تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
وكذا يستحبّ الاجتهاد في الدعاء ليلة المزدلفة وإحياؤها ، قال الصادق عليه السلام [ 1 ] : « ولا تتجاوز الحياض ليلة المزدلفة ، وتقول : اللهمّ هذه جمع ، اللهم إنّي أسألك أن تجمع لي فيها جوامع الخير ، اللهم لا تؤيسني من الخير الذي سألتك أن تجمعه لي في قلبي ، وأطلب إليك أن تعرّفني ما عرّفت أولياءك في منزلي هذا ، وأن تقيني جوامع الشرّ وإن استطعت أن تحيي تلك الليلة فافعل ، فإنّه قد بلغنا أنّ أبواب السماء لا تغلق تلك الليلة لأصوات المؤمنين لهم دويّ كدويّ النحل ، يقول اللَّه جلّ ثناؤه : أنا ربّكم وأنتم عبادي أدّيتم حقّي ، وحقّ عليّ أن أستجيب لكم ، فيحطّ تلك الليلة عمّن أراد أن يحطّ عنه ذنوبه ، ويغفر لمن أراد أن يغفر له » هذا [ 2 ] .

[ وطء الصرورة المشعر برجله أو براحلته ] :

( و ) يستحب أيضاً ( أن يطأ الصرورة ) أي من لم يحجّ قبلُ ( المشعر ) [ 3 ] ( برجليه « 1 » ) [ 4 ] ، [ أو براحلته إن كان راكباً ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] في صحيح الحلبي « 2 » في حديث . [ 2 ] وفي المسالك : المراد بالوقوف في نحو عبارة المصنّف القيام للدعاء والذكر ، وأمّا الوقوف المتعارف بمعنى الكون فهو واجب من أوّل الفجر ، فلا يجوز تأخير نيّته إلى أن يصلّي « 3 » . وهو مبنيّ على وجوب الابتداء من الفجر ، وقد عرفت عدم الدليل عليه ، بل ظاهر الأدلّة خلافه حتى صحيح معاوية بن عمّار « 4 » الذي قد أمر فيه بالإصباح على طهر ، ثمّ الصلاة ثمّ الوقوف وإن كان يمكن إرادة الوقوف للدعاء فيه ، إلّاأنّ إطلاق غيره كاف كما صرّح به الفاضل « 5 » وغيره ، واللَّه العالم . [ 3 ] كما نصّ عليه جماعة ، بل عن المبسوط « 6 » والنهاية « 7 » : « ولا يتركه مع الاختيار » ، كما عن الحلبيّين استحبابه مطلقاً « 8 » لا في خصوص الصرورة ، بل عن أبي الصلاح منهما أنّه آكد في حجّة الإسلام . وإن كنّا لم نقف على ما يدلّ عليه . [ 4 ] كما في محكي المبسوط « 9 » وغيره ، وعن التهذيب « 10 » والمصباح « 11 » ومختصره « 12 » يستحبّ للصرورة أن يقف
هامش
( 1 ) في الشرائع : « برجله » . ( 2 ) الوسائل 14 : 19 ، ب 10 من الوقوف بالمشعر ، ح 1 . ( 3 ) المسالك 2 : 286 . ( 4 ) الوسائل 14 : 20 ، ب 11 من الوقوف بالمشعر ، ح 1 . ( 5 ) التذكرة 8 : 201 . ( 6 ) المبسوط 1 : 368 . ( 7 ) النهاية : 252 . ( 8 ) الكافي : 214 . الغنية : 185 . ( 9 ) لم نعثر عليه فيه وانظر المبسوط 1 : 368 . ( 10 ) التهذيب 5 : 191 ، ذيل الحديث 635 . ( 11 ) مصباح المتهجّد : 641 . ( 12 ) مختصر المصباح : الورقة 302 .