تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
[ قال المصنّف : ] بل ( حافياً ) [ 1 ] . [ ولا يختصّ ذلك بالرجال ] . بل ينبغي الاقتصار على الوطء برجله [ 2 ] . 19 / 84 / 677

[ الصعود على قزح وذكر اللَّه عليه ] :

( و ) على كلّ حال فقد ( قيل ) [ 3 ] : ( يستحب الصعود على قزح وذكر اللَّه عليه ) [ 4 ] [ ولعلّه ثابت ] . [ كما يستحب الوقوف عليه والوطء ] .
شرح
[ 1 ] لكن ظاهرهم متابعة حسن الحلبي « 1 » . وفي كشف اللثام : « وهو كما عرفت ظاهر في الجبل ، ثمّ المفيد خصّ استحبابه في كتاب أحكام النساء بالرجال ، وهو من حيث الاعتبار حسن ، لكن الأخبار مطلقة » « 2 » . قلت : والعمدة الإطلاقات ، بل لم يظهر لي حُسنه من جهة الاعتبار . [ 2 ] وإن قال في المسالك والمدارك : « والظاهر أنّ الوطء بالرجل يتحقّق مع النعل ، والخفّ » « 3 » ، بل في الأولى : « المراد بوطئه برجله أن يعلو عليه بنفسه ، فإن لم يمكن فببعيره » . وفيه منع واضح . ومن الغريب ما فيها من أنّ « الاكتفاء بوطء البعير ينبه على الاكتفاء بالخفّ والنعل » « 4 » ، مع أنّه لم نجد في شيء من نصوصنا الاكتفاء بذلك ، وإنّما ذكره في الفقيه كما سمعت . [ 3 ] والقائل الشيخ في محكي المبسوط « 5 » . [ 4 ] قال ما هذا لفظه : « يستحب للصرورة أن يطأ المشعر الحرام ولا يتركه مع الاختيار ، والمشعر الحرام جبل هناك يسمّى قزح ، ويستحب الصعود عليه وذكر اللَّه عنده ، فإن لم يمكنه ذلك فلا شيء عليه ؛ لأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فعل ذلك في رواية جابر » « 6 » . يعني ما روته العامّة عن الصادق عن أبيه عليهما السلام عن جابر : « أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم ركب القصوا حتى أتى المشعر الحرام ، فرقى عليه واستقبل القبلة فحمد اللَّه تعالى وهلّله وكبّره ووحّده ، فلم يزل واقفاً حتى أسفر جدّاً » « 7 » . ورووا أيضاً : أنّه أردف الفضل بن العبّاس ووقف على قزح وقال : « هذا قزح وهو الموقف ، وجمع كلّها موقف » « 8 » . ولعلّ ذلك ونحوه كاف في ثبوت الاستحباب المتسامح فيه . وإن كان ظاهر المصنّف وغيره التوقّف فيه دون الوطء . مع أنّك سمعت ما في الصحيح « 9 » [ عن الحلبي ] من استحباب الوقوف عليه والوطء . وعلى كلّ حال فظاهر المصنّف وغيره بل صريحه مغايرة الصعود على قزح لوطء المشعر ، وهو ظاهر ما سمعته من عبارة المبسوط ، وعن الحلّي « 10 » : « ويستحب له أن يطأ المشعر الحرام ، وذلك في حجّة الإسلام آكد ، فإذا صعده فليكثر من حمد اللَّه تعالى على ما منّ « 11 » به » « 12 » . وهو ظاهر في اتحاد المسألتين ، وكذا الدروس « 13 » ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 16 ، ب 7 من الوقوف بالمشعر ، ح 1 . ( 2 ) كشف اللثام 6 : 89 . ( 3 ) المسالك 2 : 286 . المدارك 7 : 430 ، وفيهما « والحفاء » بدل « والخفّ » . ( 4 ) المسالك 2 : 286 . ( 5 ) المبسوط 1 : 368 . ( 6 ) المبسوط 1 : 368 . ( 7 ) سنن البيهقي 5 : 8 . ( 8 ) المصدر السابق : 122 ، وفيه : « أردف اسامة » . ( 9 ) الوسائل 14 : 16 ، ب 7 من الوقوف بالمشعر ، ح 1 . ( 10 ) كذا في الجواهر والظاهر أنّه الحلبي كما في كشف اللثام 6 : 90 . ( 11 ) في المصدر « على ما مرّ » . ( 12 ) الكافي : 214 . ( 13 ) الدروس 1 : 422 .