20 / 388 / 21 / 704
( ولو مسّها ) أي امرأته ( بغير شهوة لم يكن عليه شيء ) وإن أمنى إذا لم يكن معتاد الإمناء ولا قصده [ 1 ] .
( و ) [ المختار ] [ 2 ] أنّه ( لو مسّها بشهوة كان عليه شاة ولو لم يمن ) [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به بعضهم « 1 » نصّاً وفتوى . 1 - ففي حسن الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام : سألته عن المحرم يضع يده من غير شهوة على امرأته ؟ قال : « نعم يصلح عليها خمارها ويصلح عليها ثوبها ومحملها ، قلت : أفيمسّها وهي محرمة ؟ قال : نعم قلت : المحرم يضع يده بشهوة ، قال : يهريق دم شاة ، قلت : [ فإن ] قبّل ، قال : هذا أشدّ ينحر بدنة » « 2 » .
2 - وخبر محمد بن مسلم : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل حمل امرأته وهو محرم فأمنى أو أمذى ؟ قال : « إن كان حملها أو مسّها بشهوة فأمنى أو لم يمن أمذى أو لم يمذ فعليه دم يهريقه » . وعن الفقيه : « فعليه دم شاة يهريقه « 3 » - فإن حملها أو مسّها بغير شهوة فأمنى أو لم يمن فليس عليه شيء » « 4 » . 3 - وفي صحيح مسمع : « من مسّ امرأته أو لازمها من غير شهوة فلا شيء عليه » « 5 » .
4 - وقد سمعت ما في صحيح ابن عمار « 6 » .
[ 2 ] [ كما ] من هذه النصوص يعلم الوجه فيما ذكره المصنّف وغيره ، بل الأكثر بل المشهور من [ أنّه كذلك ] .
[ 3 ] ولإطلاق الدم في بعض النصوص جعل ابن حمزة فيما حكي عنه [ هذا ] الفرض من قسم ما فيه الدم المطلق الذي جعله قسيماً لما فيه بدنة أو بقرة أو شاة أو حمل أو جدي « 7 » . ولكن فيه مضافاً إلى انسياق الشاة من الدم أنّه قد صرّح بها في خبر ابن مسلم على ما عن الفقيه المعتضد بفتوى الأصحاب . ومنه يعلم ما في المحكي عن ابن إدريس من تخصيص الشاة بما إذا لم يمن ، وإلّا فالبدنة مع الإمناء « 8 » . وإن استدلّ له بأنّه أفحش من النظر الذي فيه بدنة ، فيحمل إطلاق الدم فيما سمعت على ما إذا لم يمن كما هو الغالب في المسّ ولو بشهوة ، مضافاً إلى ما في ذيل صحيح ابن عمّار السابق من البدنة ، فيمن ينظر إلى امرأته وينزلها حتى ينزل « 9 » . وإلى ضعف الخبر المزبور [ لابن مسلم ] فلا يعارض الصحيح المذكور .
وفيه أوّلًا : انسياق الشاة من الدم ، بل في خبر ابن مسلم على ما في الفقيه « فعليه دم شاة » . وثانياً : ما عرفت من انجبار الخبر بفتوى المشهور شهرة كادت تبلغ الإجماع ، فيرجّح على الصحيح . بل قيل : « مع أنّ في العمل بالخبر إبقاء لإطلاق الصحيحين ، بل عموم أحدهما الناشئ عن ترك الاستفصال على حاله ، فليطرح الصحيح أو يحمل على الاستحباب أو الاستمناء ، وهو الوجه وربّما يشعر به قوله عليه السلام « ينزلها حتى ينزل » « 10 » . قلت : بل ظاهر الصحيح المزبور اعتبار النظر والنزول بشهوة حتى ينزل لا النزول خاصّة ، وحينئذٍ فالبدنة للنظر . ودعوى أفحشية المسّ من النظر لا توافق مذهب الإمامية من حرمة القياس . وبالجملة فالعمل على المشهور .
هامش
( 1 ) الرياض 7 : 393 .
( 2 ) ذكر صدره في الوسائل 13 : 136 ، ب 17 من كفّارات الاستمتاع ، ح 2 ، وذيله في 139 ، ب 18 ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 13 : 137 ، ب 17 من كفّارات الاستمتاع ، ح 6 .
( 4 ) الفقيه 2 : 332 ، ح 2591 .
( 5 ) الوسائل 13 : 136 ، ب 17 من كفّارات الاستمتاع ، ح 3 .
( 6 ) تقدّم في ص 622 .
( 7 ) الوسيلة : 166 ، 168 .
( 8 ) السرائر 1 : 552 .
( 9 ) الوسائل 13 : 135 ، 136 ، ب 17 من كفّارات الاستمتاع ، ح 1 .
( 10 ) الرياض 7 : 394 .