ولعلّ الأوّل لا يخلو من قوّة .
ولكن الاحتياط لا ينبغي تركه [ 1 ] .
وكيف كان ف [ - المختار ] [ 2 ] مساواة العمرة المفردة لها في عدم الفساد بذلك أيضاً [ 3 ] .
هذا ، وقد [ قيل ] [ 4 ] [ بعدم وجوب إتمام العمرة الفاسدة . ولكن يجب إتمام العمرة الفاسدة ثمّ استئنافها كالحج الفاسد ] ، بل [ الظاهر ] [ 5 ] أنّ الأولى هي الفرض ، والثانية عقوبة نحو ما سمعته في الحج . وحينئذٍ فإطلاق اسم الفساد على ضرب من التجوّز لا الفساد بالمعنى المصطلح ، واللَّه العالم .
( و ) كيف كان ففي المتن [ 6 ] أنّ ( الأفضل أن يكون ) قضاء العمرة ( في الشهر الداخل ) [ 7 ] . ولكن [ 8 ]
شرح
[ 1 ] ولولا مخافة خرق الإجماع كان المتجه التخيير مترتبة في الفضل .
[ 2 ] [ كما ] قد جزم ثاني الشهيدين « 1 » وغيره ب [ - ذلك ] .
[ 3 ] بل لعلّه ظاهر المصنّف وغيره ممن قيّد الفساد بما إذا كان قبل السعي .
ولكن في المدارك « 2 » هو محتاج إلى الدليل .
وفيه : أنّه يكفي أصل الصحة بعد أن كان دليل الفساد منحصراً فيما سمعته من النصوص المفروض فيها قبل السعي ، مضافاً إلى ما سمعته من ابن أبي عقيل « 3 » مما يظهر منه أنّ ذلك محفوظ له عن الأئمة عليهم السلام ولذا لم يتوقّف فيه .
[ 4 ] [ لكن ] قد ذكر غير واحد أنّه ليس في كلام الأكثر تعرّض ؛ لوجوب إتمام العمرة الفاسدة ولا وجوب التفريق ، ولكن قطع الفاضل والشهيدان « 4 » وغيرهم به [ / بوجوب الاتمام ] . ومستندهم غير واضح ؛ لخلو الأخبار عنه . بل ربما أشعرت بالعدم ؛ للتصريح فيها بالفساد وعدم التعرض فيها للأمرين بالكلية مع كون المقام مقام حاجة .
وربّما استدل لهم بأنّه لا يجوز إنشاء إحرام آخر قبل إكمال الأوّل كما مر .
وفيه نظر ؛ لقوة اختصاص ذلك بالإحرام الصحيح دون الفاسد .
قلت : يمكن أن يكون دليله استصحاب بقاء حكم الإحرام والأمر بإتمام الحج والعمرة ، بناء على أنّ المراد ما يشمل إتمام الفاسد منهما على معنى وجوب إتمامهما بعد الشروع فيهما وإن فسدا في الأثناء ؛ لأنّ التحليل من الإحرام لا يكون إلّابتمام الأفعال .
كلّ ذلك مضافاً إلى قوّة احتمال كون المراد من النصوص المزبورة الإشارة إلى ما ورد في الحج .
بل لعلّ الأمر بالانتظار إلى الشهر الآخر للعمرة قرينة على مراعاة تلك العمرة حتى لا يكون اقتران بينهما .
[ 5 ] [ إذ ] قد يشعر ذلك [ / الأمر بالانتظار ] ب [ - ذلك ] .
[ 6 ] وغيره .
[ 7 ] حملًا للأمر به في النصوص السابقة عليه .
[ 8 ] [ ولكن ] فيه أنّه لا داعي له .
هامش
( 1 ) المسالك 2 : 481 .
( 2 ) المدارك 8 : 424 .
( 3 ) نقله في المختلف 4 : 155 .
( 4 ) القواعد 1 : 469 . اللمعة : 79 . الروضة 2 : 359 .