نعم قد يتوقّف في وجوب البدنة معه [ مع الجماع في غير الفرج ] إذا لم يكن أنزل [ 1 ] .
بقي شيء وهو أنّ [ - ه قد يقال ] [ 2 ] [ ب ] - وجوب البدنة بعد الطواف . ولا ريب في فساده [ 3 ] .
( تفريع ) :
( إذا حج في القابل بسبب الإفساد فأفسد لزمه ما لزم أوّلًا ) وهكذا [ 4 ] .
لكن لا يتعدّد القضاء .
فإذا أتى في السنة الثالثة بحجة صحيحة كفاه عن الفاسد ابتداءً وقضاءً ، ولا يجب عليه قضاء آخر وإن أفسد عشر حجج [ 5 ] .
وكذا لو تكرّر الجماع في الإحرام الواحد لم يتكرّر القضاء ، وأمّا البدنة ففي تكرّرها أوجه يأتي الكلام فيها إن شاء اللَّه .
( وفي الاستمناء ) أي استدعاء المني بالعبث بيديه أو بملاعبة غيره أو غير ذلك - والفرق بينه وبين الاستمتاع بغير الجماع تجرّده عن قصد الإمناء بخلافه [ 6 ] . - ( بدنة ) [ 7 ] مع الإنزال [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] ولكن في المدارك : « وإطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في لزوم البدنة بالجماع في غير الفرج بين أن ينزل وعدمه .
وتردّد العلّامة في المنتهى في وجوب البدنة مع عدم الانزال .
ولا وجه له بعد إطلاق النص بالوجوب ، وتصريح الأصحاب بوجوب الجزور بالتقبيل والشاة بالمس بشهوة كما سيجيء بيانه » « 1 » .
قلت : لعلّ وجهه [ / التردّد ] انسياق غيره من الإطلاق المزبور فيبقى الأصل سالماً ، فتأمّل جيّداً .
[ 2 ] [ كما أنّ ] ظاهر التعبير في المتن ب « لو » الوصليّة يقتضي [ ذلك ] .
[ 3 ] ضرورة حلّهن له بعده .
فكان الأولى ترك ذكرها ، اللهمّ إلّاأن يراد بذلك بيان وجوبها قبل ذلك لا بعده ، واللَّه العالم .
[ 4 ] للعمومات الشاملة له ؛ إذ هو حج صحيح ، سواء قلنا عقوبة أو فريضة .
[ 5 ] كما نصّ عليه الفاضل في جملة من كتبه وغيره « 2 » ؛ لأنّه إنّما كان يجب عليه حج واحد صحيح .
[ 6 ] وقيّده [ / الاستمناء ] غير واحد منهم المصنّف في النافع والفاضل في القواعد بكونه بيده « 3 » ، ولا دليل عليه .
[ 7 ] بلا خلاف أجده فيه .
[ 8 ] كما اعترف به في المدارك « 4 » وغيرها .
هامش
( 1 ) المدارك 8 : 415 .
( 2 ) التحرير 2 : 61 .
( 3 ) المختصر النافع : 131 . القواعد 1 : 468 .
( 4 ) المدارك 8 : 416 .