( وقيل : لا ) يجب القضاء [ 1 ] ، ( وهو أشبه « 1 » ) [ 2 ] .
( ولو جامع أمته محلّاً ) عالماً بأنّه لا ينبغي له ذلك عامداً مختاراً ( وهي محرمة بإذنه تحمّل عنها الكفارة بدنة أو بقرة أو شاة ) مخيّراً بينها مع قدرته عليها .
( وإن كان معسراً ) لم يقدر إلّاعلى الشاة ( فشاة أو صيام ثلاثة أيام ) [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] كما عن ابن إدريس والحلبي « 2 » وجماعة ، وربّما نقل عن الشيخ في الخلاف والاستبصار « 3 » .
[ 2 ] بأصول المذهب وقواعده التي منها الأصل المعتضد بما في صحيحي ابن عمار « 4 » السابقين من عدم القضاء على من جامع فيما دون الفرج الذي هو أغلظ من الاستمناء أو أنّه فرد منه .
بل ربّما كان شاملًا لما إذا أراد الاستمناء بوضع الحشفة بالفرج من غير إدخال ، على أنّ الموثق المزبور « 5 » الذي هو الأصل في المسألة لا دلالة فيه على حكم الاستمناء على الإطلاق ، بل على الفعل المخصوص المذكور فيه المجامع للاستمناء تارة والمتخلّف عنه أخرى .
ولذا اقتصر على مورده الشيخ الذي هو الأصل في القول به « 6 » .
وفي الرياض : « وهو الأقوى ، ولا موجب للتعدية هنا حتى رواية مسمع المتقدّمة ، فإنّ متنها كما في المختلف عن الإسكافي هكذا : « إذا أنزل الماء إمّا بعبث بحرمته أو بذكره أو بإدمان نظره مثل الذي جامع » . قال في المختلف بعد نقله : وليس هذا صريحاً منه بالإفساد ؛ لاحتمال المساواة في البدنة ، فإنّ النظر لا يقتضي الإفساد » « 7 » .
قلت : ولعلّه لذا لم يستدلّ بها أحد سوى المقداد في التنقيح « 8 » ، ومع ذلك ينبغي تقييدها بما إذا وقع ذلك قبل أحد الموقفين مع ما مرّ من أحد الوصفين لا مطلقاً اتّفاقاً ، فلا يبعد أن يكون المراد بها ما في صحيح ابن الحجاج المصرّح بالكفّارة مثل الذي جامع ، فينحصر الدليل في الموثّق الذي قد عرفت عدم صراحته في الاستمناء وإن جامعه في بعض الأحوال .
ولكنّه معارض بما سمعته في الصحيحين الذي قد يجامع الاستمناء أيضاً في بعض الأحوال ، ولا ريب في رجحانهما عليه ، ومن هنا حمل على الندب ، وبه يعلم ما في كلام الشهيد من دعوى عدم معارض للموثّق « 9 » . وبعد تسليم التكافؤ فالأصل عدم القضاء به ، من غير فرق بين الاستمناء بيده وبغيره ؛ إذ قد عرفت أنّه لا دليل على التقييد الواقع من غير واحد ، واللَّه العالم .
[ 3 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل نسبه غير واحد إلى قطع الأصحاب مشعراً بالإجماع عليه .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « الأشبه » .
( 2 ) السرائر 1 : 552 . الكافي : 203 .
( 3 ) انظر الاستبصار 2 : 193 ، ذيل الحديث 646 .
( 4 ) الوسائل 13 : 119 ، ب 7 من كفّارات الاستمتاع ، ح 1 ، 2 .
( 5 ) الوسائل 13 : 132 ، ب 15 من كفّارات الاستمتاع ، ح 1 .
( 6 ) التهذيب 5 : 324 ، ذيل الحديث 1112 .
( 7 ) الرياض 7 : 377 .
( 8 ) التنقيح 1 : 561 .
( 9 ) الدروس 1 : 371 .