تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩
ولعلّ الأوّل لا يخلو من قوّة . ولكن الاحتياط لا ينبغي تركه [ 1 ] . وكيف كان ف [ - المختار ] [ 2 ] مساواة العمرة المفردة لها في عدم الفساد بذلك أيضاً [ 3 ] . هذا ، وقد [ قيل ] [ 4 ] [ بعدم وجوب إتمام العمرة الفاسدة . ولكن يجب إتمام العمرة الفاسدة ثمّ استئنافها كالحج الفاسد ] ، بل [ الظاهر ] [ 5 ] أنّ الأولى هي الفرض ، والثانية عقوبة نحو ما سمعته في الحج . وحينئذٍ فإطلاق اسم الفساد على ضرب من التجوّز لا الفساد بالمعنى المصطلح ، واللَّه العالم . ( و ) كيف كان ففي المتن [ 6 ] أنّ ( الأفضل أن يكون ) قضاء العمرة ( في الشهر الداخل ) [ 7 ] . ولكن [ 8 ]
شرح
[ 1 ] ولولا مخافة خرق الإجماع كان المتجه التخيير مترتبة في الفضل . [ 2 ] [ كما ] قد جزم ثاني الشهيدين « 1 » وغيره ب [ - ذلك ] . [ 3 ] بل لعلّه ظاهر المصنّف وغيره ممن قيّد الفساد بما إذا كان قبل السعي . ولكن في المدارك « 2 » هو محتاج إلى الدليل . وفيه : أنّه يكفي أصل الصحة بعد أن كان دليل الفساد منحصراً فيما سمعته من النصوص المفروض فيها قبل السعي ، مضافاً إلى ما سمعته من ابن أبي عقيل « 3 » مما يظهر منه أنّ ذلك محفوظ له عن الأئمة عليهم السلام ولذا لم يتوقّف فيه . [ 4 ] [ لكن ] قد ذكر غير واحد أنّه ليس في كلام الأكثر تعرّض ؛ لوجوب إتمام العمرة الفاسدة ولا وجوب التفريق ، ولكن قطع الفاضل والشهيدان « 4 » وغيرهم به [ / بوجوب الاتمام ] . ومستندهم غير واضح ؛ لخلو الأخبار عنه . بل ربما أشعرت بالعدم ؛ للتصريح فيها بالفساد وعدم التعرض فيها للأمرين بالكلية مع كون المقام مقام حاجة . وربّما استدل لهم بأنّه لا يجوز إنشاء إحرام آخر قبل إكمال الأوّل كما مر . وفيه نظر ؛ لقوة اختصاص ذلك بالإحرام الصحيح دون الفاسد . قلت : يمكن أن يكون دليله استصحاب بقاء حكم الإحرام والأمر بإتمام الحج والعمرة ، بناء على أنّ المراد ما يشمل إتمام الفاسد منهما على معنى وجوب إتمامهما بعد الشروع فيهما وإن فسدا في الأثناء ؛ لأنّ التحليل من الإحرام لا يكون إلّابتمام الأفعال . كلّ ذلك مضافاً إلى قوّة احتمال كون المراد من النصوص المزبورة الإشارة إلى ما ورد في الحج . بل لعلّ الأمر بالانتظار إلى الشهر الآخر للعمرة قرينة على مراعاة تلك العمرة حتى لا يكون اقتران بينهما . [ 5 ] [ إذ ] قد يشعر ذلك [ / الأمر بالانتظار ] ب [ - ذلك ] . [ 6 ] وغيره . [ 7 ] حملًا للأمر به في النصوص السابقة عليه . [ 8 ] [ ولكن ] فيه أنّه لا داعي له .
هامش
( 1 ) المسالك 2 : 481 . ( 2 ) المدارك 8 : 424 . ( 3 ) نقله في المختلف 4 : 155 . ( 4 ) القواعد 1 : 469 . اللمعة : 79 . الروضة 2 : 359 .