تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
[ اللهمّ إلّاأن يدعى اتحاد الأداء والقضاء في غاية الافتراق ، وهي قضاء المناسك ] . [ وأمّا القول بأن يفترقا إلى بلوغ محل الخطيئة ] فالأولى حمله على الندب فيهما [ 1 ] . [ وهل الحكم بالتفريق بينهما يشمل صورتي الإكراه والمطاوعة ؟ ] ولا يخلو [ القول باختصاصه بصورة المطاوعة ] من وجه . 20 / 361 / 21 / 654 إلّاأنّ الاحتياط يقتضي التفريق مطلقاً [ 2 ] . ( و ) كيف كان ف ( - معنى الافتراق أن لا يخلوا إلّاومعهما ثالث ) [ 3 ] . نعم [ المراد ] [ 4 ] حصول المانع من المواقعة ولو بحضور ثالث يمتنع معه حصولها ، فلا عبرة بغير المميز والزوجة والأمة ونحوهم ممّن لا يمنعها حضورهم ، واللَّه العالم .
شرح
[ 1 ] وكذا قيل أيضاً : إنّ إطلاق النصوص كالفتاوى يشمل صورتي الإكراه والمطاوعة « 1 » . وربّما يوجد في بعض الفتاوى تقييده بالمطاوعة . ولا وجه له [ / للتقييد ] . نعم قد يدلّ مفهوم مضمر زرارة « 2 » على عدم الافتراق بينهما إذا لم يكونا عالمين سواء كانا جاهلين كما في صدر الرواية أو أحدهما عالماً والآخر جاهلًا ، والمكره بحكم الجاهل ، لكنّه مقطوع السند ، فلا يقيّد به إطلاق الأخبار السابقة . إلّاأن يقال : إنّ الغالب الذي ينصرف إليه الإطلاق إنّما هو صورة المطاوعة دون الإكراه فليحمل عليها . وبنحوه يمكن الجواب عن إطلاق الفتاوى سيّما نحو العبارة ممّا ذكر فيه الحكم بالتفريق بعد حكم صورة المطاوعة دون المكرهة . ولا يخلو من وجه . [ 2 ] سيّما مع عدم وضوح صحة دعوى الغلبة في ذلك . قلت : قد يقال : بناءً على عدم صحتها [ / دعوى الغلبة ] بظهور العبارة وما شابهها المشتملة على قول : « وعليهما » وعلى « وجوب الحج عليهما » ممّا هو صريح أو كالصريح في المطاوعة ؛ ضرورة عدم وجوب ذلك على غيرهما ، واللَّه العالم . [ 3 ] كما في القواعد ومحكيّ النهاية والمبسوط والسرائر والمهذب « 3 » وغيرها ؛ لما سمعته من صحيح ابن عمار وحسنه « 4 » ومرفوع أبان بن عثمان عن أحدهما عليهما السلام قال : « معنى يفرّق بينهما أي لا يخلوان إلّاويكون معهما ثالث » « 5 » . ومرفوعه الآخر إلى أبي جعفر وأبي عبداللَّه عليهما السلام قالا : « المحرم إذا وقع على أهله يفرّق بينهما ، يعني بذلك لا يخلوان إلّاأن يكون معهما ثالث » « 6 » . ومنهما يعلم المراد بذلك [ / الافتراق ] وإلّا فمعنى الافتراق عدم الاجتماع . [ 4 ] [ إذ ] الظاهر كونه كناية عن [ ذلك ] .
هامش
( 1 ) الرياض 7 : 370 - 371 . ( 2 ) تقدّم في ص 600 . ( 3 ) القواعد 1 : 469 . النهاية : 230 . المبسوط 1 : 336 . السرائر 1 : 549 . المهذب 1 : 229 . ( 4 ) الوسائل 13 : 111 ، 113 ، ب 3 من كفّارات الاستمتاع ، ح 5 ، 12 . ( 5 ) المصدر السابق : 113 ، ح 11 . ( 6 ) المصدر السابق : 111 ، ح 6 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 601 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )