[ ولو كانت محرمة بغير إذنه لم يكن عليه كفارة ] .
ثم إنّ [ الظاهر ] [ 1 ] عدم الفرق بين المطاوعة والمكرهة [ 2 ] . إلّاأنّ الاحتياط لا ينبغي تركه [ 3 ] .
ولو كان المحرم بإذنه عبداً فالظاهر عدم إلحاقه بالأمة في الحكم [ 4 ] . ولكنّه [ / الالحاق ] أحوط .
ثمّ إنّ [ الظاهر ] [ 5 ] حرمة وطء الأمة المحرمة بإذنه عليه [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] [ إذ ] ظاهر الموثق المزبور ما صرح به غير واحد من [ أنّه ذلك ] .
[ 2 ] لكن ذكر الفاضل ومن تبعه : أنّ عليها مع المطاوعة الاثم والحج من قابل وعلى المولى إذنها فيه إن كان قبل المشعر والصوم ستّين يوماً أو ثمانية عشر يوماً عوض البدنة إن قلنا بالبدل لهذه البدنة لعجزها عنها ، وإن لم نقل بالبدل توقّعت العتق والمكنة « 1 » . وتوقّف فيه غير واحد من متأخّري المتأخّرين .
وفيه : أنّه يمكن أن يكون ذلك ؛ لإطلاق النصوص السابقة ، خصوصاً بعد ما ذكره هناك من عموم الأهل والمرأة للأمة ، وإن كان فيه ما عرفت .
قيل : « ولا ينافيه إطلاق هذا الموثق ؛ لأنّه بالنسبة إلى المولى خاصة دون حكم الأمة فهو مجمل فيه لا تعرّض فيه لشيء منه . ولم يقيّد في الفتوى والرواية الجماع بوقت ، فيشمل سائر أوقات إحرامها التي يحرم الجماع بالنسبة إليه ، أمّا بالنسبة إليها فيختلف الحكم كالسابق ، فلو كان قبل الوقوف بالمشعر فسد حجها مع المطاوعة والعلم » « 2 » . قلت : لكنّ الإنصاف مضافاً إلى كون مورد تلك النصوص المحرمين أنّ الموثق المزبور ظاهر في كون الكفّارة على المولى باعتبار إحرامها ، وإلّا فهو محل لا كفّارة عليه ، ففي الحقيقة ذلك كفّارة عنها ولا شيء عليها ، من غير فرق بين المطاوعة والمكرهة . ولا استبعاد بعد الأصل وظهور الموثق في عدم الفساد الموجب لإعادة الحج .
[ 3 ] خصوصاً بعد إمكان دعوى انسياق الموثق المزبور إلى ما هو الغالب من علم الجارية بتقديم طاعة مولاها على كلّ شيء ، فهي غير عالمة بالحال ، فلا يترتّب عليها شيء .
[ 4 ] لأصالة البراءة من الكفّارة ، والاشتراك في المملوكية وكونه أفحش لايقضيان بترتّبها بعد حرمة القياس ، وإن حكي عن بعض المتأخرّين « 3 » اختياره .
[ 5 ] [ وهو ] المنساق من النص والفتوى .
[ 6 ] بل قوله عليه السلام في الموثق : « وكان عالماً أنّه لا ينبغي له » « 4 » كالصريح في ذلك . ولولاه لأمكن القول بعدم الحرمة عليه وإن وجب على الأمة الامتناع ، فإن أكرهها لا إثم على أحد منهما نحو ما قيل : في الزوج الذي حكمه الإفطار مع الزوجة التي حكمها الصيام . اللهمّ إلّاأن يستفاد الحرمة عليه أيضاً من فحوى المقام ، كما جزم به بعض مشايخنا « 5 » . وإن كان انطباقه على القواعد لا يخلو من إشكال .
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 469 . كشف اللثام 6 : 446 ، وفيهما : « الإتمام » بدل « الإثم » .
( 2 ) الرياض 7 : 380 .
( 3 ) المهذب البارع 2 : 284 .
( 4 ) الوسائل 13 : 120 ، ب 8 من كفّارات الاستمتاع ، ح 2 .
( 5 ) كشف الغطاء 4 : 628 .