبوحة الجنّة » « 13 » .
بل لعلّ ذلك هو ظاهر الأصحاب ؛ ضرورة وجوب وطء المزدلفة بمعنى الكون بها ، وظاهر الوقوف عليه غير الوقوف به ، ولا اختصاص للوقوف بالمزدلفة بالصرورة ، وبطن الوادي من المزدلفة ، فلو كانت هي المشعر لم يكن للقرب منه معنى ، وكان الذكر فيه لا عنده ، بل لو أريد المسجد كان الأظهر الوقوف به أو دخوله ، لا وطؤه أو الوقوف عليه .
ويمكن حمل كلام أبي علي عليه .
بل ربّما احتمل في كلام من قيّد برجله استحباب الوقوف بالمزدلفة راجلًا .
هامش
( 1 ) يأتي آنفاً .
( 2 ) الفقيه 2 : 545 .
( 3 ) الجامع للشرائع : 207 .
( 4 ) التحرير 1 : 610 .
( 5 ) الدروس 1 : 422 .
( 6 ) المبسوط 1 : 368 .
( 7 ) الوسيلة : 179 - 180 .
( 8 ) تفسير الكشّاف 1 : 246 .
( 9 ) المغرّب : 252 .
( 10 ) البقرة : 198 .
( 11 ) الوسائل 14 : 16 ، ب 7 من الوقوف بالمشعر ، ح 1 .
( 12 ) المصدر السابق : ح 2 .
( 13 ) المصدر السابق : 17 ، ح 3 .