تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
نعم [ الظاهر ] [ 1 ] اعتبار سلوك ذلك الطريق ، وإلّا فلا يجب وإن اشترك معه في الطريق [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما أنّ ] ظاهر المصنّف ومحكي التذكرة ماعن الصدوق والشهيد من التصريح « 1 » ب [ - ذلك ] . [ 2 ] ولعلّه للأصل بعد ظهور النصوص فيه . بل في صحيح عبيد اللَّه وحسنه عن الصادق عليه السلام : « يفرّق بينهما حتى ينفر الناس ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا ، قال : قلت : أرأيت إن أخذا في غير ذلك الطريق إلى أرض أخرى أيجتمعان ؟ قال : نعم » « 2 » . ونحوه موثّق ابن مسلم المروي عن نوادر البزنطي : سأل أبا جعفر عليه السلام أرأيت من ابتلى بالرفث « 3 » ما عليه ؟ قال : « يسوق الهدي ويفرّق بينه وبين أهله حتى يقضيا المناسك وحتى يعودا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا ، قال : أرأيت إن أرادا ؟ أن يرجعا في غير ذلك الطريق ، قال : فليجتمعا إذا قضيا المناسك » « 4 » بناءً على عدم الفرق في ذلك بين الأداء والقضاء . وكيف كان فالموجود في النصوص أنّ غاية الافتراق هو ما سمعته في هذه الأخبار . وفي حسن معاوية وصحيحه عن الصادق عليه السلام : « حتى يبلغ الهدي محلّه » « 5 » . كما عن الجامع « 6 » على معنى حتى يحلّ بالذبح ، كما صرحّ به في خبر آخر . وفي صحيح آخر له عنه عليه السلام « 7 » أيضاً وخبر سليمان بن خالد « 8 » وحسن زرارة : « حتى يقضيا المناسك ويعودا إلى موضع الخطيئة » « 9 » . وفي خبر علي بن أبي حمزة عن الكاظم عليه السلام : « ويفترقان من المكان الذي كان فيه ما كان حتى ينتهيا إلى مكة وعليهما الحج من قابل لابد منه ، قلت : فإذا انتهيا إلى مكة فهي امرأته كما كانت ؟ فقال : نعم هي امرأته كما هي ، فإذا انتهيا إلى المكان الذي كان منهما ما كان افترقا حتى يحلّا ، فإذا أحلّا فقد انقضى عنهما ، فإنّ أبي عليه السلام كان يقول ذلك » « 10 » . وفي الحدائق « 11 » والرياض « 12 » : « أنّ الذي يقتضيه النظر في الجمع بين هذه الأخبار حمل تعدّد هذه الغايات على تفاوت مراتب الفضل والاستحباب ، فأعلاها الرجوع إلى موضع الخطيئة وإن أحلّا وقضيا المناسك قبله ثمّ قضاء المناسك ثمّ بلوغ الهدي محلّه ، كما في الصحيحين وهو كناية عن الإحلال بذبح الهدي ، كما وقع التصريح به في بعض الأخبار المتقدّمة ، ولكن الاحتياط يقتضي المصير إلى المرتبة العليا ثمّ الوسطى ، سيّما في الحجّة الأولى لكثرة أخبارها واشتهارها » . وفيه : أنّ الذي يقتضيه النظر في النصوص بعد تقييد المفهوم في بعضها بالمنطوق في آخر إن لم يكن إجماع كون الغاية العليا في الأداء والقضاء ، وهي محل الخطيئة .
هامش
( 1 ) التذكرة 8 : 33 . المقنع : 224 . الدروس 1 : 369 . ( 2 ) الوسائل 13 : 114 ، ب 3 من كفّارات الاستمتاع ، ح 14 وذيله . ( 3 ) في المصدر بعدها : « والرفث : هو الجماع » . ( 4 ) السرائر 3 : 559 . الوسائل 13 : 114 ، ب 3 من كفّارات الاستمتاع ، ح 15 . ( 5 ) الوسائل 13 : 111 ، 113 ، ب 3 من كفّارات الاستمتاع ، ح 5 ، 12 . ( 6 ) الجامع للشرائع : 188 . ( 7 ) الوسائل 13 : 110 ، ب 3 من كفّارات الاستمتاع ، ح 2 . ( 8 ) الوسائل 13 : 115 ، ب 4 من كفّارات الاستمتاع ، ح 1 . ( 9 ) الوسائل 13 : 112 ، ب 3 من كفّارات الاستمتاع ، ح 9 ، نقلًا بالمعنى . ( 10 ) الوسائل 13 : 116 ، ب 3 من كفّارات الاستمتاع ، ح 2 . ( 11 ) الحدائق 15 : 371 . ( 12 ) الرياض 7 : 373 - 374 .