ثمّ إنّ الظاهر الرجوع في المفاهيم الثلاثة [ / يسر ، عسر ، توسط ] إلى العرف كما في نظائرها [ 1 ] .
ثمّ إنّ [ الظاهر ] [ 2 ] عدم الفرق في الحكم المزبور بين ما لو قصد الإمناء أو لا ، وبين النظر بشهوة أولا ، ومعتاد الإمناء وعدمه [ 3 ] .
( ولو نظر إلى امرأته لم يكن عليه شيء ولو أمنى ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] وقيل : ينزل ذلك على الترتيب فتجب البدنة على القادر عليها ، فإن عجز عنها فالشاة « 1 » . بل عن الفاضل والشهيد القطع به « 2 » .
إلّاأنّ الموثّق ظاهر في الأوّل .
نعم هو ظاهر في أنّ الكفّارة للنظر لا للإمناء كما سمعته في الحسن المصرّح فيه أيضاً بعدم الكفّارة مع عدم الإنزال ، وبه يُصرف هنا ظاهر التعليل في الموثق .
[ 2 ] [ كماهو ] ظاهر النص والفتوى .
[ 3 ] لكن في المسالك : « هذا كلّه إذ لم يكن معتاد الإمناء عند النظر أو قصد الإمناء به ، وإلّا كان حكمه حكم مستدعي المني » « 3 » .
وفيه : مع أنّه منافٍ لإطلاق النص والفتوى هنا ما عرفته سابقاً من عدم دليل على الاستمناء ، إلّاما سمعت ممّا لا يصلح معارضاً للمقام ، واللَّه العالم .
[ 4 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل نسبه غير واحد إلى قطع الأصحاب مشعراً بالإجماع عليه ، بل عن المنتهى دعواه صريحاً « 4 » ؛ بل لعلّه كذلك ، وهو الحجة بعد :
1 - الأصل .
2 - وصحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام : سألته عن محرم نظر إلى امرأته فأمنى أو أمذى وهو محرم ؟ قال : « لا شيء عليه » « 5 » .
وزاد في الكافي : « ولكن يغتسل ويستغفر ربّه ، وإن حملها من غير شهوة فأمنى أو أمذى فلا شيء عليه ، وإن حملها أو مسّها بشهوة فأمنى أو أمذى فعليه دم ، وقال : في المحرم ينظر إلى امرأته وينزلها بشهوة حتى ينزل ، قال : عليه بدنة » « 6 » . وغيره كمفهوم التعليل في خبر أبي بصير السابق « 7 » ( و ) نحوه .
هامش
( 1 ) نقله في المسالك 2 : 482 .
( 2 ) الإرشاد 1 : 322 . الدروس 1 : 371 .
( 3 ) المسالك 2 : 482 .
( 4 ) المنتهى 12 : 437 .
( 5 ) التهذيب 5 : 325 ، ح 1117 .
( 6 ) الكافي 4 : 375 ، ح 1 .
( 7 ) تقدّم في ص 620 .