تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 613

مساهمون:

ص٦١٣
20 / 376 / 21 / 680 ولا ريب في أنّ الأحوط العمل به وإن كان في تعيّنه نظر يعرف مما ذكرناه ، واللَّه العالم . ( وإذا طاف المحرم من طواف النساء خمسة أشواط ثمّ واقع ) ولو عالماً عامداً ( لم تلزمه الكفّارة وبنى على طوافه ) [ 1 ] . ( وقيل ) [ 2 ] : ( يكفي في ذلك ) أي سقوط الكفّارة ( مجاوزة النصف ) [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه ، إلّاما يحكى عن الحلّي من وجوبها عليه قبل تمامه ولو شوطاً « 1 » ؛ لعموم الأخبار « 2 » بأنّه إذا لم يطف طواف النساء فعليه بدنة . قال : ولأنّ الإجماع حاصل على أنّ من جامع قبل طواف النساء وجبت عليه الكفّارة وهو متحقّق في الفرض . وقوّاه في كشف اللثام « 3 » . ولكن فيه : 1 - مضافاً إلى الإغضاء عمّا في سند كثير من تلك النصوص . 2 - إنّها ظاهرة في الجماع قبل الشروع فيه لا ما يشمل الفرض . 3 - ومخصّصة بخبر حمران بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام : سألته عن رجل كان عليه طواف النساء وحده فطاف منه خمسة أشواط ثمّ غمزه بطنه فخاف أن يبدره فخرج إلى منزله فنفض ثمّ غشي جاريته ؟ قال : « يغتسل ثمّ يرجع فيطوف بالبيت طوافين تمام ما كان بقي عليه من طوافه ، ويستغفر اللَّه ربّه ولا يعد ، وإن كان طاف طواف النساء وطاف منه ثلاثة أشواط ثمّ رجع فغشي فقد أفسد حجّه وعليه بدنة ويغتسل ثمّ يعود فيطوف اسبوعاً » « 4 » . والمناقشة في سنده يدفعها الانجبار بما عرفت على أنّه من الحسن ، بل في سنده من أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه . وفي الدلالة بأنّه لا ينفي الكفّارة لأعمّية عدم الذكر من ذلك ، يدفعها أنّه في مقام البيان وقت الحاجة ، على أنّ ذكر وجوبها بالجماع بعد الثلاثة في مقابل الخمسة كالصريح في نفيها . ومن هنا لم تعرف المناقشة في دلالة الخبر المزبور . ونحو ذلك يجري في معقد ما حكاه من الإجماع ، وإن أراد منه المحصّل فهو واضح المنع . كلّ ذلك مضافاً إلى ما تسمعه من عدمها [ / الكفّارة ] في مجاوزة النصف . فظهر أنّ القول المزبور مع كونه شاذّاً واضح الضعف . [ 2 ] والقائل الشيخ « 5 » وأتباعه . [ 3 ] واختاره الفاضل في المختلف « 6 » ؛ لمفهوم الشرط في الخبر المزبور المقتصر في الخروح عنه ؛ للإجماع على ما إذا لم يتجاوز النصف ، ولا يعارضه نقصها عن الخمسة في الصدر بعد أن كان ذلك من كلام الراوي ، المعتضد بقول الصادق عليه السلام لأبي بصير : « إذا زاد على النصف وخرج ناسياً أمر من يطوف عنه وله أن يقرب النساء إذا زاد على النصف » « 7 » . إذ لا معنى للكفّارة على الفعل المرخّص فيه . و [ المعتضد ] بما سلف من أنّ مجاوزة النصف كالإتمام في الصحة .
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 552 . ( 2 ) انظر الوسائل 13 : 123 ، ب 10 من كفّارات الاستمتاع . ( 3 ) كشف اللثام 6 : 450 . ( 4 ) الوسائل 13 : 126 ، ب 11 من كفّارات الاستمتاع ، ح 1 . ( 5 ) النهاية : 231 . ( 6 ) المختلف 4 : 161 . ( 7 ) الوسائل 13 : 409 ، ب 58 من الطواف ، ح 10 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 613 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )