( ولوأكرهها كان حجّها ماضياً ) ولا تحتاج إلى قضاء [ 1 ] . وكذا لو أكره هو [ 2 ] .
نعم ( كان عليه ) أي الزوج المكره المحرم ( كفّارتان ) بدنتان [ 3 ] .
نعم يتّجه الاقتصار في ذلك [ 4 ] وهو إكراه الزوج لأهله لا غيره حتى صورة العكس فضلًا عن إكراه الأجنبي لهما ، فلا شيء على المكره إلّاالإثم [ 5 ] .
بل لعلّه لا يتحمّل لو أكرهها وهو محل [ 6 ] ، مع احتماله [ 7 ] .
ولعلّ الأوّل أقوى .
ثمّ إنّه هل لبدنة الإفساد بدل أم لا ؟ تسمع الكلام فيه إن شاء اللَّه .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده بل ولا إشكال ؛ للأصل ، وظاهر النصوص عموماً وخصوصاً .
[ 2 ] كما صرّح به في محكي التذكرة والمنتهى « 1 » مشعراً بالإجماع عليه .
وهو كذلك ؛ ضرورة عدم الفرق ، وإن ذكرت النصوص صورة المكرهة باعتبار غلبة وقوعها ( و ) تعارف حصولها لا العكس .
[ 3 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل عن الخلاف الإجماع على لزوم كفّارتين بجماعها محرمين « 2 » ، مضافاً إلى صحيح معاوية بن عمّار : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل محرم واقع أهله فيما دون الفرج ؟ قال : « عليه بدنة وليس عليه الحج من قابل ، وإن كانت المرأة تابعته على الجماع فعليها مثل ما عليه ، وإن كان استكرهها فعليه بدنتان وعليهما الحج من قابل » « 3 » .
وخبر ابن أبي حمزة المتقدّم « 4 » المجبور بالعمل ، ولا ينافي ذلك ما في صحيح سليمان بن خالد : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل باشر امرأته وهما محرمان ما عليهما ؟ قال : إن كانت المرأة أعانت بشهوة مع شهوة الرجل فعليهما الهدي جميعاً ويفرّق بينهما حتى يفرغا من المناسك وحتى يرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا ، وإن كانت المرأة لم تعن بشهوة واستكرهها [ صاحبها ] فليس عليها شيء » « 5 » . وإن قال في المدارك : « وربّما ظهر من هذه الرواية عدم تعدّد الكفّارة على الزوج مع الإكراه » « 6 » ، إلّاأنّه كما ترى ؛ ضرورة عدم دلالة نفي الشيء عنها على ذلك [ / عدم تعدّد الكفّارة على الزوج مع الإكراه ] بوجه من الوجوه . فيكون غيره ممّا دلّ على ذلك سالماً عن المعارض . وحينئذٍ فما في المدارك من الدغدغة في هذا الحكم في غير محلّه .
[ 4 ] على محل النص والفتوى كما اختاره في المسالك « 7 » .
[ 5 ] للأصل السالم عن معارضة النص بعد فرض ظهوره في غير الفرض .
[ 6 ] لما عرفته .
[ 7 ] لأنّ إحرامه لا يؤثّر إلّافي وجوبها عن نفسه .
هامش
( 1 ) ( 1 ) التذكرة 8 : 36 . المنتهى 12 : 407 .
( 2 ) الخلاف 2 : 367 - 368 .
( 3 ) الوسائل 13 : 119 ، ب 7 من كفّارات الاستمتاع ، ح 1 ، وفيه : « وعليه الحج من قابل » .
( 4 ) الوسائل 13 : 116 ، ب 4 من كفّارات الاستمتاع ، ح 2 .
( 5 ) المصدر السابق : 115 - 116 ، ح 1 .
( 6 ) المدارك 8 : 413 .
( 7 ) المسالك 2 : 476 .