تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 625

مساهمون:

ص٦٢٥
ولو قبّلها بعد أن طاف هو طواف النساء دونها [ 1 ] [ استحب له إهراق دم من عنده ] . [ ولا شيء في قبلة الامّ ونحوها مما هي قبلة رحمة ] . ( وكذا ) يجب الجزور عليه ( لو أمنى عن ملاعبة ) بامرأته ، بل وعلى الامرأة لو كانت مطاوعة [ 2 ] . ويمكن أن تكون [ البدنة ] هي المراد من الجزور [ 3 ] . ( ولو استمع على من يجامع فأمنى من غير نظر لم يلزمه شيء ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] ففي صحيح ابن عمّار أو حسنه عن الصادق عليه السلام : « عليه دم يهريقه ، قال : سألته عن رجل قبّل امرأته وقد طاف طواف النساء ولم تطف هي ؟ قال : عليه دم يهريقه من عنده » « 1 » . ولم يحضرني أحد عمل به على جهة الوجوب ، فلا بأس بحمله على ضرب من الندب ؛ لأنّ الفرض كونه قد أحلّ ، فلا شيء عليه إلّاالاثم إن كان ، وأمّا خبر العلاء بن الفضيل : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل وامرأة تمتّعا جميعاً فقصّرت امرأته ولم يقصّر فقبّلها ؟ قال : « يهريق دماً ، وإن كانا لم يقصّرا جميعاً فعلى كلّ واحد منهما أن يهريق دماً » « 2 » . فالحكم فيه ظاهر لما عرفت . كما أنّك عرفت سابقاً في محرّمات الإحرام حكم قبلة الامّ ونحوها ممّا لم تكن قبلة بشهوة ولذّة وأنّه لا شيء عليها . قال الحسين بن حمّاد : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المحرم يقبّل امّه ؟ قال : « لا بأس هذه قبلة رحمة ، إنّما تكره قبلة الشهوة » « 3 » . بل استظهر منه اختصاص التحريم والكفّارة بقبلة الشهوة دون غيرها فلا شيء فيها ، وإن كان فيه أنّ المراد منه إخراج قبلة الامّ ونحوها من ذي المحارم ممّن تكون قبلته لغير تلذّذ وشهوة نكاح ومقاربة ، وهو واضح . كوضوح حكم ما يحضر في الذهن هنا من قبلة الأجنبية والغلام المحرمين وغير المحرمين مع كون المقبّل محرماً ، وحكم التقبيل بغير الوجه من النحر والبطن وتقبيل الامرأة للرجل وغير ذلك بعد الإحاطة بنظائرها في الجماع ، ومعلوميّة ملاحظة العنوان في الحكم على حسب ما تقتضيه الضوابط التي يخرج بها عن القياس المحرّم . ومن هنا لم يكرّر الأصحاب التفريع في كلّ موضوع خاصّ ، واللَّه العالم . [ 2 ] لصحيح ابن الحجّاج عن أبي عبداللَّه عليه السلام : سألته عن الرجل يعبث بامرأته حتى يمني وهو محرم من غير جماع أو يفعل ذلك في شهر رمضان [ ماذا عليهما ] ؟ فقال : « عليهما جميعاً الكفّارة مثل ما على الذي يجامع » « 4 » . بل في المدارك « 5 » وغيره أنّ مقتضاه وجوب البدنة ؛ لأنّها الواجب في الجماع . [ 3 ] كما سمعته مكرّراً ، واللَّه العالم . [ 4 ] بلا خلاف أجده فيه ؛ للأصل ، وموثّق سماعة عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال : في محرم استمع على رجل يجامع أهله فأمنى ، قال : « ليس عليه شيء » « 6 » . وغيره من النصوص .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 139 ، ب 18 من كفّارات الاستمتاع ، ح 2 . ( 2 ) المصدر السابق : 140 ، ح 6 . ( 3 ) المصدر السابق : ح 5 . ( 4 ) الوسائل 13 : 132 ، ب 14 من كفّارات الاستمتاع ، ح 1 . ( 5 ) المدارك 8 : 429 . ( 6 ) الوسائل 13 : 142 ، ب 20 من كفّارات الاستمتاع ، ح 4 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 625 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )