20 / 376 / 21 / 680
ولا ريب في أنّ الأحوط العمل به وإن كان في تعيّنه نظر يعرف مما ذكرناه ، واللَّه العالم .
( وإذا طاف المحرم من طواف النساء خمسة أشواط ثمّ واقع ) ولو عالماً عامداً ( لم تلزمه الكفّارة وبنى على طوافه ) [ 1 ] .
( وقيل ) [ 2 ] : ( يكفي في ذلك ) أي سقوط الكفّارة ( مجاوزة النصف ) [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه ، إلّاما يحكى عن الحلّي من وجوبها عليه قبل تمامه ولو شوطاً « 1 » ؛ لعموم الأخبار « 2 » بأنّه إذا لم يطف طواف النساء فعليه بدنة . قال : ولأنّ الإجماع حاصل على أنّ من جامع قبل طواف النساء وجبت عليه الكفّارة وهو متحقّق في الفرض . وقوّاه في كشف اللثام « 3 » . ولكن فيه :
1 - مضافاً إلى الإغضاء عمّا في سند كثير من تلك النصوص .
2 - إنّها ظاهرة في الجماع قبل الشروع فيه لا ما يشمل الفرض .
3 - ومخصّصة بخبر حمران بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام : سألته عن رجل كان عليه طواف النساء وحده فطاف منه خمسة أشواط ثمّ غمزه بطنه فخاف أن يبدره فخرج إلى منزله فنفض ثمّ غشي جاريته ؟ قال : « يغتسل ثمّ يرجع فيطوف بالبيت طوافين تمام ما كان بقي عليه من طوافه ، ويستغفر اللَّه ربّه ولا يعد ، وإن كان طاف طواف النساء وطاف منه ثلاثة أشواط ثمّ رجع فغشي فقد أفسد حجّه وعليه بدنة ويغتسل ثمّ يعود فيطوف اسبوعاً » « 4 » .
والمناقشة في سنده يدفعها الانجبار بما عرفت على أنّه من الحسن ، بل في سنده من أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه . وفي الدلالة بأنّه لا ينفي الكفّارة لأعمّية عدم الذكر من ذلك ، يدفعها أنّه في مقام البيان وقت الحاجة ، على أنّ ذكر وجوبها بالجماع بعد الثلاثة في مقابل الخمسة كالصريح في نفيها . ومن هنا لم تعرف المناقشة في دلالة الخبر المزبور . ونحو ذلك يجري في معقد ما حكاه من الإجماع ، وإن أراد منه المحصّل فهو واضح المنع . كلّ ذلك مضافاً إلى ما تسمعه من عدمها [ / الكفّارة ] في مجاوزة النصف . فظهر أنّ القول المزبور مع كونه شاذّاً واضح الضعف .
[ 2 ] والقائل الشيخ « 5 » وأتباعه .
[ 3 ] واختاره الفاضل في المختلف « 6 » ؛ لمفهوم الشرط في الخبر المزبور المقتصر في الخروح عنه ؛ للإجماع على ما إذا لم يتجاوز النصف ، ولا يعارضه نقصها عن الخمسة في الصدر بعد أن كان ذلك من كلام الراوي ، المعتضد بقول الصادق عليه السلام لأبي بصير :
« إذا زاد على النصف وخرج ناسياً أمر من يطوف عنه وله أن يقرب النساء إذا زاد على النصف » « 7 » . إذ لا معنى للكفّارة على الفعل المرخّص فيه . و [ المعتضد ] بما سلف من أنّ مجاوزة النصف كالإتمام في الصحة .
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 552 .
( 2 ) انظر الوسائل 13 : 123 ، ب 10 من كفّارات الاستمتاع .
( 3 ) كشف اللثام 6 : 450 .
( 4 ) الوسائل 13 : 126 ، ب 11 من كفّارات الاستمتاع ، ح 1 .
( 5 ) النهاية : 231 .
( 6 ) المختلف 4 : 161 .
( 7 ) الوسائل 13 : 409 ، ب 58 من الطواف ، ح 10 .