ولكن مع ذلك كلّه قال المصنّف : ( والأوّل مروي ) [ 1 ] . ولعلّه الأقوى ، واللَّه العالم .
( وإذا عقد المحرم لمحرم على امرأة ودخل بها المحرم فعلى كلّ ) واحد ( منهما كفّارة ) [ 2 ] . [ وقد يقال :
باشتراط علمهما بالاحرام والحرمة ] . وهو كذلك [ 3 ] . والمراد بالكفارة البدنة [ 4 ] .
[ والظاهر ] عدم الكفّارة [ 5 ] إذا لم يدخل [ 6 ] .
( وكذا ) الكلام ( لو كان العاقد محلّاً على رواية سماعة ) [ 7 ] . فالعمل به حينئذٍ متعيّن . و [ الظاهر ] [ 8 ]
شرح
[ 1 ] مشعراً باختياره كالفاضل في القواعد والمنتهى والتحرير والإرشاد والتبصرة والتلخيص « 1 » .
ولكن فيه : أنّ الرواية المزبورة تدلّ على نفي الكفّارة عمن طاف خمسة ، لا أنّ ذلك مخصوص به ، فلا تنافي حينئذٍ سقوطها عمن تجاوز النصف مع ذلك لما عرفت .
[ 2 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل نسبه غير واحد إلى قطع الأصحاب به مشعراً بدعوى الإجماع ، بل عن ابن زهرة دعواه عليه صريحاً « 2 » ، وهو [ / الإجماع ] الحجّة ، مضافاً إلى فحوى الموثق الآتي . بل إطلاق المتن وغيره ، بل قيل الأكثر يقتضي تساوي علمهما بالإحرام والحرمة والجهل ووجوب الكفّارة وإن كان دخول المعقود له بعد الإحلال « 3 » .
ولكن عن بعض القيود اشتراط علمهما بهما « 4 » [ / بالإحرام والحرمة ] وفي كشف اللثام : « ولعلّه الوجه » « 5 » .
[ 3 ] خصوصاً مع فحوى الموثق الآتي لولا إطلاق معقد الإجماع المعتضد بما عرفت وبالاحتياط .
[ 4 ] كما يشير إليه الموثق الآتي ، وصرّح به غير واحد وب [ - عدم الكفّارة ] .
[ 5 ] [ كما صرح به غير واحد ] أيضاً .
[ 6 ] للأصل السالم عن المعارض ، والإثم أعمّ من وجوب الكفّارة كما هو واضح .
[ 7 ] الموثقة به أو الصحيحة عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « لا ينبغي للرجل الحلال أن يزوّج محرماً وهو يعلم أنّه لا يحلّ له ، قلت : فإن فعل فدخل بها المحرم ، قال : إن كانا عالمين فإنّ على كلّ واحد منهما بدنة ، وعلى المرأة إن كانت محرمة بدنة ، وإن لم تكن محرمة فلا شيء عليها إلّاأن تكون قد علمت أنّ الذي تزوّجها محرم ، فإن كانت علمت ثمّ تزوّجت فعليها بدنة » « 6 » . وظاهر المتن والقواعد التوقّف فيه في الجملة « 7 » ، بل في محكي المنتهى : « وفي سماعة قول ، وعندي في هذه الرواية توقّف » « 8 » . بل عن الإيضاح : الأصحّ خلافه : 1 - للأصل . 2 - ولأنّه مباح بالنسبة إليه [ / المحل ] . 3 - وتحمل الرواية على الاستحباب « 9 » . وفيه : أنّ الرواية من قسم الموثّق أو الصحيح وكلّ منهما حجّة ، سيّما مع الاعتضاد هنا بالشهرة المحكيّة من غير واحد ، بل في التنقيح نسبته إلى عمل الأصحاب مشعراً بالإجماع عليه « 10 » .
[ 8 ] [ كما هو ] ظاهره [ / الموثق ] .
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 469 . المنتهى 12 : 422 . التحرير 2 : 59 . الإرشاد 1 : 322 . تبصرة المتعلمين : 66 . تلخيص المرام : 61 .
( 2 ) الغنية : 168 .
( 3 ) كشف اللثام 6 : 456 - 457 .
( 4 ) القواعد 1 : 470 .
( 5 ) كشف اللثام 6 : 456 - 457 .
( 6 ) الوسائل 13 : 142 - 143 ، ب 21 من كفّارات الاستمتاع ، ح 1 ، وفيه : « تزوّجته » بدل « تزوّجت » .
( 7 ) القواعد 1 : 470 .
( 8 ) المنتهى 12 : 433 .
( 9 و 10 ) الايضاح 1 : 347 - 348 . التنقيح 1 : 562 .