وكذا لا شيء عليه لو سمع كلام امرأة أو وصفها فأمنى [ 1 ] ، [ بلا فرق بين معتاد الامناء بذلك وغيره ] ، إلّاأنّ الاحتياط لا ينبغي تركه [ 2 ] .
أمّا إذا نظر إلى المجامع دونها أو إلى المتجامعين وهما ذكران أو ذكر وبهيمة فلا شيء [ 3 ] .
( فرع ) :
[ لو حج تطوّعاً فأفسده ثمّ احصر ] :
( لو حج ) أو اعتمر ( تطوّعاً فأفسده ثمّ احصر كان عليه بدنة ؛ للإفساد ) [ 4 ] . ( ودم للإحصار ) [ 5 ] .
ولا تسقط بدنة الإفساد بالإحصار [ 6 ] . كما أنّ الإفساد لا يمنع التحلل بالإحصار [ 7 ] . نعم ( كفاه قضاء واحد ) في سنته أو ( في القابل ) وإن قلنا في فساد حجّة الإسلام : إنّ الثانية الفريضة والأولى عقوبة [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] للأصل ، وخبر أبي بصير : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل سمع كلام امرأة من خلف حائط وهو محرم فتشاهى حتى أنزل ؟
قال : « ليس عليه شيء » « 1 » .
نعم قد صرح غير واحد ومنهم ثاني الشهيدين في المسالك باستثناء معتاد الإمناء بذلك « 2 » ؛ لأنّه حينئذٍ من الاستمناء ، أي فتجب فيه البدنة كما عرفت سابقاً . ولكن فيه ما تقدّم أيضاً من الإشكال ، خصوصاً مع إطلاق النص والفتوى هنا .
[ 2 ] واحترز [ المصنّف ] بقوله : « من غير نظر » عمّا لو نظر إلى الامرأة المجامعة بالفتح فأمنى ، فإنّه قد سمعت وجوب الكفّارة حينئذٍ .
[ 3 ] للأصل ، وإن قيل : « إنّه أطلق الأصحاب شرط انتفاء النظر إليهما » « 3 » . وفي المهذب : « من غير أن ينظر إلى الذي يفعل » « 4 » . وجعل الحلبي في الإصغاء إليها مع الإمناء شاة « 5 » . ولكن لا يخفى أنّ الدليل لا يقتضي أزيد ممّا ذكرناه .
بل يمكن تنزيل الإطلاق وغيره عليه ، بل لعلّه الظاهر ، واللَّه العالم .
[ 4 ] لما تقدّم من النص « 6 » المعتضد بالفتوى .
[ 5 ] لذلك أيضاً ، كما عرفته في محلّه .
[ 6 ] لتحقّق الهتك ، ( و ) لإطلاق الأدلّة .
[ 7 ] للعمومات .
[ 8 ] للفرق بأنّ المفروض فيما نحن فيه أنّه تطوّع غير واجب ، وإنّما وجب بالإحرام الذي لا يتحلّل منه إلّابأداء المناسك أو بالإحصار ، وقد حصل الأخير فخرج عن العهدة ، ولم يبق عليه إلّاحج العقوبة . واحتمال أنّه بالإحرام وجب عليه حجّة أو عمرة صحيحة ولم يأت بها فلا فرق بينه وبين حجّة الإسلام واضح المنع بعد أصالة البراءة وانكشاف عدم وجوب الإتيان بها بالإحصار فضلًا عن وجوب الإتيان بها صحيحة . وقد تقدّم تحقيق الحال في ذلك في بحث الإحصار .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ح 3 ، وفيه : « تسمّع » بدل « سمع » .
( 2 ) المسالك 2 : 482 .
( 3 ) كشف اللثام 6 : 456 .
( 4 ) المهذب 1 : 229 .
( 5 ) الكافي : 203 .
( 6 ) انظر الوسائل 13 : 110 ، 128 ، ب 3 ، 12 من كفّارات الاستمتاع .