تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 614

مساهمون:

ص٦١٤
ولكن مع ذلك كلّه قال المصنّف : ( والأوّل مروي ) [ 1 ] . ولعلّه الأقوى ، واللَّه العالم . ( وإذا عقد المحرم لمحرم على امرأة ودخل بها المحرم فعلى كلّ ) واحد ( منهما كفّارة ) [ 2 ] . [ وقد يقال : باشتراط علمهما بالاحرام والحرمة ] . وهو كذلك [ 3 ] . والمراد بالكفارة البدنة [ 4 ] . [ والظاهر ] عدم الكفّارة [ 5 ] إذا لم يدخل [ 6 ] . ( وكذا ) الكلام ( لو كان العاقد محلّاً على رواية سماعة ) [ 7 ] . فالعمل به حينئذٍ متعيّن . و [ الظاهر ] [ 8 ]
شرح
[ 1 ] مشعراً باختياره كالفاضل في القواعد والمنتهى والتحرير والإرشاد والتبصرة والتلخيص « 1 » . ولكن فيه : أنّ الرواية المزبورة تدلّ على نفي الكفّارة عمن طاف خمسة ، لا أنّ ذلك مخصوص به ، فلا تنافي حينئذٍ سقوطها عمن تجاوز النصف مع ذلك لما عرفت . [ 2 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل نسبه غير واحد إلى قطع الأصحاب به مشعراً بدعوى الإجماع ، بل عن ابن زهرة دعواه عليه صريحاً « 2 » ، وهو [ / الإجماع ] الحجّة ، مضافاً إلى فحوى الموثق الآتي . بل إطلاق المتن وغيره ، بل قيل الأكثر يقتضي تساوي علمهما بالإحرام والحرمة والجهل ووجوب الكفّارة وإن كان دخول المعقود له بعد الإحلال « 3 » . ولكن عن بعض القيود اشتراط علمهما بهما « 4 » [ / بالإحرام والحرمة ] وفي كشف اللثام : « ولعلّه الوجه » « 5 » . [ 3 ] خصوصاً مع فحوى الموثق الآتي لولا إطلاق معقد الإجماع المعتضد بما عرفت وبالاحتياط . [ 4 ] كما يشير إليه الموثق الآتي ، وصرّح به غير واحد وب [ - عدم الكفّارة ] . [ 5 ] [ كما صرح به غير واحد ] أيضاً . [ 6 ] للأصل السالم عن المعارض ، والإثم أعمّ من وجوب الكفّارة كما هو واضح . [ 7 ] الموثقة به أو الصحيحة عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « لا ينبغي للرجل الحلال أن يزوّج محرماً وهو يعلم أنّه لا يحلّ له ، قلت : فإن فعل فدخل بها المحرم ، قال : إن كانا عالمين فإنّ على كلّ واحد منهما بدنة ، وعلى المرأة إن كانت محرمة بدنة ، وإن لم تكن محرمة فلا شيء عليها إلّاأن تكون قد علمت أنّ الذي تزوّجها محرم ، فإن كانت علمت ثمّ تزوّجت فعليها بدنة » « 6 » . وظاهر المتن والقواعد التوقّف فيه في الجملة « 7 » ، بل في محكي المنتهى : « وفي سماعة قول ، وعندي في هذه الرواية توقّف » « 8 » . بل عن الإيضاح : الأصحّ خلافه : 1 - للأصل . 2 - ولأنّه مباح بالنسبة إليه [ / المحل ] . 3 - وتحمل الرواية على الاستحباب « 9 » . وفيه : أنّ الرواية من قسم الموثّق أو الصحيح وكلّ منهما حجّة ، سيّما مع الاعتضاد هنا بالشهرة المحكيّة من غير واحد ، بل في التنقيح نسبته إلى عمل الأصحاب مشعراً بالإجماع عليه « 10 » . [ 8 ] [ كما هو ] ظاهره [ / الموثق ] .
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 469 . المنتهى 12 : 422 . التحرير 2 : 59 . الإرشاد 1 : 322 . تبصرة المتعلمين : 66 . تلخيص المرام : 61 . ( 2 ) الغنية : 168 . ( 3 ) كشف اللثام 6 : 456 - 457 . ( 4 ) القواعد 1 : 470 . ( 5 ) كشف اللثام 6 : 456 - 457 . ( 6 ) الوسائل 13 : 142 - 143 ، ب 21 من كفّارات الاستمتاع ، ح 1 ، وفيه : « تزوّجته » بدل « تزوّجت » . ( 7 ) القواعد 1 : 470 . ( 8 ) المنتهى 12 : 433 . ( 9 و 10 ) الايضاح 1 : 347 - 348 . التنقيح 1 : 562 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 614 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )